أخذ عن عشرين أستاذا من شيعة أهل البيت ويجيب أسماءهم، وعندما عوتب أحمد بن حنبل، في تقريبه لعبد الرحمن بن صالح، وهو شيعي، وأنه أنت واجد تهتم بهذا الرجل لما يجي إلك، طيب، وتعطيه عناية كافية، مع أنه شيعي، قال: سبحان الله، رجل يحب أهل بيت نبيه، ويود قربى النبي، نأمره بترك محبتهم. نقول له: لا تحبهم. معقول هذا. وهو نفسه الذي اعترض على يحيى بن معين، نفسه أحمد بن حنبل، نقلنا في وقت سابق، أن يحيى بن معين، وهو من أهل الجرح والتعديل في الرجال، انتقد الشافعي ولم يعتمد على أقواله. أسقط روايته، ليش؟ قال: لأنه شيعي. الشافعي يصير شيعي. فراح إلى أحمد بن حنبل، وقال له: ليش سويت هالشكل؟ قال: لأنه شيعي. قال: ومن أين عرفت أنه شيعي؟
قال: رأيته في كتاب البغاة، يستدل من أوله إلى آخره، بعلي بن أبي طالب. حتى أقول لك شوف كيف كان ذكر علي بن أبي طالب، في ذاك الوقت، فيه حراجة، أنه إذا فقيه يستدل بكلام علي، آخر علي، إما هو الإمام الأول، كما هو مذهب الإمامية، أو هو الخليفة الرابع كما هو مذهب الجمهور، وهو صحابي، والصحابة عدول، فشنو المشكلة إذا استدل بكلامه، من أول الكتاب إلى آخره، ما هي مشكلتك يا يحيى بن معين؟ افرض أن علي بن أبي طالب مو إمام، أليس صحابيا؟ وعندكم الصحابة عدول. أليس خليفة راشدا عندكم؟ فلماذا؟ قال: رأيته يستدل بأقوال علي بن أبي طالب في كتاب البغاة، من أوله إلى آخره. قال: سبحان الله، وهل أحد ابتلي بقتال البغاة، في زمانه غير علي
بن أبي طالب؟ هو اللي ابتلي بيهم، فسلوكه وأقواله هي الحجة اللي أمامنا، الباقي ما ابتلوا بهم، فأنت لما تشوف واحد يروح بهذا المنطق، يتبين أن ما هي الصورة الموجودة الآن للأسف على أثر دخول خط فيه بغض، قاده مثل: ابن تيمية، وابن كثير، تلامذة ابن تيمية، ابن كثير وغيره. زين. والناظر في كتاب منهاج السنة، يتبين له هذا بوضوح. وهذا مما جعل النظرة إلى المذهب الحنبلي، وإمام الحنبلي، على أنه ليس على ما يرام مع الإمام علي (ع). بينما مواقفه هذه وكلماته، واستشهاداته وأحاديثه التي دونها في كتابه، تشير إلى هذا الأمر تماما. وكان حريا في الواقع بهذه الأمة أن تستثمر هذه الدرة والكنز الإلهي الذي خلفه النبي (ص) فيهم. أحد الكتاب المسيحيين المتأخرين، يقول: مات علي شهيد عظمته.
مات في زمن لم يعرف ذلك الزمن قدره، ولم يستفد أهل ذلك الزمان من علمه. عاش في زمان اللي ذلك الزمان، ما انتفع به. أيها الناس، هذا علي يقول لكم" "سلوني قبل أن تفقدوني". اسألوا في المسائل العقائدية، في المسائل الفقهية، في تفسير القرآن، في الفلك، في علوم الطبيعة، في غير ذلك. لكن تجد هذه الأمة، لم تنتفع بعلي بن أبي طالب.