ما هو رأس الأمراض الأخلاقية ٣٩

ما هو رأس الأمراض الأخلاقية ٣٩
00:00 --:--

تجد الجاهل أحيانا يعتبر الغضب والبطش مصدر قوة شخصية وعلامة على الرجولة لجهله بينما يرى سيد الأنبياء محمد(صلى الله عليه وآله) {{ أن الحلم سيد الأخلاق }} بين ذلك الذي يرى أنه أنا حين آتي إلى مكان لازم الكل يعرف قيمتي وإذا واحد قال لي كلمة لا أدعه يكملها ، فإفراغ الغضب والبطش والفتك يعتبرها مرجلة وقوة شخصية (الحلم هو سيد الاخلاق) الامام يقول لمن قال له {إياك أعني يقول له وعنك أُغضي } ماهو الفرق بين الشخصيتين شخصية العلم أن النبي والإمام يأخذ من علمٍ صافٍ ومن عينٍ رائقة وذاك يأخذ من الهوى والشهوة ، في بعض الروايات أن رأس الهرم في الفضائل هو العلم ولذلك تم التوجيه إليه والتأكيد عليه ولايوجد شيء أحسن من العلم {{ الذين أوتوا

العلم درجات }} وإلى غير ذلك. فالعلم له مركزية كما ورد في الروايات في مورد آخر نفسه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول :{{رأس الفضائل ملك الغضب وإماتة الشهوة }} قد يكون هذا ناظر إلى السلوكيات وذاك ناظر إلى النظريات . فعادةً الإنسان كثير من أخطائه راجعة إلى واحد من أمرين : إما إلى غضبه وامضاء الغضب بما يسمونه بالقوة السبعية عند الانسان (قال له كلمة سبه شتمه) من تملك الغضب للإنسان ، بينما إذا الإنسان ملك غضبه فأكثر المشاكل التي توجد في البيوت مرجعها هذا ، زوجتي قال لي أمرًا وأنا رديت عليها بعنف هي فعلت شيئًا أنا ضربتها ومع ابني هكذا ومع جاري هكذا هذا يسمى إمضاء الغضب وإفساح المجال له . رأس الفضائل أن تملك غضبك

فلو ملكت غضبك نصف مشاكلك مع الجيران تنتهي ، نصف مشاكلك مع المجتمع تنتهي ، إذا لم تتمكن من أن تملك غضبك فقل غدًا سوف أرد عليك ، أحدهم قال لك أمر معين قل له : لا بأس أنا غدًا سأرد عليك . لا في نفس الوقت وإنما غدًا، في يوم غد تكون هدأت فكرت حللت الموضوع فإذا أنت ممن هدى الله فسوف ترى أن القضية لا تستحق أصلًا ، لكن مادامت هي حامية وهو متوتر وأنت متوتر ، هو حاضر للمعركة وأنت حاضر للدفاع هنا تكون المشكلة . فرأس الفضائل من جهة ملك الغضب وإماتة الشهوة ، فشهوات الإنسان سواء الشهوات الجنسية ، فما الذي يدعو الإنسان إلى الزنا واللواط وإلى العادة السرية وإلى الانحرافات الجنسية ؟ هو اشتعال

الشهوة بين أن واحدًا ينميها ويزيدها من خلال الاطلاع على الأفلام الإباحية والصور الخليعة والأفلام الكذائية ، هذه ليست إماتة ، هذه إشعال للشهوة بشكل مستمر ينتهي الأمر بهذا الإنسان غير أن هذا غير جائز شرعًا وحرام شرعًا باعتباره نظر إلى أشياء محرمة هي نفسها تجر إلى أمور أخرى ، فيريد أن ينفس عن نفسه فيستعمل العادة السرية (الاستمناء) فيرتكب حرامًا آخر وهكذا تجره إلى أمور ثانية . فرأس الفضائل ملك الغضب ، السيطرة على الغضب وإماتة الشهوة .الزهد : في مورد آخر يقول الإمام الصادق (عليه السلام) {{جُعِل الخير في بيتٍ وجُعِل مفتاحه الزهد في الدنيا }}الخير كله في مكان هذا المكان مغلق يحتاج إلى مفتاح ، المفتاح ماهو ؟ الزهد ، فالزهد لا يعني الملابس ، الزهد كما

عرفه أمير المؤمنين -عليه السلام- : ( أن لايملكك الشيء ) فأحيانًا قد تجد إنسانًا فقيرًا معدمًا لكنه حريص ينقلون في وصية الشيخ (ورام) مذكورة أن أحد الملوك تفكر في أمر الدنيا وما تؤول إليه وماشابه ذلك فقرر أن ينزل عن ملكه وأن يذهب باتجاه العبادة والتوجه إلى الله ، وكان هناك عابد في الصومعة لا يوجد عنده إلا الأشياء الضرورية لنفترض إناء الماء وشيء بسيط من الطعام ففكر هذا الملك أنه أحسن من يتشاور معه في هذا الموضوع موضوع ترك الدنيا هو هذا العابد باعتباره من أهل الصلاة والصيام والتوجه إلى الله فذهب إليه وقال له : أنا قررت وفكرت من الآن أن أترك الملك وأجعل واحد من أبنائي إذا يريده وأنا أتوجه إلى عبادة الله وقررت أن أسيح

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة