لنأخذ مثالًا مؤمن آل فرعون و السلطة الحاكمة. فرعون و قومه يجرون البلد الى إتجاه، أنا لدي إتجاه آخر و رأي ثاني. مادام البدعة قد أُحييت و السنة قد أُميتت و الأمور قد أنقلبت، فاسمعوا قولي و أطيعوني حتى أهدكم سبيل الرشاد.
هذا ايضًا فيه رسالة لمن يكون له في بلده ، في مجتمعه ، في أمته ، يدً او عنده قدرة أعلامية ، أو قدرة سياسية ، أو قدرة إجتماعية، هذا يستطيع أن يخدم دينه ، و يخدم المؤمنين، و لو على مستوى الرأي و توجيه الكلام الحسن .
لما نأتي لمكان آخر، نجد أن الامام الحسين عليه السلام (يستخدم آيةً) و يستشهد بآية فيها نوع من المفاصلة، و ذالك عند خروجه من مكة متجهًا الى كربلاء . - كان عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق كان ايام خروج الإمام الحسين عليه السلام واليًا على مكة فقط و من عينه واليًا معاوية و ليس يزيد أما والي المدينة المنورة فكان الوليد بن عتبة و أيضًا من قبل معاوية - ما إن بدأ الإمام الحسين عليه السلام و ركبه الخروج من مكة المكرمة متجهًا نحو العراق اعترض طريقهم جنود عمرو بن سعيد الأشدق والي مكة من قبل الأمويين، و حاول منعه من الخروج من مكة. و عمرو بن سعيد هذا معروف بشدته و صلافته . لدى الجند أوامر بالمنع و إن إستلزم الأمر استعمال القوة فاضطربوا فاشتبكوا بالسياط بمعنى لم تكن هناك معركة مسلحة نظرًا لأن الامام الحسين عليه السلام لم يكن يريد أن ينتهك حرمة الحرم. فحدثت مضاربة بالسياط و قادة الفريق الأموي أرادوا أن يردوا أصحاب الإمام الحسين عليه السلام فتمثل بالآية المباركة "لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ "
أنا عندي خط و أنتم عندكم خط. و هما خطان متوازيان لا يلتقيان، فيه نوع من المفاصلة. هذا يشبه ما أوصى به ربنا سبحانه و تعالى بنبينا المصطفى محمدًا صلى الله عليه و آله في سورة الكافرون. لكم دينكم ولي دين.
أيها الأ كارم والكريمات احيانًا هناك عبارة صحيحة ولكن فهمها خطأ و أحيانًا العبارة غير صحيحة أصلًا. لعلنا نشير الى المعنى هذا في ليلة آخرى. فإن ما يرتبط بموضوعنا هنا أحيانًا نفس هذه الكلمة "لي عملي ولكم عملكم"أو
"لكم دينكم ولي دين" هذه من حيث القاعدة صحيحة و لكن يكون التطبيق لها تطبيقًا غير صحيح. مثال يأتي إنسان بقول لماذا لا تلتزم بالصلاة في وقتها مثلما يفعل المؤمنون ذالك فهو يقول لا أنا لا أفعل ذالك فإن قلت له "لكم دينكم ولي دين" هذا تطبيق خطأ لهذه الكلمة .
فتاة تنصحها مثلاً إمرأة مؤمنة أنت حجابك ليس بالحجاب المناسب، تحجبي بشكل أفضل. هذا واجب من الناحية الشرعية لا يظهر ما لا ينبغي أن يظهر منكِ، فتقول "لكم دينكم ولي دين". القرآن يقول "لكم دينكم ولي دين" هذا تطبيق خاطئ لهذه الكلمة والآية الصحيحة.
متى نقول "لكم دينكم ولي دين" أو متى نقول "لي عملي ولكم عملكم أنتم برِيئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون" في المواضيع الذي أنا أكون فيها على بصيرة، أكون فيها على منهج مستقيم، فيأتي غيري ويضغط علي لأسباب مختلفة فيقول الناس كلها الآن هكذا.
كتب أحدهم ذات مرة لي سؤالًا عن موضوع الإستمناء أو العادة السرية، فكتبت له إن هذه محرمة شرعًا، سواء كانت من رجل أو من امرأة. اذا الرجل يعبث في أعضاءه حتى يمنى، هذا يرتكب محرمًا وإذا امرأة تعبث في أعضاءها حتى ينزل المني هذه إيضًا ترتكب أمرًا محرمًا. بالاضافة الى أن هذا فيه أضرار صحية و أضرار على الحياة الزوجية المستقبلية. قد نتعرض الى مثل هذه القضايا في الليالي القادمة