زيارة القبور عند المذاهب الاسلامية

زيارة القبور عند المذاهب الاسلامية
00:00 --:--

نذهب لزيارة المسجد و يرون إشكالًا كبيرًا في أن يكون هناك مكان قبر لنبي أو الولي أن يتحول لمكان عبادةٍ وذكرٍ لله وقراءة القرآن وما شابه ذلك وينقلون في بعض أحاديثهم النهي عن اتخاذ القبور مساجد هذه الصورة العامة الموجودة في الحالة الإسلامية عمومًا عند الإمامية وعند الكثرة الكافرة من أتباع مدرسة الخلفاء وأخيرًا عند الفئة الخاصة المُعارضة في هذه المدرسة -أي مدرسة الخلفاء- سوف يتبين لنا في أثناء الحديث أن كثيرًا من الأدلة يمكن أن يُقيمها الأماميةُ وعامة المسلمين القائلين باستحباب ورُجحان الذهاب إلى المقابر ولا سيما مقابر الأولياء وأضرحة الصُلحاء والأنبياء والأئمة فهم أولًا يمكن أن يأتوا بالآية المباركة التي فيها إشارة في قضية رئيس المنافقين عندما توفي عبدالله بن أُبي ورد النهي القرآني لرسول الله في قول

الله عز وجل : (وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ) ثم يعلل ذلك بأنهم كفروا وبأنهم لم يكونوا طيبي السيرة ولم يصدقوا بآيات الله المفسرون عندا يأتون إلى هذه القضية يستدلون بطريقتين الطريقة الأولى يقولون أن النهي الحادث في سنة ٨ أو ٩ للهجرة قبل بداية الهجرة إلى هذه السنة كان هناك ممارسة للنبي صلى الله عليه وآله تقتضي بأنه يصلي على المسلمين ويقوم على قبورهم ويزوروهم ويُأبِنُهم ، هذه السيرة كانت موجودة طوال هذه المدة من أول سنوات الهجرة إلى سنة ٨ هجرية إما لخصوصية هذا الشخص وكونه معاندًا جدًا إلى سنة ٨ وهو لا يزال على النفاق – لم تبقى إلا سنتين وينتقل النبي إلى رحاب الله – بعد ٨ سنوات من

الهجرة فضلًا عن البعثة وإلى الآن لم يتغير ولم يتب طينته غير صالحة إما لخصوصية فيه أو لا انه تشريع عام يأيها النبي لا تجامل أحد من المنافقين أبدًا حتى لو كان يرجى مثلا أن يؤمن قومه - لا تصلي على أحدٍ منهم أبدا ولا تقم على قبره - قبل هذه الفترة يفترض أن النبي صلى الله عليه وآله يمارس هذا الفعل من الصلاة على المسلمين والقيام على قبورهم والمقصود بالقيام أن يقف هناك ويزور ويذكر الله ويدعو إلى أخره هذا طريق من الطرق ، والطريق الآخر شبيه له من زاوية أخرى يبحثه المفسرون يقولون أن المنع عن فئة معينة يفيد الإباحة لسائر الفئات مثلًا حينما أقول أنت لا تُعطي الفقراء غير المصلين لا تعطهم أموال معنى ذلك أن الفقراء

المصلين تُعطيهم هؤلاء المنافقون لا تصلي عليهم ولا تقم على قبورهم ولا تذهب لتأبينهم ولا تدعوا لهم معنى ذلك أن غيرهم لا مانع من ذلك من جهة يمكن أن يستفاد من الناحية الزمنية أن من ذاك الوقت من أول سنوات الهجرة إلى سنة ٨ كان هذا الأمر رائجًا وشائعًا يقوم به النبي صلى الله عليه وآله إلى هذه السنة ، وتارة نستفيد من الصفة التي علق عليها الحكم يقولون المنافقون لا تصلوا عليهم ولا تقم على قبورهم معنى ذلك غير المنافقين لا مانع ذلك هذا قد يستفاد من الآية المباركة .

أما عندما تأتِ لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان وهو سيد الخلائق يذهب إلى قبور الصالحين والمؤمنين فكيف لو انعكست المسألة يعني إذا كان النبي وهو سيد من خلق الله يذهب ويزور قبور مسلمين عاديين ويدعو لهم ويخاطب الله عز وجل لرحمة بهم فإذا كان النبي يذهب إلى من هو أدنى منه منزلةً من عامة المسلمين فكيف يُعقل أن عكس هذا ممنوعًا أن شخص من عامة المسلمين لا يجوز له أن يذهب لزيارة قبر رسول الله هل هذا يجوز في العقول؟ النبي مع جلالته وعظمته هو يذهب لزيارة قبر مسلم عادي يذهب ويجلس ويدعو الله ويتوسل الله ويذكر الله لكن إذا انعكست المسألة أن يذهب هذا المسلم العادي لقبر رسول ويدعوا الله هذا فيه إشكال؟! هذا غير

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة