١٣ النفس الراضية المرضية

١٣ النفس الراضية المرضية
00:00 --:--

النفس الراضية المرضية

 

تفريغ نصي الفاضلة هديل الزبيدي/ العراق

تصحيح الفاضلة ليلى الشافعي

 يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي(٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)      
صدق الله العلي العظيم
   حديثنا هذه الليلة بإذن الله تعالى تحت عنوان النفس الراضية المرضية  . افتتحنا الحديث بالآية المباركة من سورة الفجر وقد أُوِلت هذه الآية المباركة تارة بسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عليه السلام ،وأخرى بسيد الشهداء من الأولين والآخرين الإمام أبا عبدالله الحسين سلام الله عليه .
الفرق بين التفسير والتأويل :
      يعلم الأخوة والأخوات الأفاضل والفاضلات أن هناك فرقًا وبل هناك فروقًا متعددة بين التفسير والتأويل لكن أقربها وأسهلها في التعرف عليها أن التفسير يعتني عادة بالمعنى والمفاهيم إذا جاءت مثل هذه الآية المباركة "ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضيةً مرضية"
    يأتي المفسر كي يشرح معاني هذه الكلمات والمفاهيم الموجودة فيها أو ارتباط هذا المعنى بما قبله وبما بعده يتحدث مثلًا عن النفس، يتحدث عن الاطمئنان ، يتحدث عن الرضا ، ثم يربط بين هذه الكلمات وبين الآية المباركة وبين سائر الآيات . فعمل المفسر يذهب إلى بحث المعاني والمفاهيم ،  إما معناها اللغوي المحدود ، وإما معناها ضمن الآيات المباركات ، وإما عبر تفسير القرآن بالقرآن ، ولهم في ذلك مسالك متعددة لكن المهم أن عمل المفسر هو في بيان المعنى ببيان المفهوم من ألفاظ الآية أو الآيات المباركة.
    أما عندما يأتي إلى مرحلة التأويل ، ففي التأويل العمل الأساسي هو تعيين المصاديق للآية المباركة هذه الآية على من تنطبق في الخارج ؟عندما يتكلم مثلًا عن الذين كفروا يأتي في تأويل الآية المباركة على سبيل المثال أنه أبو لهب أو أبوجهل أو من شابه هذا ليس معنى"الذين كفروا" وإنما هو تأويل له وتطبيق على المصداق الخارجي والإشارة إلى الأشخاص أو الأحداث وعندما تأتي آية مباركة "أولئك هم خير البرية"يأتي في مصادر الإمامية أن نبينا المصطفى محمدًا {صلى الله عليه وآله} قال لأمير المؤمنين عليه السلام {هم شيعتك ياعلي} نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ومن يستمع من هؤلاء، هذه (هم شيعتك ) ليس معنى خير البرية لأن البرية لها معنى وخير البرية لها معنى لاتعطي{هم شيعتك} ولكن في التأويل يراد بيان أن هذا المقطع من الآية له مصداق خارجي له شخص خارجي يشار إليه وهو مثلًا {شيعة أهل البيت}
    فيما يرتبط بالآية المباركة هذه أُوِلت تارة ب{حمزة بن عبد المطلب} سلام الله عليه وأنه أحد الشخصيات التي تنطبق عليها الآية المباركة{ نفس مطمئنة} وأنها عادت راضية مرضية إلى الله وأن مصيرها إلى الجنة في عباد الله الصالحين .
    بعد ذلك يأتي تأويل آخر أنه في الإمام الحسين {عليه السلام} في التأويل من الممكن أن يكون عشرين شخصية وفي أزمنة مختلفة لا مانع . على سبيل المثال الآن {المجتهد} كلمة المجتهد لها معنى هذه الكلمة في اللغة العربية ولها تأويل فنقول المجتهد مثلًا هو العلامة الحلي وبعدها نقول أن المجتهد هو الشهيد الأول بعدها نقول المجتهد هو المحقق الأردبيلي وبعد ذلك نقول أن المجتهد هو المحقق النائيني وهكذا…
   فمن الممكن أن هذه الكلمة في تأويلها وانطباقها على المصاديق ،تنطبق على ألف إنسان ولكن معناها هو معنى واحد في مرحلة المفهوم لها غالبًا معنًى واحد أو متقارب.
وأما في مرحلة التأويل فلها مصاديق كثيرة ،وشخصيات متعددة من الممكن أن تنطبق عليها فلهذا لاغرابة أن يأتي بعض التأويل لهذه الآية المباركة في حق حمزة بن عبد المطلب وأن يأتي بخبر آخر أنها مؤولة للإمام الحسين سلام الله عليه.
صفات النفس المطمئنة :

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة