الخلفاء كانوا يعظمونه أي تعظيم ولا يعلمون أن هذا سفير الإمام بل حتى الخلافة العباسية كانت تعظمه فأنظر إلى ما عنده من قدرة يستطيع أن يجمع بين السفارة الخاصة بالإمام وأن يذهب ويأتي عنده وفي نفس الوقت الخليفة يرتاح له وعلماء مدرسة الخلفاء يرتاحون له وإذا ناس دخلوا عليه وهم ناقمون عليه ويكفرونه يخرجون بغير شكل أي قدرة عنده هذا السفير الثالثوالسفير الرابععلي ابن محمد ألسمري أصبح عندنا عثمان ابن سعيد الأول السفير الأول عثمان ابن سعيد خمس سنوات سفارته للإمامالسفير الثاني محمد أبن عثمان أبنه العمري سفارته أربعين سنة وأشهروالثالث الحسين ابن روح النوبختي حوالي ٢١ سنةوأخر السفراء هو هو علي ابن محمد السمري كان سفارته مدة ثلاث سنوات مرحلة انتقاليه إلى الغيبة الكبرىلذلك لم يحصل فيها شيء استثنائي
خاص إنما هو تمهيد لسفارة للغيبة الكبرى وإن الناس يتعاملون مع العلماء والفقهاء والمجتهدين وإلا ينحرفوا على أثر أنهم لا يستطيعون الوصول المباشر إلى الإمام عجل الله فرجه الشريف فجاء الخبر قبل ستة أيام من وفاته توقيع من الإمام أنك ميت ما بينك ومابين ستة أيام فأجمع أمرك القضايا التي عندك الارتباطات الالتزامات الرسائل الموجودة الأجوبة المنتظرة كلها صفيها خلال الستة أيام ولا توصل لأحد بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة إلى إن يشاء الله وبالفعل رتب أمره على رأس الموعد بعد ستة أيام أرتحل إلى رضوان ربه ورحمة ربه ودخلنا في مرحلة الغيبة الكبرى هؤلاء سفراء خاصون ونواب خاصون لا يمكن لأحد أن يكون مثلهم بهذا المعنى وأي واحد يدعي في هذا الزمن أنا عندي اتصال خاص بالإمام الحجة
أنا باب الحجة نقول له لا هذا الكلام مردود عليك ولا يقبل منك وهناك طريق وهو النيابة العامة إذا توفرت فيك شروطها وإذا لم تتوفر فيك شروطها تكون من أدعياء النيابة وكثيرا ما هم أنا وأنت نقدر أن نكون سفراء لكن بمعنى أخر سفير يعني هناك من يوصل المنهج إلى غيره هذا نستطيع أن نفعله عندما تكون أخلاقنا ديننا إيمانا طريق لناس أهل البيت جسر يعبرون عليه كما ورد في الحديث فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى أمانته رآه الناس فقالوا هذا أدب جعفر لحسن ما أدب جعفر أصحابه فيسرني ذلك ويدخل به السرور علي إذا كان كذلك يكون الإنسان سفير سفير لمذهبه بأمانة بصدق حديثه بعلمه بعفة بالتزامه الديني والحمد لله الحاضرون وأشباههم هم
من هذا النوع الذي يستدل بهم على صوابية منهج أهل البيت بكثرة التزامهم الديني نسأل الله أن يوفقنا لأن نكون من المقتدين بهم نسأل الله أن يجعلنا من المتبعين لصاحب العصر والزمان في هذا الزمان ومن المنتظرين الحقيقيين له اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعه وتمتعه فيها طويلا برحمتك اللهم أجعلنا من أنصاره وأعوانه والذابين عنه والمجاهدين بين يديه والمستشهدين بين ركابه أنك على كل شي قدير فإذا هذا لم يحصل ولم ندرك ظهوره فإذا كنت على يقين من دينك وسيرة حسنة من تشريعات هذا الدين فلا يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر تحول الإنسان ذلك الوقت إلى راية وعلم
يتحول إلى دليل هداية بأخلاقه بسلوكه