١١- أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي.

١١- أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي.
00:00 --:--

أضغاث أحلام، الرؤيا الصادقة، من أندر النوادر، وحتى الرؤيا الصادقة، لا يعمل بها في ميدان العقائد ولا ميدان الأحكام الشرعية، لو فرضنا رؤيا صادقة، لا يعمل بها، لا في هذا ولا في ذاك. أكو قسم من الناس يقيمون بناؤهم الديني على الأحلام، واحد من المتعصبين ذات مرة أظن قال، يعني مقدار اللي شفنا من كلامه، مرة قال: شاف النبي ٢٠ مرة، بعدها مدة قال: صارت ٤٠، بعدها بمدة صارت ٦٠ مرة، طيب، وعلى هذا المعدل. وأسوأ من هذا، أن بعضهم قال: أنه رأى الله ١٠ مرات! رأى الله ١٠ مرات في المنام، هذا شيء موجود على فيديو ورجل يفترض أنه من أهل العلم، وإلى آخره. زين. على أي حال، فإذن الامتحان الأكبر اللي تعرض إله أحمد بن حنبل، هو هذا.

إنتاجه المهم هو المسند، مسند أحمد بن حنبل. كتاب حديثي، مسند معناه شنو؟ الليلة ما أدري نقدر ندخل فيه زايد، أو لا، بس إشارة. التصنيف الحديثي أحيانا يصير بناء على المواضيع، مثلا، صاحب الكتاب يجي يقول: ناخذ باب الوضوء، فيجيب كل أحاديث الوضوء ويخليها في هذا المكان، حتى أي إنسان يريد يعرف الأحكام، يرى الأحاديث، هذا تصنيف موضوعي. المسند مو هالشكل، المسند بناء على الرواة، يعني لنفترض أحمد بن حنبل، في مسنده، يجيب مثلا أول شي العشرة المبشرين، كما يقولون، يجيب لنفترض علي بن أبي طالب، كل الأحاديث التي يرويها علي بن أبي طالب يجيبها، طريقه إليها، أحمد، عن فلان، عن فلان، عن فلان، عن علي بن أبي طالب، مرة يجيب حديث في الوضوء، مرة يجيب حديث في الصلاة، مرة

يجيب حديث في المناقب، مرة يجيب في الغزوات، كل الأحاديث، الفهرسة على أساس شنو؟ الراوي الأخير. مرة علي بن أبي طالب، مرة مثلا عمار بن ياسر، مرة فلان، مرة فلان، يجيبهم، هذا يقال له المسند. هالسا هذا هالكتابة شنو خصائصه، نتعرض إله وقت آخر، ما هو موقف إمام المذهب الحنبلي تجاه أهل البيت، وتجاه الإمام أمير المؤمنين (ع). الصورة اللي موجودة الآن عن أتباع المذهب الحنبلي، لا سيما في نسخه الأخيرة، من بعد ابن تيمية، تشير إلى توتر العلاقة مع الإمام (ع). الواحد اللي يقرأ كتاب: منهاج السنة، لابن تيمية، يجد حالة غير طبيعية من الموقف السلبي تجاه الإمام (ع)، وهذا تقريبا صار العنوان العام لقسم من أتباع هذا المذهب. إلا أننا لو رجعنا إلى آراء إمام المذهب نفسه، نجد

شيئا عجيبا. ابدأ أولا في قضية الأحاديث، الأحاديث التي رواها عن علي (ع)، أو كلماته في علي، يقل نظيرها في سائر المذاهب، مثلا، في المسند هو روى ٨١٢ حديث عن الإمام علي (ع). ٨١٢، حديث يعتبر عدد كبير، في مقابل مثلا الإمام مالك الذي لم يرو عن علي في الموطأ شيئا، أو في مقابل البخاري اللي هو بعد زمان الأحمد بقليل، البخاري متوفى سنة ٢٥٦، وهذا متوفى ٢٤١، قريب العصر منه. وقسم من شيوخ أحمد، شيوخ للبخاري أيضا، وهو متقدم عليه رتبة، البخاري لم ينقل إلا أعداد بسيطة جدا من أحاديث أمير المؤمنين (ع). أحسن توجيه لمثل مالك وللبخاري، أنهم راعوا الوضع السياسي، هذا أحسن توجيه، وأما إذا قلت توجيهات أخرى، فالأمر مشكل جدا. هذا أحمد بن حنبل، عاش في

زمان المتوكل، المتوكل يعد من أبغض الناس إليه علي بن أبي طالب، سوا شيء بالنسبة إلى الإمامة، علي، ما سواه غيره من الخلفاء أصلا، حتى بني أمية. وهو أنه كان يأتي بمهرج، يسمى عباد المخنث، ويلبسه بطريقة معينة، على أن هذا علي بن أبي طالب، ويترقص بشكل، وكأنما جاء علي بن أبي طالب، ويتمضحك ويتمسخر، مع الحاضرين. وهذا الأمر اللي أثار ابنه المنتصر، جدا، قال: آخر أنت علي بن أبي طالب، ابن عمك، بالتالي تجيب هذا الإنسان الساقط حتى يسخر من علي بن أبي طالب، ابن عمك، لحمك، بهذه الطريقة المقذعة، وبهذه الطريقة الفجة، إذا أنت تريد، إذا عندك شيء وياه، أنت سبه، لا تخلي غيرك مثل هذا يجي يسوي هالأمر هذا. طيب. "فإن كنت مأكولا، فكن أنت آكلي، ومرة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة