١٣ النفس الراضية المرضية

١٣ النفس الراضية المرضية
00:00 --:--

يقول على أثر ذلك {رضيت بالله ربًا وبمحمدٍ نبيًا{اللهم صل على محمد وآل محمد} وبعليٍ إمامًا وبالمعصومين أئمة }هذا وارد في هذا المكان وسأنقل لك عدد من الأحاديث في هذا المعنى ثم أرجع إلى التعليق عليها. في روايةٍ أخرى صحيحة السند عن الإمام موسى بن جعفر {عليه السلام} أنه إذا انتهى الإنسان من صلاته وهوى إلى سجدة الشكر يستحب له أن يذكر دعاء الرضا {رضيت بالله ربًا وبمحمدٍ نبيًا وبالقران كتابًا وبالكعبة قبلة وبالصلاة فريضة وبعليٍ إمامًا وبالحسن إمامًا والحسين إمامًا وعلي بن الحسين وهكذا إلى آخر الأئمة…..اللهم إني قد رضيت بهم أئمة فرضني لهم}يعني اجعلني أنا مرضي من قبل هؤلاء كما أني رضيت بهم هذه أيضًا رواية ثانية ، وهذا ما أشرت له ربما في بعض المواضع أنه في

السابق رحم الله آباءنا وأجدادنا الماضين وحفظ الله الموجودين منهم كانوا يعلمون مايسمون الاثنى عشر حسب التعبير المتعارف كما يعلمونه الفريضة ولا يتركونه يقوم إلا بعد أن يسبح تسبيحة الزهراء{عليها السلام} ويقرأ حسب تعبيرهم {الاثنى عشر}التي هي منشؤها هذه الرواية الصحيحة عن الإمام الكاظم {عليه السلام} التي فيها يبرز الإنسان المؤمن رضاه عن عقائده واعتقاده بأئمته {صلوات الله وسلامه عليهم}هذا مورد ثاني وارد فيما يسمى بدعاء الرضا . مورد ثالث عندما يغادر الإنسان هذه الدنيا وينزل إلى قبره هنالك رواية صحيحة عن زرارة بن أعين الشيباني عن الإمام {عليه السلام} يذكر فيها أنه إذا صار الميت في قبره يستحب أن يدني الملقن فمه من أذن هذا المتوفي ويقول له :{قل رضيت بالله ربًا وبمحمدٍ نبيًا وبالقرانِ كتابًا وبالكعبة قبلة وبالإسلام

دينًا وبعليٍ أمامًا والحسن والحسين ويتلو ذكر بقية الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم} هذا رضا الإنسان عن العقائد والتشريعات التي سنها الله سبحانه وتعالى عليه. هنا سأفتح بين قوسين فقط هذه أيضًا من الأدلة التي يسوقها علماؤنا حول موضوع النصوص على إمامة الأئمة الاثني عشر صلوات الله وسلامه عليهم ذلك أنه يوجد رأي عند أتباع مدرسة الخلفاء أن أهل البيت هم أناس طيبون وعلماء صالحون ومحدثون صادقون هذا المقدار فقط طبعًا لأنهم يعتقدون برواية المعصومين فلا يعترفون بإمامتهم وأيضًا يضعفون ماورد عن رسول الله {صلى الله عليه وآله} من أحاديث النص فينتهي الأمر . هناك الآن في داخل المجتمع الشيعي من يطرح نظريات تنتهي إلى نفس الفكرة التي هي موجودة لدى مدرسة الخلفاء ويقول هؤلاء علي بن أبي طالب والحسن

والحسين وزين العابدين هؤلاء ليسوا منصوبين من الله ومنصوص عليهم من الله وإنما هم كما يقولون علماء أبرار طيبون أوثق الناس أعرف الناس بما كان لدى رسول الله {صلى الله عليه وآله}من الأحاديث فهم طريق جيد للتعرف على حديث رسول الله وشريعته بهذا المقدار ،أما منصوص عليهم ومنصوبين من قبل الله كأئمة خاصين ومستقلين فلا.وبعضهم يزيد في ذلك أنه حتى الأئمة أنفسهم ما كانوا يتعاملون مع أنفسهم على أنهم أئمة منصوبين وإنما يتعاملون مع أنفسهم على أنهم علماء وهذا طبعًا فيه إغفال لكثير من الروايات الواردة في هذا المعنى ومنها هذه الروايات يعني نحن نقلنا الآن في هذه الدقائق روايتين صحيحتين تتحدث عن علي والحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والحجة {عجل الله تعالى فرجه الشريف}

باعتبارهم أئمة ، باعتبارهم ماذا؟ أئمة وهذا التعبير له ظلال خاص في الاحاديث الشريفة.فهذا بالإضافة إلى ماتشير هذه الروايات عن موضوع الرضا عن الأحكام والرضا عن التشريعات والرضا عن العقائد تشير إشارة مباشرة إلى قضية النص والتنصيب لأئمة أهل البيت عليهم السلام ، فأنا أرضى بهؤلاء ليس بأي اعتبار وإنما باعتبارهم أئمة بهذا التعبير وبهذا التحديد فأول ما يرتبط بالرضا وأحد شعب الرضا هو الرضا عن المنظومة العقائدية والتشريعية من قبل الله عز وجل.و هناك قسم من الناس لايرضون إما مثلًا يحتج و بعضهم يقول ما هؤلاء ؟ وما الذي فضلهم على غيرهم هؤلاء أهل البيت حتى يصبحون خلفاء النبي {هذا وربك يخلق مايشاء ويختار} فالأمر ليس باختيارنا { إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين}

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة