زيارة القبور عند المذاهب الاسلامية

زيارة القبور عند المذاهب الاسلامية
00:00 --:--

عند الجميع يعني قضية ليست خاصة بالإمامية عند الجميع مذكور فإذا شخص يريد أن يشد الرحال ويسافر ويصرف الأموال ويجهد نفسه بناءً على هذا الحديث عندنا أيضا مثل مسجد الكوفة هناك مساجد معينة لها قيمة استثنائية عند الله عز وجل هذه تستحق أن يُسافر إليها أن يبذل المال لأجلها ، أما لنفترض لو كنت هنا في هذه البلد وقلت سأقطع مسافة ٧٠ كيلو متر إلى البلدة الثانية لأصلي في مسجد من مساجدها لا توجد قيمة استثنائية لها هنا تصلي صلاتك تحصل على ذات الثواب لولا قيمة التعب في سبيل الله لكن المسجد هذا بيت من بيوت الله وذاك بيت من بيوت الله نعم هذه المساجد الثلاثة على تأملٍ أيضا في قضية المسجد الأقصى يوجد كلام فيه إذا لم يصح الحديث

في الأمر فالأمر أسهل في ذلك ، الشاهد إذن أن هذه المساجد نظرًا لقيمتها الاستثنائية يُستحب شد الرحال إليها أما غير ذلك من الأمور لا تتحدث عنه الرواية ، أنا يجوز لي أن أشد الرحال لطلب العلم أم لا يجوز لي ذلك أم لا لم تتحدث عنه الرواية ، يجوز لي أن أشد الرحال لقريب ؟ يجوز لي أن أشد الرحال لزيارة قبر رسول الله ؟ لم تتحدث عنه هذه الرواية، يجوز لي أن أشد الرحال لزيارة قبر أمير المؤمنين عليٍ عليه السلام ؟ لم تتحدث عنه هذه الرواية أصلًا لأنها تتكلم عن موضوع المساجد هذا كله لو فرضنا أن هذه الرواية من حيث السند رواية تامة وصحيحة و فيها كلام في هذه الجهة ، إذن تبين لنا في نهاية

المطاف أن ما ذهب إليه الإمامية من أن هذه الأماكن يجوز بل يستحب بل كانت سيرة النبي بل كانت سيرة أئمة الإسلام وليس الشيعة كما قلت صاحب كتاب شفاء السقام من مدرسة الخلفاء شافعي المذهب وغيره من الأحناف عندهم قضية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله يُرجى بها ما يُرجى من الثواب والأجر وهذا ليس وليد اليوم منذ دُفن رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أيامنا هذه وسيرة المسلمين جاريةٌ على هذا الأساس وتُتخذ أيضًا أماكن لذكر الله عز وجل كل ما يمكن تكثير الأماكن التي يذكر فيها الله ويرفع فيها اسمه المفترض أن يعمل المسلمون عليها أن لو أتيت وعملت حسينية هي ليست قبر ولي لكنها مكان مُعد لأن يُذكر فيها اسم الله عز وجل يقرأ فيها

الدعاء ، يسبح لله فيها يصلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وآله أليس هذا أمرًا راجحًا لو أتينا إلى مسجد من المساجد أو إلى مقبرة من مقابر الأولياء ووحدنا الله وعبدنا الله ودعونا الله ما الضير في ذلك وما المشكلة في ذلك هذا النبي يقرأ الأدعية على قبورِ مقبرة بقيع الغرقد ما لفرق بين أن يكون قبر هكذا على الأرض أو فوقه جدار وسقف حتى لا تُصيب الإنسان الشمس لا يوجد هناك في نظر العقول فرقٌ في أن هذا من الممكن أن يكون من الأماكن التي يعبد فيها الله سبحانه وتعالى وبالعكس نحن نلاحظ أن الاتجاه المخالف لهذا شيد القصور وألغى القبور الحجاج الثقفي يقول شنو هؤلاء ذاهبون يطوفون بقبر رسول الله كان ينقم عليهم معنى هذا أن

سيرة المسلمين كانت على الطواف على القبر يقول كلامًا عظُم كلمةٌ وكبرت كلمةً تخرج من أفواههم يقول ما بالهم يطوفون بأعواد ورمةٍ بالية يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله هذا هو منهج الجفاء والجفاء ينتهي إلى هذا بعد هذا يقول هلاَّ طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان هي معادلة أن تُعادي قبور الصالحين تُشيد قبور الظالمين كل ما شيدت قبور الظالمين وأعليت بنائها حاربت قبور الأنبياء و الأولياء والصالحين لكن بفضل الله وبحمده بقيت هذه المقابر والقبور منائر وهذه الضرائح مصابيح وأصبحت مِصداق لدعوة نبي الله إبراهيم ( واجعل أفئدةً من الناس تهوي إليهم ) .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة