٢٨ الشهيد برير بن خضير الهمداني سيد القرآء

٢٨ الشهيد برير بن خضير الهمداني سيد القرآء
00:00 --:--

وهنا لم تتم المباهلة إذا كان مجرد استعداد لها، حيث أنّ نصارى نجران لما وجدوا النبي صلى الله عليه وآله مصر عليها وأتى بأهل بيته وقال ما قال تراجعوا ولم تكتمل المباهلة لأنه نقل أنّ كبير النصارى قال أرى وجوهاً لو أقسمت على الله لامتلأ علينا الوادي نارًا )١٠ فخافوا من مواجهتهم وانسحبوا وانتصر رسول الله دون ان تستكمل حلقة المباهلة.وكذلك المورد الثاني والذي وصلت إلى نهايته في زمان العباسيين أيضًا يحي بن زيد الشهيد قام بالمباهلة مع من كان يريد الإيقاع به أمام هارون وكان كاذباً عليه وحصلت وبالفعل ذلك الرجل مات بعد ثلاثة أيام.إذن قضية المباهلة لم تكن مشهورة ولم تكن الأساس لتصحيح المسار ، ولكن هنا في قضية برير مع صاحبه أراد أن يباهله ليدلّل على صدقه

، وفعلاً تبارز برير بن خضير ويزيد بن معقل الذي كان من بني أمية والذي حمل على برير و ضربه ضربة على كتفه ولم تؤثر فيه بل رفع سيفه وضربه ضربة قوية جداً قدّت (المغفر) أي الخوذة ووصلت إلى نصف رأسه يقول راوي الرواية وهو الضحاك المشرقي يقول ( حتى رأيت برير ينضنض السيف حتى يخرجه) و مات من أثر الضربة لأن الضربة كانت قوية ، وكأنما كانت إجابة من الله سبحانه وتعالى لبرير وبيان أنّ هذا الشخص هو مبطلٍ وظالم وأنّ برير هو صاحب الحق لأنه على منهاج الإمام الحسين عليه السلام ، بعد ذلك أتى أحدهم ويدعى رضي بن منقذ العبدي وهو أخ مرة وكلاهما كانا أموين على خط بني امية ، بينما لهما أخت اسمها مارية العبدية

التي كانت الشيعة تجتمع عندها حيث كانت تأتيهم رسائل الإمام الحسين عليه السلام إلى أهل البصرة إلى هذا المكان وتتلى ولذلك كانوا يتابعون حركة الحسين عليه السلام في بيت هذه المرأة ، في زمان كان يحكمها عبيد الله بن زياد هذا الرجل الشرس الذي كان يعتبر القتل أمرًا هيٍنَا وكان عنده أسهل ما يكون.ومع ذلك هذه امرأة عادية ليس عندها حماية ومع ذلك تفتح بيتها إلى اجتماعات شيعة أهل البيت ومن هذا البيت انحدر من البصرة إلى كربلاء أربعة شهداء مباشرة أ، هم ربعة شهداء من بني عبد القيس من بيتها ذهبوا إلى كربلاء وأصبحوا شهداء ، كان عدد شهداء البصرة حوالي عشرة ولكن أربعة من بيتها خرجوا من هذه الجلسة التي تنعقد في بيتها، هذه المرأة التي كانت بالنسبة

إلى إخوتها نسبة الشمس الضاحية إلى الفحمة المنكدرة رضي بن منقذ العبدي أخوها وأخوهم مرة ابن منقذ قاتل علي الأكبر.رضي بن منقذ لما رأى برير بن خضير قد قتل ذلك الرجل حمل عليه لكي يقتله فاستدار له برير واصطرع معه وأوقعه على الأرض وصار على ظهره حتى يريد ذبحه فنادى رضي بن منقذ العبدي في الجيش مستنقذَا مستغيثاً مستنجداً، ( مع أنّ هذا خطأ من الناحية العسكرية فلا يجوز لأحد التدخل بين متبارزين ) لكن كعب بن جابر أتى لبرير وهو جالس على صدر رضي فطعنه برمحٍ في ظهره وأراد أن يقوم برير فثنى عليه بضربة على رأسه ، فذهب إلى رحاب ربه راضياً مرضياً شهيداً حسينيًا، وقد أبّنه الإمام الحسين عليه السلام بما يناسب شأنه ومقامه كسيد للقراء سائرًا

على منهاج آل محمد في الاهتمام بالقرآن الكريم.اهتمام أهل البيت عليهم السلام بالقرآن الكريم اهتمام عظيم ، حتى روي أنّ رأس الحسين عليه السلام نطق بآيات القرآن الكريم وهو على الرمح منفصلاً عن جسده الشريف ، أحدهم سأل الشيخ الصدوق كيف لرأسٍ مفصولٍ عن الجسد أن يقرأ القرآن ؟؟ فقال لقد ضرب القرآن لنا مثلاً في ذلك عندما قال: ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون)١١بفارق أنّ الأيدي والأرجل ليس من شأنها الكلام أصلاً وليس لها قابلية على ذلك وإن كان صاحب اليد حيًا ، بينما الرأس له قابلية على الكلام لكن يوجد هناك مانع وهو أنّه منفصلٌ عن الجسد ، ولكن الله إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون. ؟؟إنّ كان الله هو القادر على أن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة