الجمع بين الصلاتين في المذاهب الاسلامية

الجمع بين الصلاتين في المذاهب الاسلامية
00:00 --:--

من صلاة أو ما شابه ذلك او بر او معروف محا تلك السيئة إذا كانت بينه وبين ربه لا بينه وبين الناس فإن التحلل من حقوق الناس يحتاج إلى إسترضائهم أيضا فالآية المباركة فيها هذا الجانب وفيها إلماع وإشارة إلى بعض الأوقات بالنسبة إلى الصلاة ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ) البعض رأى أن طرفي النهار يعني الصبح والظهر والبعض الآخر رأى أن طرفي النهار يعني الصباح والمغرب وبعد ذلك زلفي من الليل يعني العشاء على أي حال هذه الآية بذاتها قد لا يكون فيها دلالة قوية على ما يذهب اليها الإمامية من قضية الجمع بين الصلوات وإنما فيها إشارة وإلماع المعنى الأصلي لها والمهم هو ما يرتبط

بالمسألة الفقهية من جهة والمسألة الأخلاقية والتربوية من جهة أخرى والتعليل( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) لعموم من يتذكر سيئته فيبادر إلى القيام بالعمل الصالح فلو أصبح منهج عند الانسان لأصبحت سيئته دافع لأن يعمل حسنة ليتطور للأفضل الآية المباركة الثانية (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) هي من الآيات الواضحة فيما يذهب إليه الإمامية في قضية الجمع بين الصلوات ذكرنا الآن الحالة العامة بين المسلمين يلاحظ فيها بعض أن هناك بعض المظاهر إذا لم يتفهمها كل طرف عن الطرف الآخر ربما تكون هذه مدعاة عن التفرغ وإلى الإنتقاد أما إذا تفهمها هذا الطرف تفهم أتباع مدرسة الخلفاء مثلا لماذا يجمع شيعة أهل البيت عليهم السلام بين

الصلوات وأن لهذا أصلا في سنة رسول الله بل في القرآن الكريم مثل هذا المعنى سينزع فتيل العداوة من قبل أناس بمجرد أن يرى الإمامية يجمعون يعتبرون أن الإمامية لا يمارسون الدين بالشكل الصحيح ويخالفون سنة الرسول وهم منشقون عن الأمة وإلى غير ذلك وسوف نركز على هذا الموضوع بعد الصلاة ع محمد وآل محمد من المعلوم أن مدرسة الخلفاء التزموا بالتفريق بين الصلوات على نحو الوجوب والألزام يصلون الصبح الفجر ثم يصلون الظهر في وقتها ولا يصلون معها العصر وإنما ينتظرون إلى ما يعتبرونه وقتا خاصا بالعصر فيصلون العصر وهكذا بالنسبة لصلاة المغرب والعشاء وتقريبا هذا صايرالحالة العامة للبلاد الإسلامية التي يحكم فيها فقه مدرسة الخلفاء في مقابل ذلك شيعة أهل البيت الصورة العامة لهم أنهم يجمعون بين الظهر

والعصر والمغرب والعشاء في حالة عادية بعذر وبغير عذر في موضوع التفريق هناك إتفاق بين المسلمين جميعا على مورد وهناك اختلاف على موارد المورد الذي يتفق فيه جميع المسلمين على جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بل استحباب ذلك هو في يوم عرفة بلغنا الله وإياكم حج بيته الحرام في عامنا هذا وفي كل عام فإن المسلمون عموما يرون جواز أن تقدم العصر حتى تصبح مع الظهر في يوم التاسع من شهر ذي الحجة في عرفات ويؤخرون المغرب لتكون مع العشاء في مزدلفة ليلة العاشر يعني يوم العاشر مساءا لمن كان في الحج ويؤخرون باعتبار مع الغروب النفر من عرفات بتجاه مزدلفة ينتظرون وإنما يذهبون إلى مزدلفة ويؤخرونها عن وقتها حتى لو ساعة او ساعتين او ثلاث ساعات

عندهم هذا جائز بل راجح وهذا عند جميع المذاهب الإسلامية في مدرسة الخلفاء هذا محل اتفاق عند الجميع بعد ذلك هناك موارد اختلفت فيها في هذه المذاهب في كيفية التفريق والجمع وهي مواطن الأعذار الأعذار مثل وقت السفر الإنسان مسافر وصار عليه وقت الظهر هل يجوز له أن يجمع بين الظهر و العصر أو لا ليس مسافر حاضر ولا كنه مريض هل يسوغ له المرض أن يجمع بين العصر والظهر أو لا ليس مسافرا ليس مريضا ولاكن الجو ممطرا والآن يراد الصلاة في المسجد هل يجوز لإمام المسجد أن يجمع بين الظهر والعصر او بين المغرب والعشاء على أثر وجود المطر أو لا ويتبع ذلك الطين أيضا ذكروا لنفترض الطرق موحلة مطينة هذا هل يعتبر يجوز بين الظهر والعصر والمغرب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة