الجمع بين الصلاتين
تفريغ تصي الفاضلة رباب آل محيسن
قال الله تعالى ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ )
وقال تعالى (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا )
هاتان الأيتان المباركتان أمر صادر من الله عز وجل إلى نبيه المصطفى ورسوله المرتضى سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله بإقامة الصلاة ضمن أوقات معينة
في الآية المباركة الأولى :( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ )
ذكر المفسرون شأن نزولها بما ينفع الأنسان المتأمل في معرفة دور الصلاة في تطهير النفس وتكفير السيئات فقد ذكروا أن رجل جاء إلى رسول الله في هيئة النادم فقال يا رسول الله : إني قد أذنبت ذنبا النبي أعرض عنه في أول الأمر
وهذا شأن النبي والمعصومين في أنهم قدر الإمكان يسترون على فاعل الذنب ويكلونه إلى الاستغفار بينه وبين ربه لكن ذاك الرجل يظهر بأن إحساسه بالذنب والإثم شديدا فقال يا رسول الله أنا بائع تمر فجاءتني امرأة وزوجها غائب وطلبت مني تمرا فأعطيتها التمر ولمست يدها فصارت مني ملامسة ليدها فكأنما هذه المرأة أيضا لم تكن على مستوى من التحفظ فضحكت ليي فقلت لها اتبعيني فإن عندي في المنزل تمرا أجود بعد ذلك التفت إلى نفسي بأني ماذا أصنع ؟ وخصوصا إن هذه المراءة زوجها غير حاضر امرأة متزوجة فالنبي (ص) في بعض الروايات نظر إليه فقال له تخون امراءة رجلا خارج في الغزو يعني الخيانة هي بنفسها سيئة لكن إنه الواحد ذاهب إلى الجهاد أنت بدل ما تخلفه في أهله
بأحسن الخلف تخونه بهذه الصورة وهذا المقدار يقول النبي قال وأنا ضليت واقف خشيت في اللحظة أن العذاب ينزل علي يعني التفت إلى أن النبي (ص) انزعج جدا من هذا الأمر في هذه الأثناء نزلت الآية المباركة ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ) بحسب ما ورد في بعض مصادر العامة مدرسة الخلفاء في سنن البيهقي أن من أسباب نزول هذه الآية المباركة هي هذه الحادثة فيقول أن النبي ظل ساكت وانا رأيت أن انصرف فأرسل خلفي رجل وقال لي بعد تلك الحادثة أسبغت وضوءا وصليت صلاة ؟ فقال بلى يا رسول الله فقال فهذا أنباء من السماء أن الحسنات يذهبن السيئات هنا أكثر من بحث في بحث فقهي
وهو قضية وهو أنه هل ينبغي للحاكم الشرعي أن يتجاوز عن المقصر في أمر التعزيرات هذا الآن محل تعزير لا يوجد حد معين له فمثلا أنه من لمس يد امرأة عليه كذا وكذا لا يوجد عندنا التعزير فيؤل الأمر إلى التعزير والتعزير يعني عقوبة يفرضها النبي أو الأمام أو الحاكم الشرعي وتختلف بختلاف الأفراد والحوادث هل للحاكم للنبي للأمام أن يعفوا أصلا لنفترض أن هذا عنده من الندم والتأسف على هذا الذنب ما يكفيه فقط يحتاج إلى كم كلمة ولا يحتاج إلى ضرب أو سجن أو غير ذلك هذا يورده بعض العلماء من أدلة أن للحاكم الشرعي أن لا يجري التعزير بمعنى الضرب عليه وأن يكتفي بهذا المقدار من الكلام الرادع هذا أمر يبحثون فيه في الفقه وفيه قسم آخر
وهو الجانب الأخلاقي الذي ينفعنا وينفع جميع المؤمنين وأن في بعض الرويات أن هذا الرجل عندما سمع الآية قال أن هذا لي أم لعامة المسلمين يعني هذا نزلت في شأني أن الحسنات يذهبن السيئات وأن هذه الصلاة التي صليتها سوف تمحوا أثر ذلك الذنب أم لعامة المسلمين فأخبره النبي أن ذلك هو لعامة المسلمين وقد ورد عندنا في روايات متعددة عن النبي وعن أهل البيت (أتبع السيئة حسنة تمحها ) واستشهدوا هنا بهذا الأمر (أن الحسنات يذهبن السيئات ) وعد ذلك من النعم الإلهية أنه إذا عمل سيئة لم تكتب عليه في أول الأمر فإذا تاب أصلا لا تكتب ولمدة سبع ساعات في بعض الرويات فبعد ذلك تاب حتى لو حتى بعد السبع ساعات محيت فإذا عمل عملا حسنا صالحا