ارتفاع الالاف الكيلومترات وكذلك المصلي عندما يصلي وهو في الدور العاشر مثلا, وهكذا ليس شرط ان تطوف بارتفاع الكعبة فالمهم الطواف بجهة الكعبة المشرفة ,, وعلى كل حال فانه على المقلدين الرجوع الى مراجعهم في هذا الامر .حرمة الكعبة لا ينبغي الاحداث في الحرم المكي – احداث مشاكل وفتن وقتال و أي عمل مخالف – فالمعصومين عليهم السلام حرصوا على ان تقديس بيت الله و تكريم الكعبة ويشيرون الى اتباعهم ومواليهم بإكرامها وزيارتها " الله الله في بيت ربكم الا لا يخلو ن منكم فانه ان خلا منكم لم تناظروا " فلو امتنع المسلمون عن الذهاب لبيت الله هنا للإمام ان يجبرهم بإصدار امر ولائي على زيارة بيت الله تعظيما له﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى
لِّلْعَالَمِينَ﴾٩٦ ال عمران
وسميت بكه لإنها تبك الظالمين بكاً أي تنسفها وقيل تبك الذنوب أي تنسفها ومن هنا نجد ان الامام الحسين عليه السلام كان حريص على ان لا تنتهك حرمة الكعبة حتى لو الامر يتعلق بسلامته شخصياً لذلك اضطر الى ان يخرج منها فالبعض نصحوه بالبقاء حيث الأمان في بيت الله لكنه عليه السلام كان يعلم بان هؤلاء القوم لا يراعون حرمة للكعبة وقد اثبت التاريخ ذلك عندما قصفوها مرتين مع ابن الزبير
الامر الاخر الذي سنلقي نظرة عليه هو ان الامام الحسين عليه السلام رأى امامه وعرف ان والي يزيد على المدينة و مكة قد ارسل اليه ثلاثين رجلا مسلحين اخفوا اسلحتهم تحت ازرهم و كانوا مأمورين بقتل الحسين حتى لو كان متعلقاً بأستار الكعبة كل ذلك لعدم مبايعته لسلطان الجور يزيد
لذا كان الامام الحسين عليه السلام يقول : "والله لئن اُقْتل خارج الحرم بشبر احب الي من ان اُقْتل داخل الحرم بشبر", فاحل احرامه و خرج منها متجها صوب العراق ليكون طوافه و سعيه وحجه بوادي الطفوف و ليكون بعدها هو ذاته كعبة للوفاد فصلاة الله وسلامه على من هبطت ملائكة السماء افواجا تصلي عليه و تبكيه وهو مرمل بالدماء على حر الثرى , وسلام على المهجة الطاهرة العطشى التي مازلت تدوي في ضمير الاحرار