٢٢ علي الأكبر وأبناء الامام الحسين في كربلاء

٢٢ علي الأكبر وأبناء الامام الحسين في كربلاء
00:00 --:--

(ومنطقاً )قد يكون بمعنى اللساني واللفظي ، نقول منطق فلان منطقٌ جميل ، بليغ ،و فصيح ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أنا افصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش ..

فأشبه الناس به في هذه الصفة وهي صفة الفصاحة والبلاغة وجمال النطق وسحر البيان هو علي الأكبر بناءً على هذا النص . أو أن يكون المعنى ( المنطق ) طريقة التفكير ولغة التفكير كما يسمونها ، فمن الأستخدامات الحديثة لمعنى المنطق هو كيف تفكر ، وبأي نحو تحل المشاكل ، وكيف تفكر في الدنيا ؟ كيف تحل قضاياك ؟ ماهي القواعد المنطقية التي تستخدمها لترتيب حياتك وأمورك ، وإذا كان هذا هو المعنى، فإنه يشير إلى جهة أخرى ( خلقاً وخلقاً ومنطقاً )  

نحن للأسف لانجد مفردات لهذه الأمور ( فيما يخص علي الأكبر ) فيضطر الإنسان بالتالي اذا اراد معرفة الشهيد علي الأكبر سلام الله عليه، أن يرجع إلى ماكان يصنعه رسول الله صلى الله عليه وآله..

إنه نسخة مصغرة ( بفارق النبوة ،وبفارق العظمة) لرسول الله ( ص) وأشبه الناس برسول الله هو علي الأكبر سلام الله عليه .اما الكلمة التي بعدها فإنها إن لم تكن بأعظم منها فإنها ليست بأقل منها ( وكنا إذا اشتقنا لرؤية نبيك نظرنا إليه )

فالمفترض أن الحسين سلام الله عليه هو أحد المُشَبَهين برسول الله (ص ) وقد نقل هذا في أكثر من موضع ، حتى من بعض الأعداء ، عندما جاءه ( سلام الله عليه ) من يجهز عليه ويحتز رأسه ، قال : فنظرت إلى عينه ، فظننتها عين رسول الله ( ص) ، فقام وترك قتله .

اذن فالإمام الحسين عليه السلام كان شبيها برسول الله، وهذا الشبيه برسول الله (ص) يقول (: اننا اذا اشتقنا لرسول الله ، وأنا الحسين اذا اشتقت لرؤية رسول الله ( ص) فإني أتملى وأتأمل في وجه علي الأكبر )

وأتذكر بهذا الوجه ولهذا الهيكل ، رسول الله صلى الله عليه وآله .هذا المعنى هو الذي يجعل الإنسان المؤمن السامع والناظر يتعرف على مقدار الحزن والألم الذي عاشه الإمام الحسين عليه السلام عندما جاءه علي الأكبر ، لكي يستأذنه في القتال .

الإمام الحسين عليه السلام بعد أن حسم الأمر بين الأنصار، وبين آل أبي طالب في أنه من الذي يتقدم إلى المعركة ؟ كلاً منهم يريد المبادرة ، وهذا قد أشرنا إليه، أنه من جملة ما تميز به أصحاب الحسين عليه السلام وأنصاره في كربلاء ، حتى على أنصار رسول الله صلى الله عليه وآله وأنصار ،أمير المؤمنين عليه السلام هو إقدام هؤلاء على القتال مع عدم وجود أي إحتمال ٍللنجاة فضلاً عن الفوز والغنيمة وفي مقابل أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانو يتوقعون الإنتصار وكانو يتوقعون الغنائم ، وكانو يتمنون ذلك ، (إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ) وكانو يريدون أن غير ذات الشوكة تكون لهم ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم )

أي أنكم كنتم تتمنون في هذه المعركة وفي هذا القتال أن تحصلوا على الراحة والأموال والغنائم وما شابه ، فاحتمال النجاة هنا عند أصحاب رسول الله ، واحتمال الغنائم كانت موجودة،. ومع ذلك فر هؤلاء في بعض معاركه وانهزموا بعد بداية المعركة ..أما أصحاب الحسين عليه السلام فإنهم من بداية الأمر كان قد أخبرهم الحسين ، أنكم كلكم تقتلون ، فلم يفكر أحدٌ منهم في الفرار ، وقالوا لاخير في الحياة بعدك ، والآخر يقول لو كانت هذه الحياة لنا باقية وكنا فيها مخلدين ، لأحببنا القتل معك على البقاء فيها ،حتى وإن كانت الحياة لنا باقية للآخر ونحن فيها خالدون ، في مقابل أن نقتل بين يديك فإننا نفضل ونختار القتل بين يدك .فشتان بين الفئتين ، ولذلك فإن تسابقهم أيضاً كان على القتال.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة