٢٠ سطور من حياة العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام

٢٠ سطور من حياة العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام
00:00 --:--

لو أن الأنسان أرادها بالمقاييس الإعتيادية، فالمفترض أن تكون النبوة في صلب النبي الأساس وهو موسى ، فهارون نائب عن موسى ( واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي) خليفة لموسى، وهو بعده ، والأصل إنما هو موسى ،فيفترض أنه إذا كان هناك أنبياء أن تكون من نبي الله موسى ، فكيف جعل النبوة في نسل هارون دون نسل موسى ؟ ..

إذن فالإمام هنا يقول أنه ليس بالمرة الأولى ، وليس لدينا قانون يقول أنه بما أنه هذا الأكبر فلا بد أن يكون أولاده هم المستحقون ، فقد سبق ذلك في نبوة موسى وهارن ، ولم يكن لأحدٍ أن يقول لم فعل الله ذلك ، لم جعلت ي الله النبوة في نسل هارون مع أن موسى هو الذي قام بالدور الأكبر ؟! وهو الذي أسس ، وهو الذي واجه فرعون ،وموسى هو من تغرب ،وانتقل من مكان لمكان ، وبقي في مدين ، إل آخره ، وهارون ( وكما يقولون ) أخذها بالجاهز مثلاً . ، ليس لأحد أن يقول ذلك .

إن الإمامة خلافة الله عز وجل ، وليس لأحد أن يقول لم جعله الله في صلب الحسين دون صلب الحسن ، لأن الله تبارك وتعالى حكيم في أفعاله، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون، فنحن نعتقد أن الله حكيم فجعل النبوة في صلب هارون ،،فلا تسأل ربك لم فعلت هذا ؟

فأنت مسؤول ولست سائل لله عز وجل ، كذلك الأمر لما كانت الإمامة كالنبوة هي منصب إلهيٌ فإنها تأخذ نفس القوانين التي جاءت فيها.الشاهد هنا أننا أوردنا هذا الحديث لكي نرد على هذه الشبهة والتي هي بالذات في هذه الفترة والتي نشرها بعض الطائفيين والمخالفين ، وقسم من هؤلاء أصلاً لا ينتظرون جواباً ، ولا يعقلون خطاباً وإنما يريد الواحد منهم أن يلقي شبهة ويشبِّه على المؤمنين في إيمانهم .

فمن هذه الرواية التي ذكرناها نستشهد على أن بعض أبناء وأحفاد أبي الفضل العباس كان لهم شهرة واسعة قي زمانهم ، فكانو محدثين ، وكانو رواة وعلماء ، أُكثِر من النقل عنهم في الروايات وهذا يبين منزلتهم ( اعرفوا منازل شيعتنا على قدر روايتهم عنا ) ، وأيضاً كان لهم دور كبير في الشعر جداً .

هذا بالنسبة إلى أحفاد أبي الفضل العباس .نعود لحديثنا .. أبو الفضل العباس في ولادته كانت هناك نظريتان ، النظرية المشهورة ، والنظرية غير المشهورة .النظرية المشهورة أن أبي الفضل العباس عليه السلام ولد سنة ستة وعشرين هجرية وأنه بناءً على هذا يكون يوم شهادته بين الأربعة وثلاثين وحواليها تقريباً .

وهناك رأي آخر ذهب إليه صاحب الموسوعة الحسينية وهو يقول ، أنه ولد سنة ثمانية عشر للهجرة وهذا التاريخ أبكر من المشور وهو ستة وعشرين للهجرة بحوالي ثمان سنوات ، ولديه ( صاحب الموسوعة ) فكرة أخرى وهي أن زواج الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بأم البنين كان مبكراً ويعتقد أن ذلك كان بحدود سنة ثلاث عشر، ونحن هنا لا نعتقد هذا الأمر بل نعتقد أن زواج الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بأم البنين تأخر إلى حدود سنة أربعة وعشرين للهجرة أو حواليها ، وهو ( صاحب الموسوعة ) يرى غير ذلك ، وهذا الرأي يفيده في بعض المواقف ، مثل ما ذكر من دور لأبي الفضل العباس متميز في صفين ، فبناءً على أن ميلاده سنة ثمانية عشر ، وصفين بحدود سنة سبع وثلاثين ، يكون عمره بحدود تسعة عشر أو عشرين سنة ، وهذا يعني أنه رجل مكتمل ، وبالتالي لو نُسبت إليه أعمال استثنائية عسكرية فإن هذا ليس بغريب لأنه في العشرين من عمره ، فهو رجل ناضج ومكتمل ويستطيع أن يقوم بهذه الأعمال ،

ولكن بناءً على أنه مولود سنة ستة وعشرين فإنه يكون عمره في ذلك الوقت ( صفين ) حدود أحد عشر سنة أو أثنا عشر سنة ، فيبعد مع هذه السن أن تنسب إليه أعمال أبناء العشرين وأبناء الثلاثين وما شابه ذلك ، أذاً فهذا التاريخ سيفيد صاحب الموسوعة في قضية صفين وهذا الرأي خلاف الرأي المشهور وهو أنه ولد سنة ثمانية عشر للهجرة .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة