حكام عاصرهم الامام الباقر
عاصر الامام الباقر حكام اموين متعددين مثل عبدالملك بن مروان و أبنائه الأربعة و الوليد بن عبدالملك ثم سليمان بن عبدالملك ثم عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم الذي حكم مدة سنتين . كما عاصر حكومة يزيد بن عبدالملك وكذلك هشام بن عبدالملك الذي استشهد الامام الباقر في زمانه
لقب الامام الباقر
هناك تسالم بين الفريقين على لقب الباقر حيث تعني شق بطون وارض العلم , وهذا اللقب جاء من رسول الله , وهناك من شكك في الرواية الواردة عن رسول الله في لقب الباقر عليه السلام ولكن التسالم بين الفريق لا يدع مجال لتشكيك احد
امامته
جاءته الامامة طبقا للنص الإلهي ,كان الزهري - الذي هو من علماء مدرسة الخلفاء ومن المبرزين والذي قيل فيه:" انه في زمانه ما تحت السماء اعلم من ابن شهاب " هذا في راي اتباع مدرسة الخلفاء اما في رأي اتباع مدرسة اهل البيت فانه في دائرته لهم الحق ولكن في دائرة ال محمد فهم مخطئون لأنه لا يقاس بال محمد احد – ممن يحضر درس الامام السجاد فساله يوما : اذا كان ما لابد منه – أي الموت - فالى من يختلف الناس ؟ وكان الامام الباقر عليه السلام جالس فقال الامام السجاد عليه السلام : عهدي الى ولدي محمد "
وكان للإمام الباقر سته اخوه . فقال الزهري للإمام السجاد : هلا عهدت الى اكبرهم ؟
فقال السجاد : يا هذا انما هذا الامر ليس بالكبر ولا بالصغر انما هو عهد عهده الينا رسول الله "
اذن القضية هي قضية انتخاب واصطفاء رباني قال تعالى ( الله اعلم حيث يجعل رسالته ) وقال سبحانه (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة )
نهوضه بالإمامة
الامام الباقر عليه السلام تولى الامامة ونهض بالأمر فعاش بالمدينة اغلب عمره ولكنه كانت له رحلات سجلها له التاريخ منها رحلات للشام و الكوفة وغيرها وهذه الرحلات كانت أولا تتيح فرصة مناسبة لمحبيه واصحابه لأخذ العلم منه و ثانيا تمكن مخالفيه من الاطلاع على مستواه .
وقد قام بدوره الأكبر بعد ان هدأ التشنج بين الامويين و عامة شيعة اهل البيت والائمة على الخصوص
الشيعة لم يكونوا دعاة للتشنج فهم كانوا يلتزمون بأوامر ائمتهم بتبليغ رسالة الله و ابراز النموذج الإسلامي المحمدي الصحيح سلوكا وعلما و نهجا ولذلك يهمهم ان تكون الأوضاع مستقرة لكي يستطيعوا أداء دورهم و تسنح الفرصة للناس للانتهال من علومهم
الطرف الاخر من الولاة والحاكمون هم كانوا أصحاب التشنج ولكن كان الامام عليه السلام يمثل القدوة و يظهر النموذج الإسلامي في سلوكه واخلاقه وفي علمه ومعرفته
في الجانب العلمي والمعرفي
بالنسبة لما يرتبط بالكلام والاحتجاج والمناظرة بين الامام الباقر كعالم من علماء المسلمين وبين المسيحين
اليهود والمسيحيون كانوا يرون انفسهم قبل وبعد مجيء الإسلام بانهم هم أصحاب المعرفة والثقافة الدينية المتميزة وانهم اهل الكتاب ويرون المسلمين بانهم اميين ليس عندهم كتاب به تفاصيل ومعارف وقصص السابقين (( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل)).
وقد حصل مرارا ان يرسل اليهود من يحاول طرح أسئلة صعبه على من سموا انفسهم خلفاء ويقولون لهم ان هذه الأسئلة لا يجيب عليها الا نبي او وصي نبي , هذا التصرف من اليهود والنصارى يستبطن حالة عندهم وهي انهم يعتقدون في قرارة انفسهم انهم اكثر علما وثقافة دينية لان خلفاء المسلمين وهو اكبر الأشخاص علما عند المسلمين عاجزين عن الإجابة على أسئلة حبر من احبار اليهود او راهب من رهبان المسيح
من الشواهد على ما يبطنه اهل الكتاب في انفسهم انه في رحلة من رحلات الامام الى الشام روي ان هناك عالم مسيحي كبير السن وقد ادرك علماء كبار شاهدوا الحواريين , وكان هذا العالم المسيحي يخرج أيام محدده وقلائل في السنه و فيها يجمع حوله مجموعه من النصارى ويحدثهم بكلام يثبتهم على عقيدتهم المسيحية وربما يزودهم بأسئلة صعبه لإحراج المسلمين
الامام عندما سمع بذلك تنكر عن هيئته المعهودة وذهب الى اجتماعهم , فانتبه اليه ذلك الراهب وقال له: هل انت منا ام من امة محمد ؟
فقال له الامام : من امة محمد صلى الله عليه وآله
قال الراهب : من علمائهم ام من جهالهم ؟
قال له الامام : لست من جهالهم
فالتفت اليه الراهب فقال له أسئلك ام تسألني ؟
قال الامام : ذلك اليك
قال الراهب : بل انا اسأل . سأسالك عن عدة مسائل , اسألك عن ساعة ليست من ساعات الليل ولا من ساعات النهار
فقال الامام: تلك هي ساعة الفجر الأولى بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ففيها يهدأ المريض
فقال الراهب : احسنت
فقال الراهب :اهل الجنة يأكلون ويشربون أيخرجون ام لا ؟ فان لم يفعلوا ذلك فما مثالهم في الدنيا ؟
فقال الامام : هذا امر سهل هم يأكلون ويشربون ولا يتغوطون وانما يرشح من ابدانهم كما يرشح العرق من الانسان
ومثاله في الدنيا الجنين في بطن امه يأكل ويشرب ويتغدى ولا يتغوط
قال الراهب : الم تقل انك لست من علمائهم ؟
قال الامام : قلت لك لست من جهالهم
قال الراهب : سأسالك مسئلة ترتطم فيها ولا تجب عليها
قال الامام : سل
قال الراهب: اسألك عن اثنين ولدا في ساعة واحده و في ساعة واحده توفيا وواحد منهما عمره خمسين وواحد منهما عمره واحد وخمسين
قال الامام : هما عزير وعزرا هما تؤام ولدا في ساعة واحده وتوفيا في ساعة واحده لكن عزير اماته الله مائة عام ثم عاش هذه السنوات الباقية مع اخته عزرا فهو قد عاش خمسين حيث المئة عام كان فيه ميت