من معالم المذهب الزيدي وآرائه ١٨

من معالم المذهب الزيدي وآرائه ١٨
00:00 --:--

٥٥ سنة. يعني حدود ١٠٠٠ وكذا من السنوات، عندما قام أحد أئمة الزيدية وخرج من وادي الفُرع، في غرب المدينة المنورة، في وجود لأتباع أهل البيت (ع) فهذا الرجل من نسل الحسن، عرف باسمه يحيى بن الحسين الحسني، ومعروف بالإمام الهادي إلى الحق، عند الزيدية، لقبه: الإمام الهادي، أو الهادي إلى الحق، في سنة ٢٨٠ هجرية خرج من وادي الفُرع من غرب المدينة، واتجه إلى اليمن، إما بدعوى من بعض قبائلها، أو بمبادرة منه، وكان هناك نزاعات ومشاكل، هو رجل عالم، فدخل على خط الإصلاح، والأمر بالمعروف، وتحلق الناس حوله، وأصبح حاكما لتلك المنطقة، صعد وما والاها.اللي الآن قسم من اليمن، المعروف باليمن الشمالي، منذ ذاك الوقت، كما قلنا، إل أن سقط نظام الإمامة، بسقوط الدولة المتوكلية، المملكة المتوكلية اليمنية،

سنة ١٩٦٢ ميلادية، قلت قبل حوالي ٥٥ سنة أو في هالحدود، صار هناك حركة وحرب اليمن، وسقطت الدولة المتوكلية، آخر أئمة الزيدية في اليمن، كان يسمى المتوكل على الله. هاي الفترة الطويلة، كانت أطول فترة لحكم الزيدية في اليمن، بل في العالم الإسلامي كله. بقية الأماكن، أحيانا ١٠٠ سنة، أقل، أكثر، لكن هذه استمرت فترة طويلة، ولكن لم تستطع هذه الدولة، أن تخرج من هذه المنطقة لكي ينتشر المذهب كمذهب، على قدم المساواة مع سائر المذاهب الأخرى. يعني لنفترض، المذهب الشافعي، المذهب المالكي، المذهب الحنفي، المذهب الجعفري، لهذه المذاهب أكو انتشار في كل العالم الإسلامي، حتى لو لم يكن لهم دولة، الدولة الزيدية، في اليمن، طول هذه المدة، لم تستطع الخروج إلا نادرا، ولم ينتشر المذهب الزيدي، مثلا، حاله، حال

سائر المذاهب، في كل العالم الإسلامي، هذا بالنسبة إلى الوضع الجغرافي، والتاريخي لهذا المذهب. ما هي آراؤه؟ وما هي أفكاره؟ يختصر البعض آراء وأفكار المذهب الزيدي بعبارات، تنبئ عن فكرة، البعض مثلا يقول: أن الزيدية شيعة السنة، وسنة الشيعة. في الشيعة هم أقرب للسنة، وفي السنة هم أقرب للشيعة. وهذا عندما نترجمه، إلى آراء وأفكار، سوف نجد أنهم مثلا يلتقون مع السنة بشكل عام في بعض القضايا، يلتقون مع المعتزلة وهم فريق من السنة في بعض القضايا، يلتقون مع الشيعة في بعض القضايا، ويختلفون مع كل هؤلاء في قضايا أخر. هل هذا كان ناتج كما ذهب إليه بعض الباحثين، ناتج عن محاولة توفيق للمذهب بحيث يعيش حياة نسبة مريحة، وهو ما أطلق عليه بعضهم: التأسيس للتقية. مع أن المذهب الزيدي،

في أصول أفكاره، لا يقبل التقية، ولا يؤمن بها، وإنما يؤمن بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والخروج المسلح، لكن بعض الباحثين، لاحظ هالملاحظة هذي، وهي كأنما كان لا سيما في سنة ٢٨٠ هجرية فصاعدا، الوصع ما كان وصعا عاديا بين جمهور مدرسة أهل البيت، وجمهور مدرسة الخلفاء، كان في مقدار من التشنج والاشتباك، فيقول بعض هؤلاء الباحثين، أن هذا قد يكون دافعا، من الدوافع، لبعض أئمة الزيدية، أن ينهجوا منهجا وسطا، فلا يستعدون، مثلا أتباع مدرسة الخلفاء، بالإيمان بصحة خلافة الخليفة الأول، والثاني، ولا يستعدون الإمامية، باعتبار أنهم يرون الإمام علي أفضل الصحابة وبأنه منصوص عليه. وبالتالي يوجدون لهم موضعا وسطا، بين هؤلاء، بين هالمذاهب هذي، التي بينها شيء من التخالف والتواجه، يوجدون لأنفسهم مكانا آمنا. وقد استخدم هذا الباحث،

الرغبة في التقية. طبعا هذا الكلام يرفضه أتباع المذهب الزيدي، لأنهم يقولون: احنا بناء مذهبنا الأساس، على رفض التقية، التقية موجودة عند الشيعة الإمامية، وهي من الأفكار الثابتة عندهم، لكن عندنا نحن الزيدية، هذا الأمر غير موجود. نحن نقول: بخلاف التقية، لكن هي فكرة ذكرها بعضها، وهي حرية بالتفكير، أنه لماذا صار التوجه إلى محاولات التوفيق، بين هذه الأفكار اللي هي فيها نوع من التخالف. يعني أنت تجي تنتقي من هالمدرسة بعض الأفكار، ومن هالمدرسة بعض الأفكار، مع كل مدرسة هي منظومة كاملة. محل للتأمل والتفكير، لا نستطيع أن نفتي الآن، حسب التغبير، بقبول رأي هذا أو برده. أتباع المذهب الزيدي، يرفضون ذلك، ويقولون: نحن أساسا نعتقد بعدم صحة ممارسة التقية، فكيف يكون بناء المذهب على أساس التقية. نجي إلى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة