حج الأنبياء وتاريخ الكعبة المشرفة ١٨

حج الأنبياء وتاريخ الكعبة المشرفة ١٨
00:00 --:--

الطائعين لله لحج بيت الله . ولقد حج بيت الله موسى وهو على جمل احمر وكان يقول :" لبيك لبيك ", وفي رواية أخرى اضافت " عبدك وابن عبديك."وهكذا بالنسبة الى سائر الأنبياء حيث تشير الروايات . المتحصل ان الحج وزيارة الكعبة كان قبل النشأة المعاصرة بالفي سنه ثم بعد تواجد الأنبياء حج نبي الله آدم ثم توال حج الأنبياء نبي بعد نبي إبراهيم وإسماعيل الذين نسب اليهما الحج – داوود ونوح و موسى وهناك خصوصية لسليمان انه كسى الكعبة بالقباطي – جمع قبطي وهم صناع الاكسية – و الاكسية كانت تصنع في مصر فالنبي سليمان كسى الكعبة بكسوة من القباطي وهذا لم يذكر للأنبياء السابقين الذين لم يذكر تفاصيل الا في اصل الحج الى الكعبة . فهذا ما حدث

حتى زمن نبي الله محمد صلى الله عليه وآله ومن المعروف ان مركز الحج و محوره هو الكعبة – اول بيت فهو رمز لعبادة الله عز وجل أي البيت التعبدي – وان كان البعض احتمل انه في التاريخ البشري ان اول بيت بمعنى البيت هو بيت الله الكعبة المشرفة و هذا ليس بعيد ولكن الظاهر منه انه البيت ضمن الاطار العبادي وربما ليس المقصود هو البيت السكني. و هناك روايات تقول ان هذا البيت الذي هو في الارض تمثيل لما هو في السماء من طواف الملائكة حول البيت المعمور فجعل في الأرض شبيهه لها , فكما تمارس حالة من التخضع والعبودية لله في السماء من قبل الملائكة ففي الأرض تمارس مثلها من قبل عباد الله .تاريخ بناء الكعبةحسب ما ورد

في الاخبار ان اول من بنى الكعبة هو جبرائيل رئيس الملائكة وكان ذلك بأمر من الله حيث هبط للأرض ومعه الحجر الأسود من الجنة فبنى الكعبة بنفس هذا البناء المكعب وبنفس المكان المتواجد عليه اليوم فكانت الملائكة تحج اليه وتتعبد فيه وكان جبرئيل هو اول من حج للكعبة فقد سبق باقي الملائكة في هذا الامر .عندما جاء الأنبياء حصلت تغيرات حسب الفترات الزمنية وتداعت الكعبة وانهدمت لأسباب منها السيول والعوامل الطبيعية وغيرها و قد قيل ان عدد الانهدامات الكلية التي حصلت للكعبة هي احدى عشر مره تقريبا- بناء على استقصاء تاريخي ناقص غير تام - وقد نصت الروايات على ان آدم عليه السلام بنى الكعبة وكذلك نبي الله إبراهيم ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا

إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ﴾‏ (‏ البقرة‏:١٢٧)‏ فهناك كانت تتواجد قواعد فرفع الخليل إبراهيم عليه السلام الجدار عليها مما أسس تأسيس جديد . ثم ان إسماعيل عليه السلام بعد وفاة امه هاجر دفنها بجوار الكعبة في المكان المسمى بحجر إسماعيل وقيل: ان إسماعيل عليه السلام مدفون هناك أيضا بل هناك مجموعه من الأنبياء وامهات انبياء , المعلوم منهم هاجر وإسماعيل . وهنا ملاحظة ان جميع المسلمين منذ ذلك الزمان عند طوافهم حول الكعبة فانهم طافوا حول القبور, فهؤلاء الذين يقولون بحرمة زيارة القبور لا يستطيعون فعل شي فهم لا يتمكنون من الطواف حول الكعبة الا وهم يطوفون حول قبور هذه القبور . فلو كان ذلك شرك لتصدى رسول الله لذلك العناية بالكعبة الكعبة كانت تحت عناية نبي الله إسماعيل عليه

السلام ثم من بعده قبيلة جرهم اعتنوا بها في بادئ الامر ولكنهم بعد ذلك اساءوا وطغوا فيها فحصلت سرقات واهمال وتعدي فجاء بعدهم قبيلة مضر ثم بعد ذلك قريش نالت شرف العناية بالكعبة. و لما حصل انهدام للكعبة أيام السيل قبل بعثة النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم في حادثة معروفة ومفصله بنيت و كان وضع الحجر الأسود في مكانه على يد خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله , فهذا الحجر تتناوله يد الأنبياء والاوصياء ليعاد وضعه في مكانه .ثم جاء الإسلام فزادها رفعه وتشريفا بتشريعاته و تعليماته وتكريمه لها الى ان تعرضت الكعبة المشرفة في العصر الأول في سنتين غير متتاليتين الى اعتداء عليها . فقد احترقت ستور الكعبة في أواخر حكم يزيد بن معاوية عندما هاجم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة