موضوع الأفكار، والأشخاص المؤثرين، احنا ذكرنا عن الهادي إلى الحق، عندهم أيضا، من الأشخاص المهمين والمؤثرين في العصور الأولى نفس الإمام زيد، الذي استشهد سنة ١٢٢ هجرية، بعدما قام بثورة ضد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وذلك في حديث مفصل، ما أدري يصير فرصة نتحدث، في ليلة، عن شخصية نفس الإمام زيد، لأنه ممدوح جدا من قبل الإمام الصادق (ع) وما ذكرنا في أول الحديث من أنه ترحم عليه وقال: قد كان مؤمنا، قد كان عالما، قد كان عارفا، هذه كلمة عارفا في لسان الروايات تطلق على من يعرف الأئمة والإمامة، على المسلك الشيعي. يوصف شخص أنه كان يعرف هذا الأمر، يعني يعرف قضية الإمامة، وأنها بالنص، وأن الإمام الوقتي هو كذا وكذا. فوصفه من قبل الإمام الصادق بهذا
الوصف ملفت للنظر. لعله إذا صار فرصة نتحدث عن خصوص زيد إن شاء الله نبين هذا. وأنه لو، وكان صادقا ولو ظفر لوفى. هذا أول واحد من أئمة الزيدية. توفرت فيه الشروط التي يراها أئمة الزيدية فيما بعد في الشخص لكي يكون إماما. بعده يذكرون، محمد بن عبدالله بن الحسن، المعروف بالنفس الزكية، من أحفاد الإمام الحسن المجتبى، ثار ضد المنصور العباسي، واستشهد سنة ٣٤٥ هجرية، في المدينة المنورة، وأخوه أيضا إبراهيم، نفس الشيء استشهد، ثم بعد ذلك يتحدثون عن الحسين بن علي، شهيد فخ، يقولون: هذا أيضا ممن يعتقدون أنه من أئمة الزيدية، وأنه خرج بالسيف، وثار على، في زمان الهادي العباسي، موسى الهادي العباسي، أخ هارون العباسي، وبن، أخو هارون العباسي، وثار ضد، ضده الحسين بن علي، شهيد
فخ، واستشهد، وللإمام الكاظم (ع)، كلام في تأييده، وفي الترحم، وفي التفجع على ما أصابه وأصاب أصحابه من المصائب في فخ، فخ منطقة قريبة من المدينة. ثم بعد ذلك يأتي أحد أبناء الإمام الصادق (ع)، أيضا يعتبرونه من أئمتهم، باعتبار أنه هم خرج بالسيف، وأخيرا الهادي إلى الحق، الذي تحدثنا عنه. ثم بعد ذلك تجي سلسلة من الأئمة والعلماء، اللي يطول الحديث إذا نريد نستعرض إلها، جميعا. يتفق الزيدية مع عدد من الطوائف، لما نقول الزيدية، حسب التعبير، هذا المحصلة العامة، وإلا قد تشوف هذا الإمام لا يؤمن بهالفكرة، ذاك الإمام لا يؤمن بتلك الفكرة، لأنه كما ذكرنا، ليس هناك بناء، واحد، وقواعد متفق عليها، وإنما كل واحد من أئمة الزيدية، كان من الممكن أن يأتي ويجتهد في كثير من
الأصول، ويخالف من سبقه، ويخالفه من يلحقه. لكن هذي بشكل عام تعتبر نقاط اشتراك بين الجميع، تقل أو تزيد. يتفق الزيدية مع عامة أبناء مدرسة الخلفاء في نقاط، النقطة الأولى: تصحيح خلافة الخليفتين أبي بكر وعمر. يعتقدون أن خلافة أبي بكر وخلافة عمر، خلافة مشروعة وصحيحة ولا غبار عليها، طبعا في هذه هم يقفون مع الشيعة على نقطة خلاف. الشيعة لا يصححونها، والزيدية يصححونها، وأتباع مدرسة الخلفاء، يصححون خلافة الخليفتين والثالث والرابع. الزيدية مثلا في عثمان مختلفين، بعضهم يصححها وبعضهم لا يصححها، هذه من النقاط مثلا التي يتفقون فيها مع جمهور أهل السنة، أو أتباع مدرسة الخلفاء. تصحيحهم لخلافة أبي بكر وعمر. زين.ماذا تصنعون في قضية أخرى، اللي هي نقطة اتفاقهم مع الإمامية، يتفقون مع الإمامية في أن علي بن
أبي طالب (ع) هو الأفضل، وهو الإمام المنصوص عليه، هو والإمام الحسن والحسين، فكيف تصحح هذي وفي نفس الوقت، تقول الإمام علي هو الأفضل وهو المنصوص عليه. يحيبون على ذلك، طبعا هم في هذا فرق، مثلا قسم من الزيدية، المعروفون بالجارودية، لا يصححون خلافة الخليفتين، ولذلك نقول: أن فيها هذي فرق، نتحدث احنا عن الأمر بشكل عام. يقولون مثلا، ولو أن الإمام علي هو الأفضل، وهو المنصوص عليه، لكن أولا: يجوز أن يتقدم المفضول على الفاضل، وهذي النقطة أخذوها ممن؟ من المعتزلة. المعتزلة وهم فريق من أتباع مدرسة الخلفاء، عندهم نظرية، أنه لو وجد إمامان، أحدهما أفضل من الآخر، لا مانع من مبايعة الأقل، فضيلة، وتأخير الأكثر فضيلة، يتقدم المفضول، الأقل فضلا، على الفاضل والأفضل. هذي الفكرة، أخذها الزيدية من