١١- أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي.

١١- أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي.
00:00 --:--

يقول: أن القرآن قديم، فأرادوا أن يقربوه إله، قال لهم: لا، لازم أقوم وأتقرب إلى الله بمشي هالخطوات حتى أقتله. وقام بالفعل في المجلس، ومشى خطوات، وسل سيفه وطير راسه. ليش؟ لأنه قال إن القرآن ليس بمخلوق. طيب. على خلاف رأي هذا الحاكم. هالسا بعضهم يشير إلى جهة أخرى، أنه بالإضافة إلى هذه الجهة، أن هذا الرجل كان أيضا يعد لثورة لأنه رأى أن الواثق بعدما قال: بخلق القرآن، أصبح كافرا، إذن يجب النهضة ضده. هذا هم ما تسلفها من عنده، قام وقتله. المعتصم العباسي، المعتصم العباسي، قيل أنه أخذ أحمد بن حنبل، وجلده في قضية خلق القرآن، ٤٠ جلدة، بالسوط، وأبقاه في السجن، ٢٥ يوم، حسب ما نقلوا. بل أكثر من هذا صار، صارت مثل علامة الكفر والإيمان، من

الطرفين ها، الواثق العباسي، قالوا: أنه على أثر معركة مع الروم، صار أسرى من المسلمين عند الروم، الآن بعد ما انتهت المعركة، يصير استرجاع الأسرى بفدية أو غير ذلك، شوفوا أي أسير يقول القرآن مخلوق، جيبوه أهلا وسهلا، اللي يقول القرآن غير مخلوق خل ينقلع وياهم، وي الروم، لا تفرجوا عنه ما يحتاج، ما نحتاج له في بلاد المسلمين. طيب. إلى هالمقدار هذا، اللي يصير حياة هالإنسان في مجتمع المسلمين، مرهونة بأن يكون على رأي أن القرآن مخلوق، كما ترى الدولة، وفي مقابل هذا، فيما بعد، لما المتوكل عزز من موقف أهل الحديث، وأكرم إمام المذهب الحنبلي، وقوى اتجاه القول بقدم القرآن، صار عندنا من يفتي، بأن من قال، هذي فتوى موجودة، من قال بخلق القرآن فهو كافر، تبين منه

زوجته، ويقسم ميراثه، ويقتل. هذا مرتد، كافر، وإذا كافر، زوجته ما تقدر تبقى وياه، لازم تتركه، وهذا في حكم الميت أصلا، فيقسم ميراثه، وفوق هذا أيضا يقتل. أكثر من هذا صار، من يتوقف في الرأي، يابا والله أنا ما أدري، القرآن مخلوق أو غير مخلوق، ما أدري، ما عندي رأي، يقول: لا، هذا أيضا كافر، حتى اللي ما يقر بما نقر به نحن، أيضا هذا يلحق بالكفار. بالله عليكم ما الذي تنتفع الأمة من أن تأتي سلطة لكي تقسر أولا الناس على أن القرآن مخلوق، وتعاقب وتعذب وتقتل وتجلد وتسجن من يقول بخلاف هالمقالة. ثم بعد مدة من الزمان تجي سلطة أخرى، مخالفة لتلك السلطة، تقول: الواحد اللي ذاك الوقت قال القرآن مخلوق، يحصل حقه، من الضرب والجلد والسجن ووو،

إلى آخره. ماذا تنتفع الأمة من هذا؟ فد فكرة، نظرية، قد تكون هذي صحيحة، وقد تكون هذي صحيحة، وقد تكون اثنيناتهم مو صحيحات، هذي محالها في الحلقات العلمية، تناقش، وكل واحد يبين أدلته. أما تبين زوجته، ويقسم ميراثه، ويكون كافرا، ويقطع عنقه، شنو هذا؟! فممن ابتلي في هذه الفتنة، وهذه المشكلة، هو الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، كما قلنا، في زمان المعتصم والمعتصم تبعا للمأمون، لأخيه المأمون، كان يقول بأن القرآن مخلوق، ويعاقب من لا يرى هذا الرأي فعوقب أحمد في هذه الحالة.اللي بعدين صار تكريم إله، في زمان المتوكل، ومو بس تكريم شلون ما كان، لا، شيء أبهة وعظمة على قولهم. حتى لقد ذكروا أحلاما، رأى فلان من الناس، أن القيامة قد قامت، وأنه لا يدخل الجنة إلا من

كان بيده ختم أحمد بن حنبل، وأن لا يقول بخلق القرآن. وهاي سالفة الأحلام بعد، تعلمون حالها، كل صاحب مذهب يروجها، بعد مدة من الزمان، راح يجي أبو الحسن الأشعري، ويقول: أنا انفصلت عن المعتزلة، وذلك لأني رأيت النبي (ص) في المنام، وهو يقول: "عليك بسنتي" ويشير إلى المنهج الجديد، اترك هذولا المعتزلة. طبعا كل إنسان يقدر يرى رؤيا، هالمدة قسم من الناس يرون رؤى المهدي وما أدري كذا، عقائد تبنى على أساس أحلام، ومنامات، وما شابه ذلك، وللأسف، للأسف، هذا التوغل في الذاكرة الشعبية عند الناس، كل يوم، أني حلمت حلمة، أريد تفسيرها، وش بيصيرإلي، وويش ما بصير إلي، وعلى هذا المعدل. يابا الأحلام ليس لها ذلك التأثير في حياة الإنسان، وموقعها موقع جدا محدود وضيق، والأغلب منها هي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة