بس إلا واحد. فيذكر أن محمد بن علي الباقر، هو من المجددين على رأس المئة الأولى. ويذكر الكليني محمد بن يعقوب الرازي الكليني، يقول: هذا من المجددين في مذهب الإمامية على رأس المئة الثالثة. لأن وفاته ٣٢٩، طيب. هؤلاء كانوا مجددين. الإمام الباقر (ع)، الإمام زين العابدين (ع)، كانوا ينفون عن الدين التحريف في أزمنتهم، وهكذا من بعدهم في الأزمنة التي تلتهم. الإمام زين العابدين (ع)، حتى وهو في ظروف الأسر، كان يمارس دور ينفي دعاوى المبطلين، وذلك عندما أدخل على عبيد الله بن زياد، بعد قضية كربلاء، وأخذوا إلى الكوفة، دخل الإمام زين العابدين ومعه النساء، شوف حتى في ذاك الموضع، الإمام يقوم بتصحيح الشبهات ودفع الأباطيل، فالتفت عبيد الله بن زياد، رأى الجمع كله نساء وأكو هناك شاب،
يعني في حدود ٢٢، ٢٣، سنة، أكثر، أقل، فقال: من هذا؟ قال: أنا علي بن الحسين، فقال: أوليس الله قد قتل علي بن الحسين؟ الإمام زين العابدين قال: كان لي أخ اسمه علي قتله الناس، ابن زياد قال: بل الله قد قتله. ليش يصر ابن زياد على هالحالة، انسياقا مع المنهج الجبري الأموي، الذي كانوا يريدون أن يشيعوه في الأمة، أنه الأعمال مو الإنسان مسؤول عنها العاصي، وإنما الله هو اللي سواها. القتل (الله خلقكم وما تعملون)، فأنت مخلوق لله وأعمالك أيضا مخلوقة لله، فكأنما الله هو اللي قتل. ذاك البعيد، الزاني عندما يزني، الله خلقه وخلق زناه أيضا، وهذا فيه نفي للمسؤولية البشرية، الإمام زين العابدين قال: بل قتله الناس. لا، مسؤولية البشر هذه، قال: بل قتله الله. قال
الإمام: الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها. بل حتى النساء، يعني احنا نلاحظ حتى زينب (ع) هذه العالمة غير المعلمة في مجلس يزيد بن معاوية لا يشغلها ما هي فيه من المصيبة عن توضيح بعض الحقائق، عندما التفت أحد الشاميين إلى فاطمة بنت الحسين، وفي رواية، بنت علي أمير المؤمنين (ع)، فقال: يا أمير هب لي هذه الجارية. احنا شفنا طبعا في هالأزمنة هذي سووها، الأخلاف صنعوا ما أراد الأسلاف، عندما أخذوا النساء سبايا وبعضهن من المسلمات أيضا، فهذا الإنسان المنحرف فكريا، وعمليا، ما عنده مشكلة يسوي هذي الأمور. فقال: يا أمير هب لي هذه الجارية. تقول فاطمة: فخفت وأرعبت وظننت أن ذلك يكون لهم، فلذت بعمتي زينب، وقلت: أوتيمت وأستخدم؟! يعني هذا إذا كان بناء
على فاطمة بنت الحسين، أوتيمت من أبيها، وتستخدم كجارية، فقالت زينب (ع): كلا ليس ذلك له. فقال يزيد: بل هو لي، ولو شئت لفعلت. قالت: كلا، إلا أن تخرج من ديننا وتدين بدين غيره. لأن دين الإسلام لا يجوز استرقاق الحر المسلم، في مثل هذه الظروف. لا يسترق الإنسان المسلم، وهو حر بالأصل. قال: بل هو لي، ولو شئت لفعلت. قالت: إلا أن تخرج من ديننا وتدين بدين غيره. قال: إنما خرج من الدين أبوك وأخوك الحسين.