ودعوتني – يقول للنبي –
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي
ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
ولقد علمت بأن دين محمد
خير أديان البرية دينا
وأمثال ذلك من الشعر الذي يشبه به النبي بموسى، زين. وكتابه بكتب الأنبياء، وأن الله قد بعثه كما بعث سائر الأنبياء، هاي كلماته. ومواقفه، تلك موافقه. "والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دون"، بقية الأعمام اعتذروا. العباس بن عبد المطلب، قال للنبي: أنا رجل ما أقدر، وما أتمكن، وإلى آخره، إجا إلى أبي طالب النبي، قال له: هكذا، الله بعثني وأخشى من قريش، أن تعارض، أن كذا تسوي. فقال: قم يا بن أخي، فإنك الرفيع كعبا العظيم نسبا، والله لا تسلقك من أحد ألسنة حداد، إلا أصابته منا أسنة حداد. قوم تحرك، أنت وراك ظهر، وراك قوة، وراك مدافع، إذا واحد يمد لسانه عليك، نمد السيف عليه. واللي يتمثل إلى وقت متأخر، النبي (ص)، في بدر، لما ضحى الهاشميون، واستشهد من استشهد منهم، هناك استحضر النبي، قال: من يذكر شعر أبي طالب؟ النبي ما يريد هو أن يقرأ الشعر، لأن في القرآن: (وما علمناه الشعر وما ينبغي له)، حتى إذا كان يريد يقرأ شيء، قالوا: أن النبي كان يكسر الشعر، التزام بهذا المعنى، فما كان هو يريد يقرأ شعر أبي طالب، وما يريد يكسره الظاهر، فأحدهم جاء وقال: يا رسول الله، تقصد قوله:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة الأرامل
هذا قاله أبو طالب في مدح رسول الله (ص)، لما استسقى به ونزل المطر للناس وسقى الناس، أبو طالب سقى أهل مكة، باستشفاعه برسول الله. فقال: بلى. هذا شعر أبي طالب، ولكن أريد غيره. فأحدهم، أحد بني هاشم، قرأ:
كذبتم وبيت الله -يخاطب قريش، هذا كلام أبي طالب –
كذبتم وبيت الله يبزى محمد
ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع دونه
ونذهب عن أبناءنا والحلائل
أنتوا متوهمين، غافلين، كاذبين، إذا تتصوروا أحد يتعدى على محمد واحنا ما نطاعن ولا نناضل ضده، إلى درجة أنه نخسر أبناءنا ونخسر زوجاتنا، ما نسلم النبي ولا نخذله أبدا.
هذا الرجل هو اللي يفتخر به أمير المؤمنين (ع)، علي يفتخر بأبيه، حتى في رسالة إلى معاوية، قال: "وليس أبو سفيان، كأبي طالب"، ليس أبو سفيان، كأبي. مو أبو سفيان عنده هذا الخط، أسلم، طيب، وأبو طالب ما أسلم، هذا بعد من كوارث الدهر، الإمام علي يقول: هذا أبو سفيانك مو مثل أبو طالبنا، كان بإمكان معاوية أن يقوله أسهل شيء: لا، والدي مسلم ووالدك كافر، لكن هاي سالفة كافر طلعت بعدين، مو، حتى مو في زمان معاوية، فيما بعد إجت هي.
وفاطمة سلام الله عليها تخاطب أمير المؤمنين: "يا بن ابي طالب"، يعني أنت محل للنخوة والنجدة، لأنك ابن أبي طلب. هاي الأسرة، هذا الفرع، كان فرع حماية للرسالة، علي أمير المؤمنين، والعباس مع الحسين، سلام الله عليه. العباس جده أبو طالب، ضمن هذه السلسلة، ما يدافع عن الحسين، لأنه أخوه، وإنما يقول: "والله لو قطعتم يميني إني أحامي أبدا عن ديني، وعن إمام صادق اليقين، نجل النبي الطاهر الأمين"، هذا الذي وقف ذلك الموقف الذي تهتز إليه النفوس، وصل الشريعة وقلبه كصالية الغضا، من شدة العطش، وأراد ان يشرب الماء، أنا وأنت لو يعني نحللها بالطريقة العادية، نقول: زين يشرب حتى يقدر على القتال ويساعد أخوه الحسين، لكن ذاك الوقت، ما يصير أبو الفضل العباس