١٥ الامام الحسن المجتبى وتفسير القرآن

١٥ الامام الحسن المجتبى وتفسير القرآن
00:00 --:--

أنه استعمل منهجا خاطئا، ولو تحول إلى طريق دائم، سيكون منهج ضلال. فأولا في أصل المنهج الذي يصار إليه ويستعمل في القرآن الكريم، إمامنا الحسن (ع)، يقول: لا تفسر بالرأي، حتى لو فرضنا أنك أصبت في بعض الأحيان، ١٠% ستصيب، ٥% ستصيب، هذا المنهج مرفوض. شبيه هذا، ما ورد في موضوع القضاء، وهو موجود عند الفريقين من المسلمين، أن من القضاة الذين هم في النار، كما عبرت عنهم الأحاديث، من قضى بشيء وهو لا يعلم أنه الحق، فصادف إصابة الحق. تارة الإنسان يقضي بالحق ويعلم أنه الحق، معتمد على قرآن، على حجة، طيب، هذا قضاؤه سليم ولا غبار عليه، شخص يقضي بالباطل ويعلم أنه باطل، هذا في النار ومخطئ، واحد آخر لا يعلم أن هذا حق، قال: ياللا خلنا نشوف

الموضوع شلون يصير، حكم بحكم، فيما بعد تبين أن هذا الحكم، مصادف إلى الواقع، هذا أيضا يقول الحديث الموجود عند الطرفين، يقول: هذا قاض خاطئ في النار، ليش؟ لأنه إذا اتبع هذا المنهج، يقول: خلينا نشوف نحكم على هذا بقطع الرأس، يمكن ما يكون هذا يستحق ذلك، راحت نفس مؤمنة، وأنت قضيت بالصدفة هكذا. كذلك بالنسبة إلى التفسير بالرأي، هذا المنهج منهج خاطئ، حتى لو فرضنا أنه يصيب الواقع أحيانا وبالصدفة. فالإمام يقول: حتى لو أصاب الحق، والمعنى الواقعي، فهو مخطئ، هذا كلام منقول عن الإمام الحسن (ع). فيما يرتبط ببعض المواضيع العقائدية في القرآن، موقع القرآن الكريم بالنسبة إلى المسلمين، أكو عندنا حديث سبق أن ذكرناه عن نبينا محمد (ص)، شبيه به أورده الإمام الحسن (ع). الحديث عن النبي:

فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار"، نفس هذا المعنى بصياغة أخرى وشرح أكثر، يقوله الإمام الحسن (ع)، يقول: "إن هذا القرآن يجيء يوم القيامة قائدا وسائقا" ذكرنا في وقتها الفرق بين: يقوده إلى الجنة ويسوقه إلى النار، نفس المعنى هنا، حيث أن المنبع واحد، هذا لسان رسول الله (ص)، "يجيء يوم القيامة قائدا وسائقا، يقود قوما إلى الجنة أحلوا حلاله وحرموا حرامه وآمنوا بمتشابهه"، المتشابهات ما يشكك فيها، وإنما يؤمن بها، كما نزلت. الحلال يتعامل معه على أنه حلال، والحرام يجتنبه، فهذا القرآن يجيء معه قائدا. "ويسوق قوما إلى النار ضيعوا حدوده وأحكامه واستحلوا محارمه". وهذا نفس الكلام الذي قاله

رسول الله (ص)، في تعيين منزلة القرآن ومكانه. فيما يرتبط بأعداء أهل البيت، ويش موقعهم، ولماذا صاروا هكذا، ينقل ابن شهراشوب، في كتابه: مناقب آل أبي طالب، بسند إلى ابن عباس، في قول الله عز وجل، مخاطبا الشيطان: (وشاركهم في الأموال والأولاد)، ينقل هذه الحادثة ابن عباس: جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان، لعل هذا في السنوات التي جاء معاوية ومعه يزيد إلى المدينة، قبل شهادة الإمام الحسن المجتبى، أراد أن يعمل تسويق معاوية ليزيد، أنه ترى هذا يزيد، شخص، يعني ما شاء الله عليه، يصلح إلى الخلافة، وهذا تشوفه طول بعرض حسب التعبير، فلعل هذه الجلسة كانت في إحدى تلك السفرات، فقال يزيد: "يا حسن، إني منذ كنت أبغضك". من يوم أنا انخلقت وأنا أبغضك،

مو لشيء، أنه أنت تنافسني في السلطان أو في الشخصية أو كذا. هالسا هذي أنت تأمل فيه أن واحد يجلس مع شخص، أول ما يواجهه بمثل هذا الكلام، وهذا مثل الحسن بن علي سبط النبي (ص)، وهو من هو علما وحلما وتقى وشخصية، ويزيد ذاك الوقت، يفترض أنه في العشرينات، لأنه هلك على أبواب الثلاثينات، يعني ٣٢، ٣٣ سنة. فقال له: إني منذ كنت أبغضك. من انخلقت وأنا أبغض لك. فقال الحسن (ع): "اعلم يا يزيد، إن إبليس شارك أبيك في جماعه، فاختلط الماءان، فأورثك ذلك عداوتي" وهذا طبيعي، ليش؟ لأنك شرك شيطان. فليس من الطبيعي أن الشيطان أن يحبني، فإذا جزء منك هكذا، السبب هو هذا. مثل ما أن جدك قد شاركه الشيطان، فأنجب أباك، يعني أباك الأكبر، وعادى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة