عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( من صام أول يومٌ من رجب رغبة في ثواب الله عزوجل وجبت له الجنة ) ليبادر المؤمنون إلى تحري أول يوم من رجب وإلى الصيام فيه فإن فيه إقتضاء أن يوصل الإنسان إلى الجنة طبعاً ما لم يمنع مانعه واحد يصوم اليوم وغداً يسرق هذا يلعب على نفسه يصوم اليوم وغداً مثلاً يمارس الحرام يخدع نفسه لكن هذا اليوم فيه إقتضاء فيه قيمة فيه تأثير أكثر مثلاً من شهر جمادة الثاني وفي رواية عن علي إبن سالم أيضاً نقله الشيخ الصدوق عن أبيه قال دخلت على الصادق جعفر إبن محمد عليه السلام في رحب هذا من أول الشهر وذاك في هذه الرواية في آخر الشهر وقد بقيت أيامٌ فلما نظر إلي فقال يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئاً قلت لا والله يابن رسول الله قال لقد فاتك من الثواب مالا يعلم مبلغه إلا الله عزوجل إن هذا الشهر فضله الله وعظم حرمته وأوجب للصائمين فيه كرامته قلت يابن رسول الله فإن صمت مما بقي منه شيئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصائمين قال يا سالم من صام يوماً من آخر الشهر كان ذلك أماناً له من شدة سكرات الموت وأماناً من هول المطلع وعذاب القبر نحن وعامة الناس وغير المعصومين لا نعلم بهذه الآثار ولذلك بالنسبة لنا صوم يوم من آخر رجب أو يوم من آخر جمادة لا يختلف عندنا الحال لكن الإمام الناطق عن جده صلوات الله وسلامه عليهم عن الله يعلم خصيصة هذا اليوم ومن صام يومي من آخر هذا الشهر كان له جوازاً على الصراط )
فليبادر المؤمنون وليغتنموا فرصة هذا الشهر هناك من الأعمال التي عادة تثير كلاماً وسؤالاً وهي عمل ليلة الرغائب في هذا الشهر عمل ليلة الرغائب معروف هو أن يصوم الإنسان يوم الخميس من أول شهر رجب ويقوم بأعمالاٍ في ليلة الجمعة ما بين صلام الغرب وصلاة العشاء وبعضهم يقول
لا ما بين العشاء والعتمة يعني بعد العشاء إفترض مثل هذه الليالي الساعة التاسعة فصاعداً ويشتمل على أثني عشر ركعة في كل ركعة في بعض الروايات أثني عشر ركعة مرسلة هكذا وبعضها الآخر يقول فيه إضافة في كل ركعة بعد سورة الفاتحة ثلاث مرات ليلة القدر والتوحيد أثني عشر مرة ثم إذا فرغ صلى على محمد سبعين مرة ثم يسجد ويقول في سجوده (سبوح قدوس رب الملائكة والروح يرفع رأسه ويقول ربي أغفر وأرحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم ثم يرجع أيضاً ويسبح سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ثم يطلب حاجته ) هذا العمل في وسط مدرسة الخلفاء على رأين غير الإتجاه السلفي يرون إن هذا العمل عملاً مستحباً ويعتنون إليه الإتجاه السلفي وبعضهم آخرون يرونه بدعة وحديثه حديثٌ ضعيف ولا يجوز العمل به لماذا لنفس القاعدة إنه لا يجوز تخصيص زمانٍ بعمل معين أنت هذه الأعمال التي تعمل بها في أول جمعة من شهر رجب هذا التخصيص غير جائز بالنسبة إلينا في مذهب الإمامية سوف تصبح ضجة لا داعي لها ولا أصل لها لماذا سوف ترون أخبار ووتسابات وهذا جائز وذاك بدعة وكل واحد ينقل كلاماً هذا الكلام كله لا داعي له ولا معنى فيه لأن رأي علماؤنا المقلدين فعلاً في هذا الزمان على أحد رأين
الرأي الأول يقول بإستحباب هذه الأعمال بالذات إنها أعمال مستحبة وإن ليلة الرغائب وعملها مستحبٌ بهذا العنوان ورأي آخر يقول لم يثبت إستحبابه ولكن يجوز الأتيان به برجاء المطلوبية ولقاعدة التسامح في أدلة السنن عندنا قاعدة في الفقه منتهاها إن إذا أتى خبر ولو كان خبراً ضعيفاً بعملٍ من الأعمال أن النبي عمل به أو أمر به أي إن هذا ينسب إلى رسول الله لكن سنده غير تام فإذا الإنسان عمل ذلك العمل رغبة في الثواب وإستجابة إن النبي قد أمر به يعطى هذا الثواب حتى لو تبين في الواقع إن الرسول لم يوصى به