١٣ النفس الراضية المرضية

١٣ النفس الراضية المرضية
00:00 --:--

لماذا اصطفى اذهب و اساله؟ فنحن قد وصل إلينا خبر أن الله سبحانه وتعالى قد عين هؤلاء . وهكذا بالنسبة للتشريعات ،الواجبات والاحكام لماذا شرع الله هذا الحد الكذائي ؟ لأنه أعلم بما يصلح البشر فنحن نرضى بذلك . لماذا قال أن الواجب هو كذا في المال وكذا في الوقت وكذا وكذا في الصلاة وكذا في الزكاة وكذا في الحج ؟ قد نعرف فلسفته وحكمته وقد لانعرف ولكن نرضى ليس فقط نستجيب فالمطلوب ؟ {حتى لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت} (شيء من الضيق أيضًا ما لازم تكون تبلغ مستوى الرضا عن الامر).هذه الشعبة الاولى في قضية الرضاالشعبة الثانية: مايرتبط بالرضا عن العطاء الإلهي والرزق : في هذه الدنيا الله سبحانه وتعالى قدر أرزاق الخلق والعباد وعلم مايصلح كل

أحد فأعطاه (وكل شيء عنده) ليس عبثًا لا وإنما (بمقدار ) . فالله سبحانه وتعالى لم يؤخر عنك مالًا لبخل عنده ولم يجعل المال لذلك الشخص لمصلحة خاصة وإنما قدر في هذا الكون أقوات الكائنات ليس فقط بالنسبة لك أنت أيها الانسان ، بل أقوات الكائنات ، طعام الكائنات ، رزق الكائنات : ۞ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ( كل شيء في كتاب وحساب ومقدار وميزان يجري على أساس الحكمة الإلهية والمعرفة بكل شيء . إذا صار الأمر هكذا فلو أخر عني شيء من الرزق فلا ينبغي أن أعترض ولو زادني في وقت آخر أكون شاكرًا وإن أخر عني أكون شاكرًا وراضيًا . وهذا مع الأسف قد

نجد له نماذج غير حسنة تنتهي إلى كفران الإنسان فيتبرم ويتسخط ويتضجر ،من قبيل لماذا لا يعطيني الله كذا ؟ ولماذا لا ينعم الله علي بكذا ؟ إلى متى ؟ غير كذا وكذا. وأنا ليس عندي شيء . هذه الحالة من التبرم ومن التسخط لا تتناسب أبدًا مع رضا الإنسان بعطاء الله عز وجل ورزقه وليعلم الإنسان أن ما كان قد أتاه لمصلحته وماكان قد حجب عنه حجب عنه لمنفعته وبحكمة ربه . فأحيانا هذا الإنسان قد لا يعرف نفسه ،الله يعرف : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فالله يدري أنا الذي رزقني ألف ريال إذا زادت ريالين أفرط فلا أرض تقلني ، ولا أتحمل هذا القدر من المال ظرفي

،وضعي ،مستواي بهذا المقدار . فدولاب السيارة أحيانًا له حد معين أنت تنفخ فيه تنفخ فيه وتوصله لحد منتهي فلو تزيده ١٠ درجات أخرى فإنه ينفجر . والإنسان هكذا يعطى نعمة بمقدار معين له هذا المقدار كان يصلحه ، وأكثرمن هذا يضيع دربه فيخلط الماء والزيت حسب ما يقولون . فإذا أخر الله عني شيئا لاينبغي أن أكون متسخطًا ولامتبرمًا ولاضجرًا وإنما أقول الحمدلله على ماأنعم وله الشكر على ماألهم كما تقول سيدتنا الزهراء {صلوات الله وسلامه عليها} . هناك شعبة ثالثة وهي شعبة الرضا بما يفد على الانسان من المصائب والمشاكل : هناك رضا في المرحلة الأولى قلنا رضا بالعقائد والأحكام والتشريعات ، ورضا بالرزق والعطاء الإلهي والقسمة ، قسم الله لك هذا العدد من الأولاد هذا الذي يصلح

لك ثلاثة قسم لك ذكورًا أو إناثًا ثلاثة : يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ}

رابط المادة: http://iswy.co/e٢٧eug

أو يزوجهم يعني يعطي من هذه ومن ذاك أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا . وكل ذلك يجري لا بخل من عند الله عز وجل ، ولا لغفلة منه ، ولا لعدم حساب ، فكل شيءٍ عنده بمقدار هذا في الرزق . الرضا يرضى الإنسان ويرضى أيضًا فيما قد يفد إليه من المصائب والمشاكل . إذا عرف الإنسان من البداية أن هذه الدنيا أساسًا ليست دار استراحة ،ولو كانت دار استراحة فهي مخلوطة إن أنصفك الدهر كما قال ذلك الحكيم {إذا أنصف معك الدهر،فيوم لك ويوم عليك}أما إذا ما أنصفك ماذا سيحدث ؟ هذه الدنيا لم تخلق من أجل راحتك فيوجد مكان وحيد خلقه الله لأجل الراحة إذا تبحث عن الراحة فابحث عنه وهو جنته نسأل الله أن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة