أربعين الامام الحسين أسئلة الاستحباب والنتائج

أربعين الامام الحسين أسئلة الاستحباب والنتائج
00:00 --:--

والناس إذا يريدون يمشون دعهم يمشون ولكن نتنكب الطريق ودعهم يذهبون على رسلهم بل هناك مسألة يذكرها أحد علمائنا وهو الشيخ مفلح الصيمري وذكرها غيره لكن هو يبدو من أوائل من ذكرها وهو من تلامذة الشيخ أحمد الحلي من علماء القرن السابع الهجري يقول لو نذر الحج ماشياً إنسان ينذر الحج ولكن ماشياُ هل ينعقد هذا النذر أم لا لأنه عندنا النذر ينبغي أن يكون راجحاُ فهل أن المشي للحج مع قدرته على الركوب هل هذا ينعقد يصبح راجحاً مستحباُ أم لا هناك يذكر يقول أصل النذر بلا كلام ينعقد نذر الحج لكن هل ينعقد ماشياً أم راكباً يقول بعض العلماء قالوا بأفضلية المشي مطلقاً كما سبق في الروايات التي ذكرناها وبعضهم قال أن الركوب أفضل ثم هو يقول المشهور

والصحيح أنه إن كان المشي لا يضعفه عن أداء المناسك فهو أفضل وأكثر ثواباً وأما لو كان يضعفه عن أداء المناسك مثلاً إنسان كبير في العمر إذا يمشي هذا المقدار يوصل وهو مهدم القوة لا يستطيع أن يؤدي الأعمال بشكلٍ جيد هذا الركوب أفضل له الركوب فيه فضيلة وهو إنه سوف يصرف أموالاً أكثر ولكن هذا غير مبرر المشي لن يصرف أموالاً أكثر ولكن في الركوب سوف يصرف أموالاً أكثر فيقول إذا كان المشي لا يتعبه مشي لا يؤثر ذلك على مناسكه فالمشي أفضل الآن لنفترض في كربلاء تارة إنسان ضعيف البدن إذا يذهب ماشياً بعد لا يلحق على الزيارة بخشوعٍ وخضوعٍ لآنه قد يصل وهو تعبان ومريض هذا بحسب رأي مثل الشيخ الصيمري الركوب أفضل له بينما إذا لم

يكن كذلك لا يضعفه المشي عن مثل هذا الغرض يذهب ويزور ويؤدي الأعمال فالمشي أفضل وإن كانت مصاريفه أقل فإذن أصل الذهاب إلى أماكن العبادة كبيت الله الحرام وكالمساجد المشي على الأقدام هذا أمرٌ راجحٌ ومستحبٌ شرعاً بحسب الروايات وقد فعله أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم نأتي إلى زيارة قبر الحسين سلام الله عليه الحديث الذي ذكرناه وهو واحد من أحاديث متعددة فإن مرجع زمانه السيد البوجردي أعلى الله مقامه في كتابه جامع أحاديث الشيعة كتاب مهم جداً أشرف عليه السيد البورجردي من مراجع الطائفة في زمانه أستاذ لكثير من المراجع الفعلين هذا الكتاب عقد باباُ في إستحباب المشي لزيارة الإمام الحسين عليه السلام وأورد فيه أحاديث ومنها هذا الحديث الذي نقله من تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة الطوسي

يقول فيه(من خرج من منزله يريد زيارة الحسين عليه السلام إن كان ماشياً كتب الله له بكل خطوةٍ حسنة وحط بها عنه سيئة حتى إذا صار بالحائر كتبه الله من المفلحين وإذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين حتى إذا أراد الإنصراف آتاه ملكٌ وقال له أنا رسول الله فقال له ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك إستأنف العمل فقد غفر لك ما مضى من عملك ) هذه درجة أرقى من المفلحين وأرقى يعني كما إن الله يسلم على أهل الجنة ويقول لهم هذا جزاء ما صبرتم عليه أيضاً يسلم على زوار الحسين أي سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار هذا أيضاً الذي خلص مناسكه وزيارته للإمام الحسين الملك يقول له الله يسلم عليك ويقول لك إستأنف العمل فقد

غفر لك ما مضى من عملكنفس هذا المعنى نجده أيضا في أحاديث أهل البيت فيما يرتبط بعرفات إن الإنسان إذا أنهى الموقف يوم التاسع وغربت الشمس أتاه ملكٌ ووضع يده على كتفه ويقول له يا فلان يقول لك ربك إستأنف العمل فقد غفر لك ما مضى من ذنبك نفس الأمر هناك في عرفات إرسال رسول من قبل الله ملك من الملائكة مع أنه لا يوجد أحد من الحجاج يستشعر مباشرةً لا باللمسة ولا بالكلام لأن جهاز إستقبالنا جهاز ضعيف وإلا جهاز الإرسال جهاز قوي مثل ما إننا هناك لا نستشعر اللمسة ولا نسمع الهمسة الملائكية ولكنها واصلة هنا أيضاً في كربلاء كل زائرٌ ينتهي من زيارته تأتيه لمسة إلهيةٌ وسلامٌ ملكوتيٌ ورسالةٌ ربانية إن اسأنف العمل فقد غفر لك ما

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة