شهر رجب لماذا له فضيلة خاصة ؟

شهر رجب لماذا له فضيلة خاصة ؟
00:00 --:--

رأيت النبي يقبلك وإلا  لولم أرى النبي يفعل هذا لما قبلتك  لأنك حجر كسائر الأحجار ليس لك ميزة خاصة ) نعم  عد المعلق والمحشي كأنه يعترض على هذا ويقول كأنه لم يثبت على شرطه أي شرط البخاري   غير ذلك وقد وردت فيه أحاديث منها حديث عبدالله إبن العاص مرفوعاً ( إن الحجر والمقام  ياقوتتان من الجنة  طمس الله نورهما  ولولا ذلك لأضاء نورهما من المشرق إلى المغرب )

المحشي  يقول كأن  البخاري لم يثبت عنده ما ورد في أن الحجر  والمقام شيئ مختلف وإنهما ياقوتتان من الجنة   وأنه كانتا تنيرتين إنارة عظيمة ولولا أن الله غطى نورهما لأضاء ما بين المشرق والمغرب) إذن هذه   قد تكون منشأً لفكرة أعم عند إتجاه مدرسة الخلفاء  في أن مثل هذه الأمور ليس فيها ميزة ذاتية هذا حجر

 لا يضر ولا ينفع   هذه ليلة حالها حال سائر الليالي هذا مكان حاله حال سائر الأماكن   لكن مثلاً وجدنا النبي يصنع هذا فصنعنا مثله رأينا رواية  أو سمعنا رواية في هذا الإتجاه فقبلناها أما إنه في ذلك الشيئ  سر وميزة خاصة فلا  الإتجاه السلفي كما قلنا لديه خطوة متقدمة يقول  إن بعض  الأماكن بعضى الليالي بعض الشهور في أعمال معينة هذا يدخل في باب  الإبتداع موقف المدرسة الإمامية مخالف لهذين التوجهين وخلاصة هذا الموقف  في عدة أمور

الأمر الأول أنه إذا ثبت  عن  أئمة الهدى عليهم السلام  حديثٌ أو ممارسةٌ بشأن الإهتمام بزمانٍ كيومٍ أو شهرٍ  أو ليلةٍ أو ثبت عنهم  الإهتمام بمكان معين بعض الأراضي أفضل من بعض بعض التراب أفضل من بعض  هنا مثلاً يستجاب فيه الدعاء هناك الصلاة  فيه بكذا  وكذا هذا مقام فلان نبي هذا مقام فلان وصي  هذا المسجد الذي مثلاُ  كان الأنبياء يتعبدون فيه في  السابق  وأمثال ذلك  هذا الحجر الأسود يستلم يقبل يدعى عنده لله  عزوجل  إذا ثبت هذا فكأنه ثابتٌ عن سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله    وقد وردت إحاديث كثيرة فيما يرتبط بالأزمنة فمثلاً في شهر رجب في شهر شعبان في شهر رمضان  الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه متوفى سنة ثلاثمائة وواحد وثمانين  هجرية من أئمة الحديث عند الإمامية وكتابه من لا يحضره الفقيه أحد الكتب   التي يعتمد عليها العلماء في الإستدلال له كتبٌ كثيرة من جملتها كتاب  فضائل الأشهر الثلاثة  والكتاب موجود  ومطبوع وفيه رويات كثيرة  عن فضيلة شهر رجب ثم فضيلة شهر شعبان ثم فضيلة   شهر رمضان   هذه الروايات تشير إلى أن هذا الشهر له ميزة من الثواب والأجر هذه نقطة

 النقطة الثانية

 هي إنه ما دام قد ورد الحديث عنهم عليهم السلام وهو يساوي حديث رسول الله  صلى الله عليه وآله  وهم مبلغون عن رسول الله  وعن الله عزوجل فيتبين إن تفضيل هذا الشهر  أو تلك الليلة أو هذا المكان أو ذلك الشيئ لم يأتي من فراغ    وإنما لابد من جهة تفضيلية فيه فإن الله  سبحانه وتعالى لا يقدم شيئاً على شيئٍ إعتباطاً وإنما هو يصطفي يصطفي من بين  الملائكة جبرائيل  يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس يصطفي من بين خلقه  كلهم نبينا محمداً صلى الله عليه وآله   ويصطفي  من الأشخاص ومن الأسر ( إنالله اصطفى آدم ونوحاً  وآل إبراهيم  وآل عمران على العالمين)  كذلك   يصطفي أيضاً من بين مخلوقاته   هذا الحجر الأسود فيه سرٌ فيه جهةٌ تجعل رسول الله يستلمه ويقبله  دون أن يفعل ذلك في سائر الأحجار النبي بإمكانه أن يستلم الحجر  الآخر والركن الآخر

 لا هو إستلم  الركن اليماني وقبل الحجر الأسود  يتبين إن فيه ميزة خاصة لأن سيرته على ذلك  الآن لو مرة واحدة  عملها يقال لعله  من باب الإتفاق أما إنه في كل شوطٍ  كما ورد في الروايات  يستلمه وإذا وصل كان في بعض الأحيان يطوف راكباً فإذا وصل إليه  يشير إليه بالتحية  هذا يتبين يوجد فيه سراً كشف عنه أمين سر  رسول الله وهو  أمير المؤمنين عليه السلام   في الرواية التي ينقلها السيد البروجردي  رضوان الله تعالى عليه في كتابه جامع احاديث الشيعة السيد البروجردي أحد مراجع الطائفة   العظام  أشرف على هذا الكتاب  ومثل لجنة مفصلة من رجال العلماء  أشرف عليها وهو كان رجاليٌ كبير  فيتتم هذه الرواية ينقل نفس الكلام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة