٥ عن الطلاق وشيء من أسبابه

٥ عن الطلاق وشيء من أسبابه
00:00 --:--

يكون أيضاً لا يعرف أبسط الأمور عن المرأة وهي العادة الشهرية ولا يعرف أحكامها ولا يعلم بحرمة مقاربة الزوجة في هذه الفترة، وقد يكون الزوجين ليس لديهما القابلية للتثقيف في هذه الأمور.هناك أزواج أيضاً يريدون من زوجاتهم الإهتمام بجميع شؤون المنزل والإهتمام بخدمة الزوج وبالإضافة إلى ذلك فإنه يريدها ان تكون موظفة تعمل من لصباح حتى العصر ليأخذ نصف راتبها ويصرفه في شؤون المنزل، فالزوجة لا تستطيع القيام بكل تلك الأمور بل وكيف تنسجم مع هذه القضية، فلا بد من الزوج ان يكون حكيماً .وهناك فتيات يعلمن أنهمن تزوجن شاباً في مقتبل العمر ومن متوسطي الحال ومع ذلك فإنها تفكر في العيش برفاهية زائدة وتطلب منه الإقتراض وأن يحمل نفسه ديوناً حتى تلبس أفخر الملابس وتسكن في أحسن المساكن، فتبدأ

الضغوطات على الزوج إلى أن يحصل الإنفصال بينهما.لذلك فإننا نحتاج إلى مناقشة قضية نضج الشاب والشابة قبل الإقدام على الزواج، فالزواج يحتاج إلى إدارة وتدبير وشخصية معينة ، وهذا أيضاً لا يعني بأن الشاب أو الشابة عندما يكونا في مقتبل العمر فإنهم غير ناضجان، بل قد يكونا حصلا على التربية الحسنة من قبل والديهما والتي تهيؤهم للزواج، بالمقابل فإننا قد نجد شخص لديه من العمر ٣٠ عاماً ولكنه لا يعرف في إدارة الحياة الزوجية، ولكن غالباً وليس دائماً فإن النضج يترافق مع التقدم في السن. السبب الثاني من أسباب الطلاق: قضية الشعور بالإستغناء عن الطرف الآخر لسبب ما، فمثلاً عندما تكون الزوجة على رأس العمل ولديها راتب كراتب زوجها أو أكثر منه فإن ذلك يعطيها شعوراً بالإكتفاء المادي، وهذه ليست

مشكلة، لكن المشكلة تكون عندما يتحول الإكتفاء المادي إلى شعور بالإستغناء عن الطرف الآخر.فالزواج لا يكون كذلك، فماذا عن قوله تعالى: (( وأخذنا منكم ميثاقاً غليظاً ))، وقوله: ((وجعل بينكم مودة ورحمة ))، وقوله: (( لتسكنوا إليها ))، فالزواج لا يعني أنه آلة سحب أموال بل هو فوق هذا الأمر، فالفقهاء يقولون أن الزواج ينفرد من بين المعاملات لأنن به شائبة العبادة، فعندما يقوم شخص باستئجار منزل فإن هذه تسمى معاملة وليست عبادة، لكن النكاح والزواج الذي هو بحسب التصنيف الفقهي يعتبر من المعاملات التي بها شائبة العبادة، فيصبح الإنسان عابداً لربه بالزواج، فلا يوجد شيئاً أكثر حسية ومادية من العملية الجنسية المباشرة فهي مادية وملامسة بدنية في أوضح تفاصيلها، ومع ذلك فإن الشرع يقول بأن هذه عبادة وأن الزوجين

يكونان في عبادة حتى يفرغا وهي المواضع التي ينتظر فيها استجابة الدعاء.يحدث أحياناً استغناء من الطرف الآخر وهو الزوج، لا سيما مع تحريض بعض الآباء والأمهات والاخوات، كأن يوهمونه بأن هناك الكثير من الفتيات ممن يتمنين الزواج به، فعندما يحصل الإستغناء من أحد الطرفين يؤدي ذلك إلى سهولة التفكك والإنفصال، بعكس لو أن الزوجين يشعران بأنهما نفس واحدة وأن حياتهما لا تقول على النحو الأمثل إلا بالطرف الآخر، فهذا سيبعد شبح الطلاق إلى مسافات.فلا ينبغي ان يشعر الإنسان بالإستغناء لأنه لو شعر بذلك فسيحصل نفس الأمر في التجربة الثانية والثالثة، والشعور بالإستغناء هو من الأمور التي تدمر الحياة الزوجية وقد يجر أيضاً إلى شعور آخر وهو الشعور بالندية وهو ان يشعر كل طرف بأنه ند للآخر، فكل منهما يتصيد الأخطاء

على الآخر، فالحياة الزوجية ليست مباراة حتى يريد كل طرف بأن يحرز هدفاً على الطرف الآخر.السبب الثالث من أسباب الطلاق: محاولة تطويع احد الطرفين بالكامل، فبعض الزوجات تعتقد أن الزوج أصبح ملكاً لها ولا يمكن أن يكون له حياة أخرى غيرها، وبالمقابل فإن الزوج أيضاً قد يمتلك زوجته وكأنها جارية له وهذا غير صحيح لأنهما زوجان شريكان في حياتهما، وقد يترتب على ذلك شيئاً غير حسن وهو أن يجر الزوج زوجته على نمط حياته بالكامل، كأن يكون لدى الزوج انفتاح فيطلب من زوجته كشف وجهها وهي غير متقبلة للأمر أو أن مرجعها لا يسمح بذلك، وكذلك الزوجة قد تجبر زوجها على نمطها أيضاً.يفترض في هذه الحالة أن يعرف كل شخص بيئة الآخر قبل أن يتم الزواج، فإذا كانت المرأة في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة