الغيبة الصغرى للمهدي و السفراء الأربعة
تفريغ نصي الفاضلة فاطمة
روي عن سيدنا ومولانا أبي جعفر محمد ابن علي الباقر عليه السلام أنه قال " لصاحب هذا الأمر غيبتان أحداهما يقال فيها هلك أو في أي وادي فلكوفي حديث أخر قال أحداهما قصيرة والأخرى طويلة " صدق سيدنا ومولانا أو جعفر الباقر سلام الله عليهحديثنا بإذن الله تعالى يتناول شيئا عن موضوع الغيبة الصغرى للإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه و بتبعها نتحدث باختصار عن قضية السفراء الأربعة.سوف يكون حديثنا بناء على ما هو مسلما من مسلمات الاعتقاد عند الأمامية ودائرة الحديث هي ضمن هذه الدائرة ولهذا لن نحتاج إلى الاستدلال على ولادة الإمام الحجة ولا على الاستدلال على بقائه ولا سائر الأمور الأخر لأنه المفروض أنها أنهيت من الناحية الاستدلالية في مواضعها وإنما نتحدث عن هاتين القضيتين الغيبة الصغرى
وسفراء الأمامية عجل الله فرجه باعتبارها قضية متسالم عليها وأقام العلماء عليها الأدلة وألفة فيها الكتب هناك عدد غير قليل من الكتب عنوانها الغيبة خاصة بأحاديث وروايات الغيبتين وما يجري فيهما وتفاصيل هذا الأمر عدة كتب بعنوان الغيبة غيبة الشيخ الطوسي غيبة الشيخ النعماني وغيرهاأولا : لابد أن نشير إلى أن الأمامية يعتقدون أن الإمام الحجة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه غاب وسنأتي على ذكر ماذا يعني غاب وغيبة في يوم ٨ ربيع الأول سنة ٢٦٠هـ وهو نفس اليوم الذي توفي فيه أبوه العسكري عليه السلام ونفس اليوم الذي تصدى فيه السفير الأول عثمان ابن سعيد العمري لسفارة و استمرت هذه الغيبة إلى سنة منتصف شهر شعبان سنة ٣٢٩ هـ وبالحساب يكون حدود سبعين أقل من سبعين سنة بأشهر
هذه هي فترة الغيبة الصغرىأولا الغيبة تارة تكون غيبة شخص وجغرافيا وفرد وأخرى تكون غيبة عنوان وهذا شرحناه في سنة ماضية عند حديثنا عن دور الإمام الحجة في زمن زمن الغيبة الكبرى تحدثنا عن هذا الموضوع بشكل مفصل الآن فقط أشارة نشير إليه هذه أيضا غيبة النبي غيبة الوصي سوء كانت غيبة بمعنى الاختفاء عن الأعين أو بمعنى خفاء العنوان موجود بين الناس ولكنه غير معروف أنه فلان هذا ليس شيء مبتكرا زمان الإمام المهدي وإنما وجدنا في حياة الأنبياء والرسل والأوصياء كلا النوعين فأن المؤرخين عندما يتحدثون عن ولادة نبي الله إبراهيم على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام يتحدثون عن حمل اختفاء أمه به وعن اختفاء ولادة وشيء من زمان طفولة ذلك لأنه المنجمين أخبروا نمرود سلطان ذلك
الزمان أنه في هذا الزمان و ضمن هذه الأسرة يولد مولودا يهدد سلطانك فكان عنده سعي لتخلص ممن يولد القي على نبي الله إبراهيم في فترة ألحملي و الصباوة ستر الله عز وجل واخفي إلى أن شبع الطوق وآن إذن بدأ مسيرة الرسالية إلى أن أصبح نبياهذا كان نوع من أنواع الغياب والاختفاء والإخفاء ونفس الكلام يجري في نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام في حمله وفي بدايات أمره إلى كان مخفيا كان مستورا والأمر كان أشد مما كان في زمان إبراهيم حتى كان هناك تفتيش على الحوامل إلى أن صار أن أخبرت أوحي إلى أم موسى أن ألقيه في اليم فألقي في اليم هناك وإن كان ظاهر الشخص إلا أنه كان خفي العنوان وإلا لو
كان فرعون يعلم أن موسى هذا هو النبي الذي سوف يهدم عرشه كان يتخلص منه على الفور فتربى في قصر فرعون عنوانه مختفي شخصية الحقيقية غائبة ولكن بدنه وجسمه ظاهر ولذلك فيما بعد عندما بدأ رسالة فرعون يستذكر هذه الأوقات ويقول ألم نربك فينا وليد ولبثت فينا من عمرك سنين فصار في قضية موسى اجتمع فيه الإخفاء البدني والإخفاء ألعنواني في قضية نبي الله يوسف الأمر أوضح في خفاء العنوان مدة عشرين سنة كما تشير إلى ذلك بعض الروايات اختفي فيها عنوان نبي الله يوسف عن أخوة الذين تربوا معه وهم أبناء أب واحد وكانوا يذهبون إليه ويتاجرون معه ويجلسون معه لكنهم لا يعرفون إلا أنه عزيز مصر إلى أن في ما بعد أذن له بأن يكشف شخصية وعنوانه قال