الحياة الاسرية للإمام الكاظم عليه السلام
تفريغ نصي الفاضلة تراتيل
من وصية مولانا موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليه انه قال موصيا أولاده في اخر خروج له الى بغداد :" والى علي امر نسائي دونه وثلث صدقة ابي وثُلُثِي يضعه حيث يرى و يجعل فيه ما يجعل ذو المال في ماله فان احب ان يبيع او يهب او ينحل فذلك له واذا أراد رجل منهم ان يزوج اخته فليس له ان يزوجها الا بأذنه وامره فانه اعرف بمناكح قومه ,وامهات اولادي من اقامت منهن في منزلها وحجابها فلها ما يجري عليها في حياتي ومن خرجت منهن الى زواج فليس لها ان ترجع الى محواي وبناتي مثل ذلك "نعزي سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونعزي العترة الهادية بشهادة الامام الصابر أبي الحسن موسى بن جعفر ونسال الله
ان يزيدنا بهم معرفه وان يرزقنا حسن الولاء لهم وان يحشرنا معهم في جنة النعيم انه على كل شيء قدير نتحدث في هذه الليلة في ظلال وصية الامام الكاظم ع و هي الوصية الجامعة التي أوصى بها قبل سنة ١٧٩ هجرية وهي السنة التي استدعي فيها من قبل سلطة هارون العباسي ليسجن ويبقى فترات متقطعة في ذلك السجن الى ان قضى مسموما شهيدا سنه ١٨٣ هجريه أي بعد اربع سنوات هذه الوصية تشير الى لزوم ان يتحرك الانسان بالايصاء بما اهمه لكي تجري الأمور كما يريدها فبمجرد ان يموت الانسان لا يستطيع ان يباشر اراداته ومبتغياته وقد وضع طريق من قبل الشرع لصيانة ارادات الانسان وهو الوصية , فكانت الوصية حقا على المتقين كما في القران الكريم يضاف الى ذلك
ان التأمل من خلال هذه الوصية تدلنا على الحياة الاسرية والزوجية التي كان يعيشها الامام الكاظم عليه السلام وهذا امر مهم في ان يقتدي الانسان المؤمن في حياته وتعامله مع زوجاته و مع اسرته بنينا على وفق هدى أئمة الهدى عليهم السلام . ففي هذه الوصية سنجد إشارات الى هذا المعنى . في هذه الوصية أوصى فيها الامام عليه السلام الى ابناءه وعدّدَهم والغرض في ذلك هو تشريفهم والتنويه بذكرهم و أشار في هذه الوصية الى احدى زوجاته وهي ام احمد بن موسى بن جعفر هذه المرأة الصالحة وهي ليست ام الامام الرضا ولكنها امرأه من الفاضلات وراوية من الراويات ومؤمنه بإمامة الامام الرضا . ومن هنا نستفيد انه بالإمكان ان تكون المرأة وصيا فلا يشترط الذكورة في الوصية فالإمام
عليه السلام ذكر ام احمد كواحده من الاوصياء وقد افرد الامام الكاظم ابنه الامام الرضا وجعل له دونهم امرين أولا: امر بناته ثانيا : امر زوجاته فعلى الامام الرضا ان يصرف على من بقى من زوجات ابيه اذا بقيت في بيته ولم تتزوج , فكما تعلمون ان بإمكان زوجات الائمة ان يتزوجن بعد الامام . فقط النبي صلى الله عليه واله اختص بان لا تنكح ازواجه من بعده ولكن الائمة ليسوا كذلك وان كان عليا عليه السلام نفس النبي صلى الله عليه وآله وقد أوصى الامام الكاظم عليه السلام بانه اذا امرأة من نساءه تزوجت من بعده فلا يصرف عليها شيء من ثلث مال الامام الكاظم , وهذا يدل على رجحان ترك الانسان ثلث أمواله فيما يريد من الأمور فثلث
الامام الكاظم هي شيء عظيم جدا حيث الى الان ما يزال في المدينة المنورة بعض البساتين مما هي من أملاك الامام الكاظم ع , والامام الكاظم في فترة من الفترات كانت له بالمدينة اهم الضيع والبساتين توصّل الى شرائها من ماله الخاص الشخصي وليس من الأموال العامة -كالاخماس والصدقات فهذه مصارفها محدده ومعروفه - فالموارد المالية الخاصة باهل البيت عليهم السلام يحصلون عليها من مصادر مختلفة ويستطيع الامام ان يورث ابناءه من هذا المال الخاص ويستطيع ان يوصى بالثلث منه كذلك , فلم تكن كل نفقاته من الحقوق الشرعية من بيت المال الامام الكاظم في فترة من الفترات اشترى بساتين لذلك كان يستطيع ان يعيل اكثر من ٣٢ ولدا بين ذكرا وانثى وعددا من الزوجات وبناته اللاتي لم يتزوجن و