ملاحظة ان تأخير امر زيجة الفتيات من الأمور المرجوحة الغير الصحيحة والانسان المؤمن لا يؤخر زيجة فتياته لأغراض معينه فهذه الأغراض هي ليست مبررات شرعية او قانونية , فمقتضى ولاية ولي الامر هو ان ينظر الى مصلحتها الدينية والأخلاقية في تكوين اسرة وان تسعد بحياتها وكما قلنا انه لا يتصور من الامام ان يوصى بعدم تزويج بناته هناك دليل اخر وهو ان ام سلمة بنت الامام قد تزوجت فلو كان الامام يوصي بعدم تزويجهن فكيف ام سلمة تزوجت ؟ ففي هذه الحاله تكون اما١- انها خالفت امر ابيها ورفضت تنفيذ أوامر اخيها الامام الرضا الذي ينفذ وصايا ابيها الكاظم ٢- ان الامام لم يوصي بعدم تزويج بناته لماذا لم نرى اخبار عن زيجات بنات الامام الكاظم ؟هذا وضع طبيعي فنحن
أيضا لم نسمع عن زيجات بنات الامام الباقر والصادق وغيرهم من الائمة فالتاريخ لا ينقل كل صغيرة وكبيره وانما ينقل الحدث اذا صار خبر ومناسبةفخبر زواج ام سلمة نُقل عندما نقلوا المؤرخين خبر خروج القاسم بن محمد بن الصادق الى مصر فنقلوا انه ذهب مع زوجته ام سلمة بنت الامام الكاظم معلوم ان هناك بنات للإمام موسى بن جعفر لم يتزوجن مثل السيدة فاطمة المعصومة ولكن الباقيات ليس معلوم هل تزوجن ام لا . فيما بين أبناء وبنات الامام عليه السلام نحن نجد أسماء لبعضهم في الروايات فهم راويات عالمات ونقل في اكثر من مصدر ان ثلاث من فتيات الامام الكاظم – وهم فاطمة وام كلثوم و زينب – يشتركون في سند واحد في عدة روايات كخبر الغدير حيث يبدأ
من فاطمة بنت الامام الرضا الى فاطمة بنت رسول الله الى امير المؤمنين وأيضا خبر المنزلة ( انت منى بمنزلة هارون من موسى ) وأيضا خبر المعراج ( لما عرج بي الى السماء رأيت مكتوب على باب الجنة لا اله الا الله محمد رسول الله وفي نسخة من الرواية " وعلي ولي الله " أي ولي العهد وفي نسخة أخرى " وعلي ولي القوم " أي من كنت مولاه فهذا علي مولاه , ثم كُتِبَ "بخ بخ من مثل شيعة علي "نسأل الله ان يجعلنا و اياكم وذرارينا من شيعة علي سلام الله عليه . هذه من الروايات التي نقلتها بنات الامام الكاظم و من نساء الامام الكاظم عليه السلام تكتم وهي ام الامام الرضا عليه السلام ويكفيها فخرا انها
وعاء الامامة , ومن نساء الامام الكاظم عليه السلام الفضليات ام احمد بن موسى وقد ورد انها من اوصياء الامام الكاظم وأيضا عندما أراد الامام الخروج الكاظم الى بغداد سنة ١٧٩ هـجرية سلمها كتبه ومختصات الامامة والمواريث وقال لها : " اذا طلبها منك احد من ولدي فعلمي اني قضيت نحبي واعلمي انه الامام من بعدي " وبالفعل مرت اربع سنوات حتى جاءت سنة ١٨٣هجريه وقد كان الامام الرضا بالمدينة فجاء لها وقال لها :"اعطني امانه والدي موسى " فلطمت وجهها وبكت وقالت :" لقد مات سيدي ومولاي ومؤنس قلبي موسى بن جعفر ثم سلمته الكتب و المواريث وامرت ابنيها احمد والحسين – وهما من اعيان أبناء الكاظم – بالتسليم للإمام الرضا والتدعيم له " فهذه المرأة الفاضلة تعترف بإمامة
الامام الرضا عليه السلام و تسانده بأمرها لولديها بالتسليم والتدعيم له, فهذا ليس موقف سهل فما هو معتاد في الأماكن الغير نزيهة ان الزوجة لا تعترف لابن الزوجة الأخرى بفضيلة و مزية وتكيد له ويكيد لها و تحصل معركة بين زوجة الاب و أولاد الزوج من الزوجات الاخريات على أموال الزوج – الورث – ولكن الفاضلة ام احمد بن موسى بن جعفر زوجة الامام كانت عكس ذلك فقد اقامت العزاء على الامام في بيتها و عندما اجتمع شيعة الامام في بيتها قام احمد بن موسى خطيب بين الناس و امرهم بالتسليم للإمام الرضا وقال لهم بانه اول من بايعه بالإمامة - بالرغم من ان البعض كان يعتقد بان احمد بن موسى هو من سيكون الامام بعد ابيه لما كان عليه