على أم الأئمة، وجدة سادة أهل البيت (ع)، وعليها السلام. أي سيد في هذا الكون، موجود، هو مدين لهذه السيدة الطاهرة، في أنها ألحقته بنسب رسول الله (ص) من خلال فاطمة الزهراء سلام الله عليها، نفس كونها وعاء لفاطمة الزهراء، هو أيضا عظمة من العظائم، نسأل الله أن يكرمنا بشفاعتها وأن يحشرنا معها في يوم القيامة، اللهم إنا نحب نبيك، ونحب خديجة، فاحشرنا معهما عندك يوم القيامة.
الشخصية الأخرى، شخصية أبي طالب، تحدثنا هم عن خديجة، وهم عن أبي طالب، مرارا في هذا المكان، أحدثها في السنة التي تكلمنا عن أسرة النبي (ص)، أفردنا لكل منهما ليلة خاصة، والسنة التي تكلمنا فيها عن أصحاب النبي والذين معه، أيضا تحدثنا عن أبي طالب، وعن خديجة، وقبل ذلك أيضا كان الحديث عن هاتين الشخصيتين العظيمتين.
أبو طالب، سلام الله عليه، بطل المرحلة المكية، بلا منازع. بطل المسلمين في مكة، المدافع الأول والأقوى عن الرسالة، وعن النبي (ص)، واحنا نلاحظ، وهذا من مظلومية أبي طالب، ومن مظلومية علي بن أبي طالب، أن هناك خطا في الأمة، متأثرا بالتوجه الأموي، وهو عابر للمذاهب الأخرى، يعني أحيانا قد تجده في هذا المذهب، وقد تجده في ذلك المذهب، مثل ما أكو هناك من يحمل مودة القربى في المذهب الشافعي والمالكي والحنفي والحنبلي، تجد في ذلك الطرف أيضا من يحمل التوجه الأموي، المبغض الذي لم يكن يخفي علاقته السيئة، وموقف السيء السلبي، مو فقط بأبي طالب، بكل هذه المجموعة. يعني بيبدأ إلك من عبد المطلب، جد النبي، فيصر ويصرح باستمرار أن أن عبد المطلب كافر وهو في النار، يجي إلى أبي طالب، كافر وهو في النار، يجي إلى عبد الله، والد النبي، كافر وهو في النار، يجي إلى أم النبي آمنة، كافرة وهي في النار، أحاطوا النبي (ص) بحزام ناري، طيب، وهذا على خلاف التحقيق، على خلاف القرائن التاريخية، على خلاف الروايات.
بالنسبة إلى أبي طالب، وإلى غيره، معرفة أي شخص إليها مناهج معينة، الآن لو قيل عن شخص اسمه: الشيخ عبد الله مثلا، وأردنا أن نعرف الشيخ عبد الله هذا شنو دينه؟ شنو مذهبه؟ شنو أفكاره؟ ماذا نصنع؟ نروح نشوف بيئته اللي عاش فيها أي بيئة؟ بيئة يهود؟ لو بيئة مسيح؟ لو بيئة إسلام؟ ثم نروح نشوف هل قال كلاما أو لا؟ إذا قال كلام، شنو طبيعة هذا الكلام الذي قاله؟ لأن عادة الإنسان يكشف عن حقائقه بلسانه. ثالثا: نشوف سيرة حياته، مواقفه، أعماله، شنو كانت؟ هل هي أعمال خير؟ أعمال شر؟ أعمال تدعم الكفر؟ أو أعمال تدعم الإسلام والإيمان؟ هاي الطريقة العادية، اللي أي إنسان تريد تكتشفه فيها، سواء في التاريخ، أو في الحاضر. تعال خلينا نشوف البيئة اللي عاش فيها أبو طالب ما هي؟ هي هذي بيئة الأسرة الهاشمية، البيئة اللي تكفل فيها بالنبي (ص)، ورأى منه ما رأى من المعجزات، وسمع منه ما سمع من الآيات، النبي اللي يقدر يأثر في الآخرين بمجرد جلسة واحدة، أبو طالب وياه من أول يوم، إلى أن توفي أبو طالب، أبو طالب وياه من عمره ثمان سنوات، النبي (ص)، إلى أن توفي أبو طالب بعد بعثة النبي (ص)، طول هذه المدة يرى من النبي ما يرى من المعاجز والكرامات والكلمات، شنو هذا حجر، لا يتأثر، ليس معقولا.
فهذه البيئة التي عاش فيها، كلماته شنو هي كلماته؟ الكلمات اللي غيره يكفيه أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأن يعبر عن ذلك نثرا او شعرا. ماكو فرق، تجد عند أبي طالب، عشرات، الأشعار، بل مئات الأبيات، لو أراد الإنسان إحصاءها، تعبر عن هذه العقيدة، وقد حفظت والأئمة قد أوصوا بحفظها لعله لهذه الجهة، كان الإمام الصادق (ع)، يأمر الشيعة، بحفظ شعر أبي طالب فإنه على دين الله. احفظوا هذا الشعر، حتى لا تجي السلطات وتكنس هذه الأشعار وتنسى، احفظوا مثل: