بيئة منفتحة ولا تحرم الغناء ولا تلتفت لأمر الحجاب، والرجل متدين وشديد التمسك فيجب عليه أن يحسب هذا الأمر بشكل دقيق وأن تلك المرأة لا تناسبه للإرتباط بها وأن نمط حياتها ليس كنمط حياته، أو أنه قد يكون الرجل فقيراً والمرأة ثرية وهو يعلم أنها لن تتنازل في بعض الأمور عن مستوى معيشتها، وقد تحتقر هذا الرجل وتحتقر حياته وتتكبر عليه.لا شك بأن بعض الفتيات وإن لم تكن من بيئة ملتزمة لكنها قد تجد مرفأها وشاطئها في الزواج وقد تستجيب للزوج، ومع ذلك فعلى الزوج أن يحسب امره بشكل دقيق حتى لا ينتهي أمرهما إلى الطلاق.السبب الرابع من أسباب الطلاق: عدم التفكير في المآلات والنتائج التي تترتب على قضية الطلاق، فالكثير ممن سيقدمون على الطلاق يتساءلون عن:- كم من المهر
سيعود له أو لها؟ الجواب هو: إن حصل دخول فينتهي المهر من الزوج ويصبح للزوجة، وإن لم يحصل دخول فنصف المهر يعود للزوج.- هل الهدايا أو الشبكة ترجع للزوج أو تكون للزوجة؟ الجواب هو: أنهم ليسوا جزءاً من المهر فإن كانوا موجودين فلابد من رجوعهم للزوج.- هل الأطفال يبقون عند الزوج أو الزوجة؟ الجواب هو: في الفقه الإمامي تكون حضانتهم إذا كانوا أقل من سنتين إلى الأم وإن كانوا أكثر من ثنتين فتكون حضانتهم للأب.فهذا النمط من التفكير هو تفكير غير صحيح وأن هذه ليست هي النتائج التي ستترتب على الطلاق، فبدلاً من أن يكون تفكير الزوجين في هذه الأمور، عليهما ان يفكرا في كيفية منع هذا الطلاق او كيفية إرضاء الطرف المصر على الطلاق والذهاب إلى ناصحين ولجان تثقيفية
لأن الطلاق يشكل صدمة غير طبيعية وأمراض نفسية بالنسبة للرجل والمرأة، فالإنسان بطبيعته يتأثر بفشله في الامور حتى وإن كانت صغرة ومعتادة فكيف به إن فشل في أمر الزواج وحصل الطلاق؟، فبدلاً من أن يفكر الشخص في الأمور المادية بعد الطلاق كالمهر وغيرها من الأمور، عليه أن يفكر في الطفل الذي سوف يعيش خالي من حنان الأبوين والذي سيكون محل نزاع وخصوصاً بالنسبة للفتيات ولا سيما عندما يحصل عليها تنمر من قبل الفتيات الأخروات في المدرسية والبعض منهن يعشن هذه العقدة إلى ما بعد زواجهن، لأن بعض الأزواج لا يصبروا على زوجاتهم إن بدر منهن بعض الأشياء السيئة. فالقرآن الكريم يقول: (( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ))، قد لا يعلم الإنسان
أنه ربما يكون انطباعه في الطرف الآخر انطباعاً خاطئاً، وربما بعد فترة سيتغير الحال ومع صبره على زوجته ستتثقف وتتعلم ويتغير حالها للأفضل، وقد يكون الأمر غيباً من الله في قوله تعالى: (( ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ))، فيجب على من يريد الطلاق أن يفكر في النتائج والمآلات الحقيقية التي ستعود على الزوج أو الزوجة.للأسف فإن هناك إعلام مضلل ومنتشر ومخرب للأسر، فمثلاً عندما ينتشر إعلان لإحدى المشهورات بأنها تطلقت خمس مرات وتحتفل بذلك وهي تشعر بالسعادة، فهذا في الحقيقة هو نوع من الصدع النفسي العميق جداً وهو نوع من التظاهر وإخفاء الألم لأنه لا يوجد إنسان طبيعي وسليم يحتفل بالطلاق، فعندما يأتي الشاب ويشاهد مثل هذه الأمور يعتقد أن الطلاق بهذه السهولة، ولكن في الواقع فإن الزواجات الناجحة
هي التي يكون فيها إنجاب اطفال والسعي في تربيتهم وتعليمهم وتقديمهم للمجتمع بالرغم من كل المصاعب والمشاكل، فالزواج يوجد فيه مصائب ومتاعب وزعل بين الطرفين ولكن العاقل يكون قادر على حل مشكلته ولا يلجأ للطلاق بل يسعى لتغيير بعض الأساليب حتى يصل إلى النجاح.السبب الخامس من أسباب الطلاق: هو أن هناك بعض الممارسات المفرقة كالعنف اللفظي أو البدني والعلاقات الغير مشروعة والعبث، فهذه من الامور التي تقصم ظهر الزواج، فهناك بعض الأزواج ممن يكون لسانه لا يتكلم إلا بالألفاظ البذيئة والصوت العالي والصراخ على الزوجة والأولاد فيصبح المنزل وكأنه ساحة حرب، وقد يصل الحال إلى أن يسب ربه ودينه في بعض الاماكن، ولكن إن تعود الإنسان على قاعدة ( فليقل خيراً أو ليصمت ) وهذه أعظم قاعدة بثها فينا نبينا