كذلك لو حدث مثل هذا الأمر في شهر رمضان فأن هذا مبطل لصومه حتى اذا الإنسان لا يعلم أنه مبطل لصيامه. إذن هذا العمل محرم بحرمة مبطلة للصيام ، و مؤذية للصحة. فكتب جوابه على ذلك قال فيه : أنتم شيخنا لا تعيش في هذا المجتمع لأن ٩٠٪ من الشباب و الشابات يمارسون هذه العادة السرية. فأنا رددت عليه لربما هو سأل الشباب كلهم و الشابات كلهم هذا السؤال "تعملون العادة السرية؟"، فأجابوا بنعم، و عمل هذه الاحصائية. كيف ٩٠٪ !!!! ونحن نعرف الأكثر من الشباب والشابات يلتزمون بحرمة هذا و عدم جوازه .
عندما يتحدث شخص ويقول كل الشباب يعمل هذا العمل أنت في أي عالم تعيش. هنا محلها أن لا تتأثر و أقول "عليكم أنفسكم لايضركم من ظل إذا أهتديتم" و لي عملي من الإلتزام و الإستقامة و لكم عملكم من حيث الانحراف .
و قلت الاستقامة "أنتم بريئون مما أعمل و أنا بريء مما تعملون" و لكم دينكم في التهتك ، و لي ديني في الإستقامة. اذا أحد قدم لي نصيحة بالشيء الحسن ليست في محلها ،أقول "لكم دينكم ولي دين" و ليس مكانها "أنا بريء مما تعلمون و أنتم برئيون مما اعمل" كيف تتبرأ من أمر أوجبه الله تعالى عليكم!! كيف نتبرأ من حكم شرعي!! .
الامام عليه السلام دعوه لأن يوالي يزيد و أن ينهدم بذلك الاسلام. هنا محل "أنا بريء مما تعلمون وأنتم بريئون مما اعمل". هذا قالها صلوات الله عليه عند خروجه من مكة في أكثر من موضع و ايضًا عندما وصلت رسالة
من يزيد الى ابن عباس ايضًا قال لإبن عباس أن الحسين يريد أن يشق يد الطاعة و يخالفنا اجتمعت عليه الأمة و هذا طريق غير صحيح. فلما سمع الامام الحسين عليه السلام ذلك قال "لي عملي ولكم عملكم أنتم برئيون مما أعمل و أنا بريء مما تعملون". هذه الآية الثالثة نحن نأخذ نمادج فالوقت لا يتسع لكل الآيات .
الآية الرابعة آية الأصطفاء
" إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " هذه أحدى مرتكزات عقيدتنا الإمامية وغالب المسلمين في أنّ الله سبحانه و تعالى كما يقول القرآن يصطفي من الملائكة رسلاً ويصطفي من الناس ايضًا رسلاً .
يصطفي ذريات ، يصطفي عوائل، يصطفي أسر، مثل ما أصطفى آل عمران، وآل ابراهيم ، اصطفى آل محمد .
هذه الآية المباركة استشهد فيها الإمام الحسين عليه السلام في مواضع متعددة .
واحدة من تلك المواضع عندما تحدث مع محمد ابن الأشعث ابن القيس ، محمد ابن القيس رأس هذه الأسرة معروف (حلقة الغدر والنفاق وله تاريخ أسود طُبع به أولاده وبناته ، ابنته جعدة سمت الإمام الحسن عليه السلام ، وابن القيس خان مسلم ابن عقيل في الكوفة ابنه ، محمد ابن الأشعث على رأس جيش لمواجهة الإمام الحسين عليه السلام .
فلما وقف الإمام الحسين بين الصفين وخطب فيهم قال هذه عمامة رسول الله أنا لابسها و هذا سيف رسول الله أنا اتقلده عرض الى اعمام ابيه من العترة وناشدهم من حرمته من رسول الله صل الله عليه وآله ، فقال له : محمد ابن الأشعث وأي حرمة لك من رسول الله إذا كان الحسين ليس من حرم رسول الله وهو ابن بنته وهو ماقال فيه من الأحاديث رسول الله فمن يكون له حرمة من رسول الله هنا. الإمام عليه السلام أشار الى قضية الاصطفاء " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ "
آل ابراهيم و منه رسول الله صل الله عليه وآله وأن النبي قد اصطفى من الله عز وجل و من ذريته الحسنان والذي أمامك هو فلذة من رسول الله صل الله عليه وآله هذا مورد .