السر لكن مادام الإنسان من البداية جعل في باله سوء الظن فإنه لا يعطي مجال لاحتمالات أخرى كاحتمال أن تكون زوجة شرعية ، بل يمكن أن تكون من أقاربه أو من محارمه يمكن من غير محارمه لكن احتاجت له في قضية يوصلها هنا أوهناك . لكن الذي يأتي من منطلق إساءة الظن لا يفهم هذا يفهم أنه أخذ امرأة معه وأركبها في سيارته وفي الكرسي المجاور له . فصفة سيئة تجلب صفة سيئة ثانية تنتهي من سوء الظن ، إلى التجسس ومن التجسس إلى الغيبة ، ثم نقل الكلام إلى سائر المؤمنين . لذلك يحتاج الإنسان المؤمن قدر الإمكان أن يكرس الصفة الإيجابية والأخلاقية الحسنة في نفسه حتى تجر وتجتذب بقية الصفات الحسنة . فحلم الإنسان ينتهي إلى الرفق لنفترض
أن ابنه أو زوجته أوعامله قام بعمل يثير الغضب ، هذا يكون حليم فإذا صار حليمًا أو كان حليمًا فإنه لن ينفس غضبه وإنما سوف يكون رفيقًا بذلك الطرف رفيقًا في كلامه رفيقًا في سلوكه ، الرفق هذا ينتهي به إلى نصيحته وهذه أيضًا صفة أخلاقية حسنة بدل أن يفجر غضبه فيه سيطر على غضبه صار رفيق ، معه بدل من أن يشتمه ويتكلم معه كلام عنيف ، بدل من أن يضربه كان رفيقًا معه ، رفقه هذا به أدى إلى أن يقوم بنصحه وبتوجيهه وبإرشاده ،فصفة حسنة تجلب أخرى والأخرى تجلب الثالثة وهكذا. ولهذا على الإنسان قدر ما يستطيع أن يقلل ويضبط ويسيطر على الصفات السيئة حتى لا تجلب أمثالها من صفات أخرى ولا يتولد منها صفات أخرى وعليه
أن يكثر من الصفات الحسنة حتى يستطيع أن يستجلب باقي الصفات . فأول شيء أن بين الصفات الأخلاقية يوجد هناك نوع من الترابط ينفعنا هذا في فكرة أن نسيطر على الصفات السيئة وأن نحددها و نحجمها ، وأن ننشر الصفة الأخلاقية الحسنة في أنفسنا ونرعاها ونسقيها ونعتني بها حتى تستجلب صفات حسنة أخرى . الصفات المركزية : هناك شيء آخر غير هذا وهو أن بعض الصفات لها مركزية بالقياس إلى صفات أخرى سواء كانت الصفات الحسنة أو الصفات السيئة كيف أن بدن الإنسان فيه أعضاء كثيرة فيه يدان ورجلان وعينان وغيرها وأعضاء داخلية للبدن ، لكن فيه شيء مركزي وهو الرأس ، الرأس ليس كاليد فهذا عضو وذاك عضو ولكن هناك فرق بينهما ، والرأس ليس كالرجل الرأس مركز القيادة
. كذلك في الصفات الأخلاقية سواء منها الصفات السيئة أو الصفات الحسنة يوجد بينها هكذا ، فكلها مطلوبة لكن بعضها بمثابة الإصبع وبعضها بمثابة الرأس وبعضها بمثابة العين لذلك ينبغي الاعتناء أكثر بالصفات التي لها دور مركزي . الصفات التي تشكل رأس الصفات الأخلاقية ، أم الصفات الأخلاقية مفتاح الصفات الأخلاقية هذي تعابير موجودة في روايات المعصومين (عليهم السلام) كيف يكون العلم رأس الفضائل:من مثال ذلك ماورد عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه أنه قال {{ رأس الفضائل العلم }} فهناك بعض الفضائل فيها جانب نظري فيها جانب علمي ليست سلوكية هنا قد يكون المقصود من رأس الفضائل التي لها جانب نظري وهو العلم ، أن يكون الإنسان عالمًا عارفًا غير جاهل عالم بهذه الصفات الأخلاقية عالمٌ بنتائجها
عالمٌ باستحبابها عالمٌ بهذه الفضائل ومطلوبيتها وقد يكون المعنى لا أن رأس الفضائل كلها وإنما كل الفضائل مثل حلم ، كرم ، جود ، تفقد ، تكامل ، عطاء ، إنفاق ، صبر غير ذلك كلها رأسها العلم لأن العلم منشأ كل خير فبدون العلم لايعرف الإنسان أن الصبر حسن أو غير حسن فقد يتصور بعض الناس أن الصبر هو نوع من الذل قسم من الناس يقول هكذا لماذا أنت ذليل ، أنا لست ذليل وإنما صابر ، فهناك فرق بين الصبر وبين الذل ، أو يأتي إنسان ويقول : أنت تضيع أموالك وتسرف فيها ، أنا أنفق في سبيل الله لامعنى للإسراف فيه أو التبذير هذا ما يحدد أن هذه الصفة صحيحة أو غير صحيحة هو العلم بها ولذلك