زيارة القبور عند المذاهب الاسلامية

زيارة القبور عند المذاهب الاسلامية
00:00 --:--

زيارة أهل القبور عند المذاهب الإسلامية

 

تفريغ نصي الفاضلة أم فاطمة

قال سيدنا ومولانا جعفر الصادق صلوات الله عليه قال رسول الله : ( من زارني في قبري كنت شفيعه يوم القيامة) صدق سيدنا ومولانا رسول الله وصدق ابنه جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليهما حديثنا يتناول موضوع زيارة القبور والدعاء عندها وذكر الله عز وجل في رأي مدرسة الإمامية وبعض الفئات المخالفة لهذا المعنى يذهب الإمامية أنه يستحب زيارة المقابر للنساء ولرجال وذلك لما تخلفه زيارة المقابر على شخصية الإنسان من آثار تربويةٍ ووعظيةٍ وأخلاقيةٍ ويستندون في ذلك إلى أدلة وكلمات سوف نأتِ على ذكرها هذه المرحلة الأولى من الحديث.

        في مرحلة متقدمة يحبذون ويرون مستحب الذهاب وشد الرحال إلى قبور أئمة الدينِ وأولياء الله وفي طليعتهم الأنبياء وعلى رأسهم سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وبعده أئمة الهدى عليهم السلام و سائر الأنبياء والأولياء والذين خدموا الدين من أصحاب رسول الله أو أصحاب الأئمة ويرون ذلك مُستحبً وتجارةً رابحةً أن يبذل الإنسان ماله ووقته وجهده من أجل الوصول إلى تلك المقابر والمشاهد والمقامات هذه هي المرحلة الثانية .

        والمرحلة الثالثة أنهم لا يرون فرقًا بين الرجال والنساء فكما هو مستحب بنسبة لرجال هو مستحب بالنسبة لنساء متى ما توفرت الأجواء الدينية ومتى ما كانت المرأة آمنة في سفرها وذهابها مجيئها فإنه يشملها نفس أدلة الاستحباب التي تنطبق على الرجل ويرون أيضا أن هذه الأماكن من الأماكن التي يُنتظر فيها رحمة الله عز وجل ويُرجى فيها أجره وثوابه فيتعبدون لله عز وجل في تلك المشاهد والمقابر وإلى جوار أضرحة الأنبياء والأئمة والأولياء هذا بشكل عام رؤية الإمامية حول ما يرتبط بالمقابر وقبور الأولياء ومشاهد الأولياء والأنبياء وما يرتبط بالرجال والنساء وقضية التعبد إلى جانب تلك القبور والمشاهد كثير من المسلمين يشاركون شيعة أهل البيت عليه السلام في هذا المعنى غاية الأمر أنهم لا يفردون أئمة أهل البيتِ عليهم السلام في مزيةٍ إضافيةٍ إلا في مثل الإمام الحسين عليه السلام ومن شابه وأما سائر أئمة أهل البيت عليهم السلام فإنهم يعتبرونهم من الأولياء الصالحين وحكمهم في هذا حكم غيرهم فلا يذهبون إلى زيارتهم لا أنهم يحرمونها لكنهم يعتبرونهم كسائر الأولياء والصالحين في هذه الجهة يختلف الجمع الغفير والكبير من المسلمين عن الإمامية أما في اصل زيارة القبور فهم يتفقون في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله والأنبياء والأولياء الكبار أيضا يتفقون فيها لا يرون مشكلةً في التعبد عندها ولكن وجه الاختلاف في جهة اعتبارهم أن أئمة أهل البيت عليهم السلام أولياء كسائر الأولياء في هذه النقطة يختلفون عن الإمامية لأن الإمامية يرون أنهم أئمة مفروضي الطاعة يأتون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يقارنهم أحد إلى جانبهم.

هناك فئة محدودة من المسلمين هذه خرجت على هذا التسالم الإسلامي فرفضت كثيرًا من النقاط التي ذكرناها قبل قليل هذه الفئة المحدودة من الناحية العددية ومن الناحية المذهبية وهي تشكل فئةً خاصةً وقليلةً ضمنا أتباع مدرسة الخلفاء لا ترى بأسً بزيارة الرجال للمقابر ولكنها ترى كل البأس في زيارة النساء للمقابر أي مقبرة في المرحلة الثانية لا ترى قبور الأنبياءِ والأولياءِ والصُلحاءِ والأئمة الكبار لا ترى فيها ميزةً ولا فضيلةً استثنائيةً وترى أنه لا يجوز السفر إليها بما نقلوه وسنأتِ على ذكره من حديث ( لا تُشد الرِحال إلا إلى ثلاثة مساجد) فإذًا السفر إلى قبور الصلحاء ومشاهد الأولياء و الأنبياء ليس أمرًا سائغا وإذا كان من هؤلاء من يذهب لمدينة رسول الله يقولون نحن لا نذهب لزيارة القبر وإنما

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة