أربعين الامام الحسين أسئلة الاستحباب والنتائج

أربعين الامام الحسين أسئلة الاستحباب والنتائج
00:00 --:--

أربعين الحسين : أسئلة الاستحباب والنتائج

 

تفريغ نصي الفاضلة فاطمة الخويلدي

ورد في الخبر عن أبي عبد الله جعفر إبن محمد  الصادق صلوات الله  وسلامه عليه إنه قال
(  من خرج من منزله  يريد زيارة الحسين إبن علي إبن أبي طالب  عليهما  السلام  إن كان ماشياً كتب الله له بكل خطوة  حسنة  وحط بها عنه سيئة حتى إذا صار بالحائر كتبه الله  من المفلحين  وإذا قضى مناسكه  كتبه الله من الفائزين  حتى إذا أراد الإنصراف  آتاه ملكٌ وقال له أنا رسول الله  ربك يقرأ عليك  السلام  ويقول لك  استأنف العمل  فقد غفر لك  ما مضى منك  صدق سيدنا ومولانا  جعفر  إبن محمد صلوات الله وسلامه  عليه )

زيارة الأربعين تحولت إلى مهرجانٍ عالميٍ   يشابه الحج في فوائده ومن أثره التي ندب الله  سبحانه  وتعالى حجاج بيته الحرام   لكي يشهدوها 
هذه الزيارة التيى مظهرها الأصلي المميز   عن باقي الزيارات   قضية المشيي لزيارة الإمام الحسين عليه السلام حيث يقطع   من الزوار عشرات  أو مئات الكيلو مترات  حسب إختلاف قدراتهم وحماسهم ساعين  من مناطق  بعيدة للوصول إلى كربلاء  يستغرقون في ذلك  أياماً كثيرةً أو قليلة   هذه تحتاج إلى أن نتحدث أولاً  عن الجانب الشرعي  والإستحبابي فيها ثم  نعطف على الفوائد التي تحصل على أثرها  فعلاً  والآفاق التي من الممكن  أن تحصل للمؤمنين بشكلٍ  أكبر في المستقبل  وأخيراً نحاول أن نجيب على بعض الأسئلة  التي ربما تدور في أذهان البعض  حول هذه الزيارة ومرافقاتها و ما يشبه ذلك   بالنسبة إلى  الأمر الأول
 من الثابت من الناحية الشرعية  إستحباب المشي إلى مواطن التعبد  ما أشار إليه دعاء كميل الذي نقرأه في قوله

 ( أتسلط النار على وجوهٍ خرت  لعظمتك ساجدة وعلى ألسنٍ نطقت بتوحيدك  صادقة  وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة )

كأنما هذه الجوارح الساعية لأوطان التعبد هي وقاية من النار الإلهية بل أكثر من هذا يوجد لدينا روايات تشير إلى أنه ما من عبادة أفضل من المشي إلى مواطن التعبد ولذلك كان هذا الإستحباب ثابتاً بشكل محدد فيما يرتبط بالسعي إلى مكة المكرمة فقد نقلت الروايات بل التاريح أن عدداً من أهل البيت عليهم السلام منهم الحسنان ومنهم علي إبن الحسين عليهم السلام جميعاً كانوا يذهبون من المدينة إلى مكة حجاً وهم يمشون مع إن النجائبة يعني النياق السريعة والمريحة تقاد بين أيديهم و مع ذلك كانوا يذهبون مشياً على الأقدام إلى بيت الله الحرام بل ورد في الحديث أن الحسنين عليهما السلام كانا يمشيان في طريقهما إلى مكة وفي هذه الأثناء لما رأى عامة الناس إن الحسنين وهما أبناء

رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل الشخصية المعتبرة يمشيان على أقدامهما تأخر الحجيج ونزلوا يمشون فجاء سعد إبن أبي وقاس الزهري وقال للإمام الحسن عليه السلام والحسين إن الحجاج إذا شاهدوكما تمشيان لا يستطيعوا أن يركبوا إحتراماً لكما وتوقيراً لكما هذا ما يشق على عامة الحجيج فإن شئتما أن تركبا أنتما أيضاً إركبا على الناقة حتى الناس يمشون فقالا لا نترك الفضل ولكن نتنحى عن الطريق ضلا يمشيان وجعلا الناس تمشي على رسلها وقالا نحن أيضاً نتنحى عن الطريق و نمشي على رسلنا لأن في هذا الفضل والقيمة الإضافية في الرواية عن عبدالله إبن سنان والحديث معتبر عن أبي عبدالله عليه السلام قال ( ما عبد الله بشيئٍ أشد من المشي ولا أفضل ) يعني إلى طريق مكة فأولاً

المشي إلى أماكن التعبد يعتبر بخصوصه إلى مكة ذا قيمةٌ عاليةٌ وقد فعله أهل البيت سلام الله عليهم بل جعل أفضل شيئاً عبد الله به هو المشي و بالخصوص إلى بيته الحرام بل حتى سائر البيوت الإلهية المساجد مساجد الله عزوجل يستحب للإنسان المؤمن أن يسعى وأن يمشي على قدميه إليها حيث تحسب خطواته تلك فقد ورد في الحديث ( إن من مشى إلى المسجد للصلاة كتب الله له بكل خطوةٍ حسنة ومح عنه سيئة ) فإذن أصل المشي إلى مثل الكعبة إلى بيت الله الحرام من الأمور الراجحة شرعاُ وقد فعلها أئمة أهل البيت عليهم السلام بل لما عوتبوا في ذلك كما فعل سعد إبن أبي وقاس لم يسجيبوا له وقالوا نحن لا نترك هذا الفضل و هذه الفضيلة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة