فغضب الراهب من النصارى المسيحين كيف سمحوا لهذا العالم المسلم الدخول بينهم فقد افسد على الراهب واعجزه بالإجابة على جميع اسئلته
النموذج الثاني
مناظره بين الامام الباقر عليه السلام باعتبار انه راس مذهب اهل البيت مع بعض المخالفين وفي طليعتهم الخوارج في ذلك الزمان
فقد كان عبدالله بن نافع بن الأزرق من علماء و زعماء الخوارج الذين خرجوا على الامام علي عليه السلام وتشكلت فرقة باسم الازارقة نسبه الى نافع بن الأزرق
قال عبدالله بن نافع الأزرق ذات يوم : لو اعلم ان احد يجادلني في ان علي بن ابي طالب في قتاله للخوارج لم يكن اثما لشددت الرحال اليه
لان الخوارج في اعتقادهم ان علي بن ابي طالب عندما قاتلهم كان اثماً مخطئاً وارتكب شيء محرم فكان عبدالله بن نافع الأزرق يريد مناظرة أي شخص يقول بعدم حرمة قتال علي للخوارج , فقالوا له : ولو كان من أبناء علي بن ابي طالب ؟ قال : وهل في ذرية علي من هو عالم ؟ فأشاروا اليه بالإمام الباقر , فذهب اليه فطلب الامام الباقر من الهواشم والصحابة ان يحضروا
فلما جاء عبدالله بن نافع الأزرق ليثبت فكره ان علي ارتكب محرم بقتاله للخوارج , فقال له الامام : اسمح لي ان اجعل الناس يقرؤون عليك شيء من فضائل علي بن ابي طالب
فقال الامام للحضور : انشدكم بالله من يحفظ شيء من الحديث في مناقب علي بن ابي طالب فليسمعنيه
فقام الناس شخص بعد اخر و ذكروا بعض من فضائل علي عليه السلام
فقال عبدالله بن نافع : انا احفظها كلها هذه الاحاديث , ولكن نحن نقول بانه اصبح اثم عندما قاتل الخوارج .
الامام الباقر التفت اليه وقال : أتذكر قول النبي لأعطينا الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟؟
قال عبدالله بن نافع :بلى احفظه
قال الامام الباقر عليه السلام : الله سبحانه عندما احب علي هل يعلم بان علي سيقاتل اهل التحكيم الخوارج ام لا يعلم ؟ فان قلت لا يعلم فلقد كفرت لان الله يعلم كل شيء الى قيام الساعة .
فقال عبدالله بن نافع : الله يعلم
قال الامام الباقر عليه السلام : الله عندما احب عليا احبه على ان يعمل بطاعته او ان يعمل بمعصيته؟ ألا ترى بانه فيستحيل ان الله يحب عليا وهو يعمل المعصية ! فالله وجده قائم على طاعه فاحبه على ذلك
فسكت عبدالله بن نافع وقال : نعم ( الله اعلم حيث يجعل رسالته )
هذا نقاش علمي ليس فيه تشنج أولا وهو في دائرة العلماء فقط وليس لعامة الناس حتى لا يصبح هناك مشاكل ومحن و قتال وغير ذلك
اذن هي حلقة متخصصه و الحضور جماعة متخصصون في ذلك أيضا
النموذج الثالث
سنبين بعض القواعد التي بينها الامام في موضوع الفقه والمعرفة الفقهية
خلَف الامام شيء هائل من الاحاديث، يكفي ان من ترجمهم السيد باقر شريف القرشي- احد الباحثين المتميزين الذي توفي وهو باحث و محقق وعالم عنده موسوعة اسمها سيرة اهل البيت عليهم السلام وهي في أربعين مجلد من البداية حتى الامام المهدي عجل الله فرجه وأسلوب الكتاب سهل ميسر - قرابة خمسمائة شخص من أصحابه و من الرواة الذين رووا عنه في مختلف أبواب العلم بعضها تصحيح ما روي عنه مثلا عند اتباع مدرسة الخلفاء او المنقولة عن النبي غير تامة مثل ماروه عنه ان القبلة تنقض الوضوء وان الملامسة بين الرجل و المرأة تنقض الوضوء
فيأتي الامام الباقر يصححها ويقول : " ليس في القبلة ولا في مس النساء من وضوء "
كما يذكر أيضا انهم نقلوا عن امير المؤمنين رواية خاطئة في المسح على الخفين , والقران قطع المسح على الخفين بقوله تعالى ((وامسحوا بأرجلكم)) والمسح على الخف ليس مسح على الرجل
فهذا امثلة على تصحيح ما جاء في الحديث النبوي
وهناك امثلة على كثيره من الجانب الفقهي وغيره
مثل قاعدة التجاوز فمثلا اذا انسان كان يصلي و بعدما ركع شك في القراءة فليمضي و لاشي عليه فكل ما خرجت من شيء ودخلت في شيء اخر فالشك هنا ليس بشيء أي لا اعتبار له كما روي عن الامام الباقر عليه السلام .