الصلاة هو هذه الحالة المتشددة في أمر هذا الوقت ثم هذا الوقت ثم هذا الوقت بينما لو كان هناك ثلاث أوقات التي هي الأوقات الطبيعية للبشر الأوقات الطبيعية للبشر هي هذه وهي أول النهار نصف النهار آخر النهار في حياتهم المعاشية في استيقاظهم ومنامهم في أكلهم وطعامهم في عبادتهم أيضا الأمر هكذا فجاءت العبادة ضمن هذا الإطار مثلما أن هناك احتمال أن ذاك الجانب في جانب احتياط قد يكون الاحتياط لأجل حال الأمة وأن يكون الأمر أمر العبادة سهلا بالنسبة إلى أبنائها وشبابها قد يكون الاحتياط في هذه الجهة فعلى أي حال حتى لو فرضنا أن هذا الأمر ما كان موجود هل هو جائز أم غير جائز الآن للأسف يصور الأمر في الحالة الإسلامية على أن الجمع بين الصلوات غير
جائز غير مشروع بينما هو في القران الكريم منصوص عليه وفي روايات رسول الله مذكور وفي فعل رسول الله ممارس وفي هناك علة وحكمة في هذا الجانب وهذه العلة والحكمة تتفهم بشكل واضح وهي أراد أن لا يحرج أمته وقد جاء بالحنيفية السمحاء ضمن برنامج ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) الآية المباركة بالإضافة إلى سائر الروايات تشير إلى هذا المعنى ولعلها لو كان الإلتزام بها لعلنا لو فرضنا أن الأمة التزمت بهذه الطريقه حتى في خارج إطار أهل البيت ربما نرى الإقبال على الصلوات ولا سيما الصلوات المتاخرة أكثر مما عليه كلما سهلت القيود كثر الموجود إذا أنت قلت لازم اتصلي متفرق واحد في المسجد ثنين جماعة ثلاثة هناك بعض المذاهب هذه الأمور عندها لازمة
لابد صلاة الجماعة عندها واجبة وإذا قريب من المسجد لابد أن يكون في المسجد حيث يقولون ( لا صلاة لجارا إلا في المسجد ) إذا ثلاث قيود لازم متفرقة ولازم جماعة ولازم في المسجد وشاهد عدد الحاضرين التي تتوفر لهم هذه المسألة بينما لو جعلت الأمر أسهل من ذلك قلت أن أمر الجماعة غير واجب وإنما مستحب استحباب مؤكدا تستطيع أن تذهب أولا تستطيع ذاك راجع إليك خسارة ثواب في المسجد أفضل وأكثر ثواب لاكن ليس واجبا متفرق ليس واجب هو مشروع ومباحا ولكن أنت ليس مقيد فبدل ما يصلي عشر يصلي خمسين بهذه القيود الأقل لأن الناس عادة كلما سهلت عليهم الأمور في ضمن إطار الشرع التزموا به وكلما عقدت الأمور بالاسم الشرعي قل إقبال الناس على الحالة الشرعية
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لأقامة الصلاة والمداومة عليها وأن يجعلها حطا لذنوبنا وسيئاتنا ( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) وهذا الأمر الذي وجه إليه أئمة الهدى عليهم السلام والمتأثرون بهم فقد وجهوا قضية الصلاة في وصايهم المختلفة أمير المؤمنين يوصي بهم في ليلة شهادته هالله هالله في الصلاة فإنها عمود دينكم ويمارسها الإمام الحسين عليه السلام بين الصفين في كربلاء كما فعل أبوه عندما صلى صلاة الليل وقال علاما قاتلناهم إنما قاتلانهم لأجل إقامة الدين وإقامة الصلاة ولم تنسه العقيلة زينب سلام الله عليها بالرغم من كل ما أحاط بها من الآلآم ومصاعب ومشاكل حتى نقل في المقاتل إنها ماتركت صلاة الليل منقولا عن الإمام زين العابدين عليه السلام في تلك المصادر ( ماتركت عمتي
صلاة الليل حتى في ليلة الحادي عشر من المحرم حيث صلت في تلك الليلة الظلماء البهماء على قلة من الناصر والولي وعلى عنف من قبل العدو) وهكذا سارت ضمن هذا الإطار أيضا إلى الشام وحصل لها ما حصل وكانت آية في الالتزام بعبادة ربها .