شهر رجب لماذا له فضيلة خاصة ؟

شهر رجب لماذا له فضيلة خاصة ؟
00:00 --:--

شهر رجب لماذا له فضيلة

 

تفريغ الفاضلة فاطمة الخويلدي

 على أبواب رجب  المرجب المكرم الذي ورد في الدعاء  أول أشهر الحرم والذي أكرمتنا به من بين الأمم   يحسن بنا أن نتعرض إلى لزوم الإستفادة من مناسبة هذا الشهر ونقدم لذلك بمقدمة  وهي مواقف المذاهب الإسلامية من تخصيص عبادات من أيامٍ معينة وأزمنة خاصة   وأماكن خاصة  هل مثلاً في شهر رجب توجد ميزة  معينة  تجعل الصيام فيه إستثنائي الجزاء  هل يوجد في بعض الأماكن ميزة  خاصة تجعل العبادة فيها عبادة متميزة   أم لا يمكن لنا أن نرصد ثلاثة مواقف نتعرض لها بإختصار في هذا المجال

الموقف الرسمي  في مدرسة الخلفاء لا يعتبر أن هناك ميزة خاصة  في المكان أو في الزمان أو في الأشياء بحيث تجعل تلك الميزة هذه ليوم  معين أو المكان الخاص أو الشيئ الخاص تجعله مختلفاً في الثواب والأجر  وإنما لو فرضنا وجود ثوابٍ في شهرٍ معين أو في يومٍ معين أو في مكانٍ معين   فهذا لا لوجود ميزة خاصة في ذلك الشهر أو اليوم أو المكان وإنما هو  إمتحانٌ من قبل الله عزوجل ندب الله عباده ليطيعوه وكأنما  أشار إليهم مثلاً لليلة  الجمعة لكن ليلة الجمعة

لا خصوصية لها أشار إليهم مثلاً  بشهر رمضان لكن ذات شهر رمضان

لا يوجد ميزة له أشار إليهم بالحجر الأسود  وتقبيله في مكة لا لأن الحجر الأسود فيه خصوصية معينة أو فيه سرٍ معين  وإنما الله  أراد  أن يتعبد خلقه في هذه الأمور  وإلا فيما بينها لا يوجد إختلاف بين ليلة الجمعة وليلة الخميس بين الحجر الأسود والحجر الذي جنبه  في الكعبة بين المكان الفلاني والمكان الفلان في ذاتها لا يوجد هناك إختلال  وإنما الله سبحانه وتعالى  ندب عباده وأمرهم بأن يدعوه مثلاً في هذه الأماكن في  هذه الأزمنة  أن يقبلوا هذه الأشياء  لأن ظاهرها كغيرها الحجر الأسود كالحجر الذي هو ليس بأسود   ليلة الجمعة كليلة  السبت شهر رمضان كشهر شعبان وشهر  شوال  غاية الأمر الله سبحانه وتعالى  أمر بصيام هذا هذا الموقف الرسمي المعروف لدى أتباع مدرسة الخلفاء     فمثلاً شهر رجب ليس له ميزة ماهي   ميزته عن شهر جمادة وعن شهر ربيع  لا فرق بينهما  وإذا لا يوجد  فرق بينهما فالعمرة فيه وفي غيره نفس  الشيئ والصوم فيه وفي غيره نفس الشيئ   هناك موقف أكثر من هذا أعلى منه درجة حسب التعبير وهو موقف الإتجاه السلفي  ضمن مدرسة الخلفاء  وهو يقول ليس فقط ليس له ميزة لا

وإنما  تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال من غير دليلٍ واضح عندهم يعتبر بدعة ويكون من  الأمور المبغوضة حتى ليلة الجمعة فهي عند الرأي  السلفي لا ينبغي تخصيصها بالعبادة أنت تقول مثلاً ليلة الجمعة أريد أن أتعبد أتهجد  أحيها بالعبادة لما فيها مثلاً  من الفضل والثواب يقول لك هذا ممنوع وغير صحيح لما روه عن رسول الله صلى الله عليه وآله 

( لا تخصوا يوم الجمعة  بصيامٍ  ولا ليلة الجمعة بقيامٍ)

تريد أن تعمل في ليلة الجمعة كما تعمل في ليلة الخميس  لا مشكلة  أما إنه تعبترها  ليلة خاصة فيها ميزة معينة بحيث  تتعبد تتهجد بخصوصية ليلة الجمعة هذا يعتبر بدعة أصلاً وعليه الفتوى عندهم فإذن صار هذا مرحلة متقدمة عند  الإتجاه السلفي في مدرسة الخلفاء إتجاه مدرسة الخلفاء يقول  إنه لا توجد ميزة حقيقة فيها إذا وصلنا خبر عن التعبد في ليلة الجمعة هذا شيئٌ جيد  نعمله لكن  هل أن ليلة الجمعة فيها خصوصية ؟ لا     

لا توجد فيها خصوصية  هل أن الحجر الأسود فيه خصوصية والذي من دون هو  بقية الأركان  يستلم ويقبل  وترى الناس يقتتلون عليه؟ لا يوجد فيه خصوصية تميزه عن غيره   وربما يكون ذلك مأخوذاً عما نقله في صحيح البخاري عن الخليفة الثانية إنه  السنة التي حج فيها الظاهر إنه آخر خلافته وقد حج فيها أمير المؤمنين  عليه السلام  والحسنان فلما وصل الخليفة عمر إلى الحجر الأسود قال كما في الصحيح  البخاري (إني أعلم أنك حجرٌ لا  تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت النبي يقبلك ما قبلتك )

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة