الحياة الأسرية للامام موسى الكاظم عليه السلام

الحياة الأسرية للامام موسى الكاظم عليه السلام
00:00 --:--

زوجاته اللاتي بقين في منزله بدون ان يتزوجن بعده . لذا أيها الانسان تدارك واجعل ثلث مالك لك بعد موتك للإنفاق على عائلتك المحتاجين او الانفاقات العامة في وجوه الخير او في عبادات او مشاريع خيرية او تبليغيه حتى يبقى لك عمل صالح مستمر فالإمام أوصى بثلث ماله بحيث الامام الرضا يصرفه وهذا خاص بالإمام الرضا دون باقي الاوصياء – أي تحت ولاية الامام الرضا ع- ومن الملاحظة هنا شدة اهتمام الامام الكاظم بأمر البنات فلم يجعل للأبناء شراكة مع البنات في ثلث ماله مع ملاحظة انه قد يكون هناك أبناء محتاجون , فتخصيص الامام للبنات فيه ملاحظة جهة ضعف فالابن يستطيع ان يعمل ويحصل الأموال والبنت التي تتزوج زوجها غالبا هو من ينفق عليها لكن البنت التي بقيت بعد

ابيها لم تتزوج او مطلقة وباقية في منزل ابيها فهنا جانب ضعف ركز الامام عليه فأوصى لهن بان تكفى مؤنتهن من ثلث أمواله التي كانت واسعه وكبيره الامام الكاظم كان هو اكثر الائمة أولاداً او من اكثر الائمة اولادا – ولفظة الأولاد تشمل الذكور والاناث كما جاء في القران الكريم (يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) - و قد قيل -وهو كلام غير صحيح كما في كتاب عمدة الطالب - بان للإمام ستين ولدا وقيل له أربعون وهذا غير صحيح أيضا والصحيح ما قاله هو فقد ذكر ان عدد ابناءه نيف وثلاثون واكثر القول بانه سته وثلاثين ثمانية عشر اناثا وثمانية عشر ذكرا , وهناك قسم منهم لم يتزوجن هناك تساؤل هل بنات الامام الكاظم تزوجن ؟هناك قولان

, القول الأول ينتهي الى ان بنات الامام الكاظم جميعهن – ثمانية عشر فتاة- لم يتزوجن ودليلهم انه في كتاب تاريخ اليعقوبي ورد ان الامام الكاظم أوصى بان لا تتزوج بناته , و البعض علل ذلك لعدم وجود الكفء واما للوضع السياسي والأمني الصعب الموجود في ذلك الوقت . البعض اعترض على هذه المقولة وقالوا ان اليعقوبي متأخر لذا لابد ان يعرض مستند لهذا الكلام حيث لم يجدوا في روايات الامام شيء بهذا المعنى ولا في سيرة الامام الكاظم عليه السلام , فربما اليعقوبي استنتج ذلك بالاستفادة من وصية الامام انه من تزوجت من بناته فلا تعطى شيء من ثلث ماله ومن لم تتزوج يعطى لها ما يكفيها منه ويكفلها فقال مقولته بان الامام لا يريد ان تتزوج بناته ولكن

هذه الاستفادة كما يراها البعض انها استفادة في غير محلها شيء اخر يذكرونه في حوار الامام الكاظم مع هارون عندما سأله كم لك من الولد فقال: نيف وثلاثون فقيل له : لما لا تزوجهن من اكفاءهن من بني عمومتهن – أي أبناء الصادق والحسن من بني هاشم -, فقال الامام حسب نقل هذه الرواية : تقصر ليّ , فقال له :فاين الضيعة؟ قال: تعطي حينا وتمنع حينا ,ولذلك قيل انه يتضح ان الامام لم يزوج بناته في حياته, وهذا وجه ثاني اما الوجه الثالث فهو القائل بانه لم يتم العثور في التاريخ على ان احدى بنات الامام الكاظم تزوجت سوى ابنه واحده اسمها ام سلمة وباقي بنات الامام الكاظم لم يعثر على انهن تزوجن , ام سلمة بنت الامام الكاظم

تزوجها حفيد الامام الصادق القاسم بن محمد بن الامام الصادق عليه السلام

القول الثاني
يقول لا يتصور ان هناك منعا من الزواج او عزوف عن النكاح فليس معقول ان يترك الامام الكاظم سنة جده في هذا الشأن ويوصى بعدم تزويجهن فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله  " النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني " وأول شخص يمكن ان يطبق سنة النبي هو الامام فهو ابن النبي لذلك لا يتصور ان تبقى سبعة عشر فتاة من بنات الامام الكاظم  عليه السلام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة