سيرة الامام محمد الباقر عليه السلام ودوره

سيرة الامام محمد الباقر عليه السلام ودوره
00:00 --:--

سيرة الأمام الباقر عليه السلام
كتابة الاخت الفاضلة تراتيل السماء
بسم الله الرحمن الرحيم

قال امير المؤمنين عليه السلام : " لا يقاس بآل محمد احد ولا يسوى بهم احد ممن جرت نعمتهم عليه "
سنتناول بعض جوانب من سيرة الامام الخامس الامام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر عليه السلام .
ولادته
كانت ولادته المباركة سنه سبعة وخمسين للهجرة ولهذا كان هو من شهود واقعة كربلاء حيث حضر مع ابيه السجاد ومع امه فاطمة بنت الحسن وكان عمر الامام الباقر حينئذ اربع سنوات , و هو اول علوي من علويين وهو الوحيد الذي امه مباشرة من فرع الامام الحسن وابوه من فرع الامام الحسين وكما نعلم ما للوراثة من اثر في نفس الانسان .
ولما لائمة الهدى عليهم السلام من نبوغ خاص منحهم الله لهم لذا فان الامام الباقر كانت له قدرة على معايشة الحدث بالرغم من  صغر سنه بنحو اجمالي و عام  ولذا فان الامام الباقر احد رواة واقعة كربلاء .
الطبري وواقعة كربلاء 
المؤرخ  الطبري هو من اوثق مؤرخي مدرسة الخلفاء قياسا بغيره فيما يختص بقضية كربلاء . والطبري  - صاحب كتاب الرسل والملوك - اعتمد في الكثير من رواياته على شخص يقال له عمار الدهني هذا الرجل ليس له الكثير من الروايات في فقهنا ولكن فيما يختص بقضية كربلاء ومقتل الحسين بتفاصيله هو ينقلها عن الامام الباقر والطبري  فقد نقلها عنه مع ملاحظة وجود بعض الإشكالات في نقله ولكن مع ذلك يعتبر هو الاوثق في نقول ومصادر التاريخ الإسلامي الرسمي التابع لغير اهل البيت .
جاء الدهني يوما للإمام الباقر وقال له : صف لي مقتل الحسين عليه السلام حتى كأني انظر اليه .
فشرع الامام رواية المقتل اليه , فنقل الراوي الينا  ما قيل  ولكن مع بعض من التعثر كما اوضحنا سابقا
حضور الامام بكربلاء
ولادة الامام الباقر في ذلك الزمان مكنته من حضور كربلاء . عمره الشريف هو نفس سنة ولادته أي انه عاش سبعه وخمسين سنه حيث استشهد على المشهور في أيام هشام بن عبدالملك الاموي سنه مائة وأربعة عشر للهجرة عاش منها تسعه وثلاثين سنه تحت كنف والده السجاد  وتحت رعايته وتوجيهه وتربيته , فبكل الزخم والعمق الروحي للإمام السجاد الذي يجسده في ادعيته و عبادته بالإضافة الى الجوانب العلمية و السلوكية والامام الباقر كان ضمن هذه التربية وتحت هذه الرعاية فمن الطبيعي ان يكون الامام صورة صادقة عن ابيه علي بن الحسين عليه السلام
اقبال العلماء عليه سلام الله عليه
اضيف لذلك جانب اخر للإمام الباقر عليه السلام وهو لم يتوفر للإمام السجاد عليهم السلام وذلك ان فقهاء المسلمين من غير مدرسة اهل البيت عليه السلام اقبلوا على الامام الباقر عليه السلام اقبالا كبير اكبر مما حصل عليه ابوه الامام علي بن الحسين من قبول لديهم لدرجة ان احدهم عندما انتقل الامام الباقر الى ربه كان يقول : " ذهب والله من كان يقول قال رسول الله فلا يسال ولا يطلب منه سند في ذلك "  أي مع وجود فاصلة بين زمن النبي المتوفي سنه احد عشر وبين ولادة الامام الباقر المولود سنه سبعه وخمسين مما يؤدي الى انقطاع السند وبعد الفاصلة الزمانية الا انه  بلغ ثقة الناس في الامام ان الناس يعتبرون كلام الامام الباقر ككلام رسول الله فلا يحتاج ان يقول روى رسول الله فهو سلام الله عليه من قال :( حديثي حديث ابي وحديث ابي حديث جدي وحديث جدي حديث رسول الله محمد )
فمن هم من غير المنتمين الى شيعة ال محمد لا يطلبون من الامام سند على حديثه  لثقتهم به فهكذا كان وضع الامام الباقر سلام الله عليه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة