أن هذا القرار كانت له هذه الآثار السيئة وللأسف إلى الآن لا يزال هذا القرار قائما وموجودا. في أي مكان الآن من أماكن العالم الإسلامي ، يتعامل مع غير المذاهب الأربعة باعتبارها شيء غير قانوني، شيء غير صحيح، تحت، هذا مو تعضد، هذا مو دين، وإنما تحت طائلة المعاقبة الأمنية. وهذا مما يؤسف له، أن أمة تقيد في أرجلها، وفي عقولها، بقرار قبل ١٠٠٠ سنة، اتخذه حاكم أخرق إلى يومك هذا. هي لا تزال تعيش آثاره. تعال خلينا نشوف الآن هذا القرار، الموقف منه، كيف كان؟ كان برضا العلماء، برضا هذه الأمة، دع عنك سالفة أن النبي قال: أن الله يبعث لهذه الأمة من يجدد على رأس كل ١٠٠ سنة دينها، وأنه مخالف مثل هذا القرار إلى مثل هذا الكلام.
خلينا نشوف نفس أصحاب القريحة، أحمد بن حنبل، إمام المذهب الحنبلي، أو أبو حنيفة إمام المذهب الحنفي، أو مالك إمام المذهب المالكي، أو الشافعي، هذولا، هل كانوا يعتقدون أنه الاجتهاد بس نصيبهم، وأن الله لم يعط لغيرهم اجتهادا؟ وأن الاجتهاد محرم على غيرهم. هل كانوا يعتقدون أنه سوف تنحصر المذاهب في هذه المذاهب الأربعة، وتحرم سائر المذاهب، كلا، بالعكس، هؤلاء لم يكونوا يتوقعون أبدا، أن يمنع أحد من الاجتهاد، لأن اجتهد قبله فلان أو فلان. هذا كلام أبو حنيفة ينقلونه في كتاب الحجة البالغة من كتبهم. يقول: هذا أحسن ما رأى النعمان، تعليق على أحد الخيارات الفقهية، على فتوى، هذا أحسن ما رأى النعمان، يعني أنا بذلت جهدي في أن أستنبط أحسن شيء، فإذا رأى غيري رأيا أحسن منه فهو
أولى بالاتباع، أنا هذا رأيي، ولكن مو معنى ذلك أن هذا نهاية العالم، وأنه لا يجوز الاجتهاد، إذا واحد آخر رأى رأيا أحسن من هذا، فذاك الرأي أولى بالاتباع، هذا كلام منو؟ أبي حنيفة. كلام مالك، مالك يقول: إنني بشر أخطئ وأصيب. فانظروا في رأيي، فإن كان موافقا للكتاب والسنة فخذوه، وإن كان مخالفا للكتاب والسنة دعوه. من الذي ينظر؟ مو عامة الناس، ولكن المفروض من له شنو؟ معرفة دينية، من عنده قدرة اجتهادية، زين إذا احنا قلنا الاجتهاد ممنوع، ولا يجوز الاجتهاد وأغلق باب الاجتهاد، كيف نستطيع أن نعرف أن هذا الاجتهاد موافق للكتاب والسنة، أو غير موافق؟ لا بد أن نعرف أن هذا الرأي موافق للكتاب والسنة أو غير موافق، لا بد أن يكون هناك مجتهدون، فينظرون في
هذه الآراء، فيرون موافقتها أو مخالفتها للكتاب، هذا كلام مالك. وكلام أحمد بن حنبل، أصرح من هذا، وهو آخرهم، من الناحية الزمنية، يقول: سألهم أحدهم فقال: لا تقلدني، لا تقلدني، ولا تقلد مالكا، ولا تقلد الشافعي، ولا تقلد الأوزاعي، ولكن انظروا فيما نظروا فيه، وخذ من حيث أخذوا. لا تجي تقلدني أنا أحمد، ولا مالك، ولا الشافعي، وإنما أنت انظر في هذه الأحاديث الواردة عن رسول الله، في الآيات الواردة في القرآن، ثم انظر واختر. طبعا هذا مو مخاطب فيه أي إنسان، لأن مو كل إنسان يستطيع أن يصنع رأيا فقهيا، وإنما المخاطب به من؟ المجتهدون. زين، إذا احنا جينا وقلنا باب الاجتهاد مغلق، وأن أي صاحب مذهب ما إله حق أن يبدي رأيا، كيف ينظر في كتاب الله وسنة
نبيه؟ فهذا أصحاب القريحة حسب التعبير، رؤساء المذاهب الأربعة، هم يرفضون هذا القرار، وإن كان قد جاء بعدهم، لكن أفكارهم رافضة إله. طيبومن بعد هؤلاء أيضا من العلماء الذين جاؤوا أيضا رأوا أن هذا القرار قرار بائس، قرار غير صحيح، وكثير قد ذكروا في هذا الباب ابن حزم، الظاهري، اللي هو واحد من أصحاب المذاهب، المذهب الظاهري، أصلا يرى أن التقليد غير جائز، لازم هو الواحد يروح يجتهد، فضلا عن أنه احنا محصورين في هذه المذاهب الأربعة، ولذلك لم يلتزم بها، غيره مثل الشهرستاني، وهو عالم من كبار العلماء، كان يقول هذا الادعاء بأن هذا الاجتهاد محصور في جماعة معينة، تضييق لنعمة الله عز وجل. يعني الله ما قدر إلا يخلق بس أربعة علماء مجتهدين، هذا حد قدرته، في كل