، أو الاحتلام ، وهو إما بإخراج أو استدعاء السائل المنوي عبر العبث بأعضائه التناسيلة وهذا أمرٌ مُحرَّم من الناحية الشرعية على الشاب والفتاة ، وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه عندما أُوتي بشابٍّ عبِثَ حتى أنزَل _ استمنى _ فضربه عدة ضربات على كفِّهِ كنوع من العقوبة ، ثم أمر بتزويجِهِ .. والبلوغ عند الشابة يكون بإكمال ٩ سنوات على المشهور ، وعلامة أخرى هي خروج دم الحيض من العادة الشهرية .. وفي هذه المرحلة يكون قادراً على الإنجاب والتوليد سواء كان ذَكَراً أو انثى .. أما المراهقة فهي حالة أوسع من ذلك ، وتستمر لفترة أطول ، قد تصل إلى ٤ أو ٥ سنوات ، وتختلف باختلاف الأشخاص ، وهي كذلك تغيرات ليست بدنية فقط ،
وإنما تغيُّرات عاطِفِية ، شخصية متنوِّعة الاتجاهات .. وينبغي أن يُلاحِظَها الوالدان وأن يَعِيَا هذه التغيُّرات ؛ حتى يتعاملا معها بشكلٍ سليم .. مما يُذكَر في هذه المرحلة أنها
١/ مرحلة العواطِف المُلْتهِبة في أكثر من اتجاه ، في اتجاه الصداقات والعداوات ، فمشاعره تذهب بشكلٍ حادٍّ وقوي باتجاه الصداقة والحب أحياناً ، وأحياناً باتجاه العداوةِ والكُرْه ، ويلاحظ الوالِدان تصرفاتٍ غير طبيعية ، مثلا : كثرة الجلوس والمقام مع الأصدقاء لفتراتٍ طويلة ، ونفس الكلام يحصل بالنسبة للفتيات .. هذه مشاعر الحب والصداقة مُبالغ فيها في هذه الفترة في حالة منشبه عدم الوعي ، فهم لا يعتَبِرون أن هذه المسألة غير طبيعية ، فقط الأب والأم هما مَنْ يُلاحِظ ذلك ويتعجَّبان ويتساءلان فيما بينهما عن سبب هذا الجذْب ... وفي الكراهةِ والبُغْض أيضاً كذلك ، فأحياناً قد تحدُث معارك بينهم ؛ لأنه مثلاً أخذ صديقه المُقرَّب منه فاشتعل في داخِلِه فتيل الغضب والكراهية بشيءٍ غير مُصدَّق .. في
الجانب الجنسي أيضاً هناك نفس المقدار من التوجُّه إلى العلاقات الجنسية ، فالشاب في هذه الفترة يبدأ يتحسَّس المَيْل إلى الجنس الآخَر ، وبالعكس ، ورُبما سلك إتِّجاهاً خاطِئاً ، في مثلِ مُمارسةِ العادةِ السِّرِّيَّة ، أو ممارسة بعض أنواع الشذوذ ، أو ما هُو أسوأ من ذلك ... وبعض الشباب قد يمر بمرحلة المُراهقة وينتهي منها دون أن يفهم أو ينتبه متى بدأت ومتى انتهت ؟ فإذا استطاع الوالدان والمُجتمع استيعاب هذه الحالة فإن الشاب سيمر بهذه المرحلة بسلام .. لكن لو تم التعامل معها بشكلٍ سيِّء فستتضاعف المشاكل ..٢ / أنها فترة التَّمَرُّد على السائدِ والمألوف ، فالغالب أن الشاب المُراهِق صعب الانقياد ، وهذا ليس عِناداً منه ولا سُوءً فيهِ ، وإنما هو يُفتِّشُ عن موقِع يريد
أن يقول للناس : أيها الناس إلتفِتوا أنا عضوٌ جديدٌ في هذا المجتمع ، أوجِدوا لي في زِحامِكم مكاناً ، إذا لم تنتبِهوا لي فسأفعل شيئاً يجعلكم تنتبهوا لي .. فإذا تم استيعاب هذه الفئة في مشاريع طيبة ، نجِد منها إبداعات عجيبة ، كحُماةِ الصلاة والمآتم ، والعاملون في المجالات الاجتماعية قسم كبيرٌ منهم من هذه الفئة ، وهم في هذا المجال سيعملون دون كلل ؛ لأننا بذلك نقول لهم بأن لكم مكانٌ بيننا والناس تعترفُ بكَ وتُشجِّعُكَ وتُثني عليك ، هنا الشباب سيستقر ؛ لأنه حصل على الاعتراف به .. لكن الأغلب في مجتمعاتنا المسلمة _ للأسف _ بالنسبةِ للمُراهِقين يوجد عجز في ابتكار واستِقْطابِ الأفكار ، في بعض الدول الأخرى يُخطِّطون ويبتكِرون أفكاراً ومشاريعَ مختلفة ، بحيث
أنها تُشرِك هذه الفئة وتزيدُ نشاطاً .. الشاب المُراهِق إذا وجد نفسه ضائعاً في وسط هذا البحر من البالغين والكبار والأجداد والآباء وأصحاب الشخصيات ، ولم يبقَ لهم مكان ، ولم يلتفت لهم أحد ، فسيسيرُ بالعكس حتى يلفتوا الانتباه .. في الطريق عندما تسير السيارات بخط واحد واتجاه واحد فلن يلتفِت أحدهم للآخر ، لكن عندما تسير سيارة أو اثنتان بعكس الاتجاه فسيلتفت الكل إليهم .. وتبدأ هذه بأمورٍ شخصية كالتدخين مثلاً ، وهذا ليس طَمَعاً بالتدخين نفسه بل إنه يُخالف المألوف لِيلتفِت إليهِ المجتمع ويعترِف به .. أو اللبس والحلاقة بشكل مُعيَّن ، وركوب الدراجة والتفحيط بشكل مُعيَّن .. لا ينبغي أن يُفهم أن هذا الانسان معزول ، بل إن هذه الأفعال من الشاب تُنْبيءُ عن حاجةٍ داخليةٍ