إضاءات في التطبيق العملي لمسألة الخمس

إضاءات في التطبيق العملي لمسألة الخمس
00:00 --:--

وحتى لو كان كذلك وأخذ المكلف بالتحجج في دفع الخمس فإن له أن يخرج الخمس ( على رأي بعض الفقهاء)ويذهب لمرجعه الديني الذي يتبعه ويسلمه له واذا لم يستطع ( على أبعد الحالات )فإنه لابد أن يكون على الأقل يثق بنفسه ويمكنه حينها أن يخرج الخمس فيعطي للهاشمي الفقير  بنفسه، ويحتاج فقط إلى التعرف على الفقراء الهاشميين ليوصل لهم حقهم ، ولا يحتاج إلى استأذان من الوكيل ولا من المرجع( على هذا الرأي ) والنصف الباقي من الخمس  ( وهو سهم الإمام ) يجوز له أن يصرف ثلثيه في بعض الموارد ولكن بعد أن يطلب من  مرجعه أن يجوِّز له ذلك ،وف العادة أن المرجع يجوز لهم أن يتصرفو في الثلثين ويبقى ثلث آخر ولكنه يكون قد أخرج خمسة أسداس ..ويُطرح هنا سؤالاً آخر ،لماذا لا نصرف أخماسنا في مناطقنا؟!

الجواب على ذلك إن هذا هو ما يحصل من الناحية العملية في أغلب الموارد ، وإلا كيف قامت هذه المنشآت التي تحدثنا عنها ؟ ، كيف قامت المساجد وكيف قامت الحسينيات وكيف قامت النشاطات الدينية ؟ ، وكيف تطبع الكتب الدينية وغير ذلك ؟! صحيح أن هناك قسمٌ من التبرعات ، ولكن القسم الأكبر هو من هذه الحقوق وهي الأخماس..

فلو لكم تكن هذه الأمور في ذلك البلد من اخماس البلد نفسه لما قامت هذه المشاريع ، التي تهدف إلى هداية الشباب وإلى نشر الدين والأخلاق والحق .وإما من الناحية النظرية فإن المرجعية الدينية هي بمثابة أب لملايين المقلدين والمؤمنين،  فلا يجوِّز أن يعطي لذاك كل شيئ ولا يعطي لهذا شيئ ..وإنما يواسي المرجع ذلك المحتاج بمقدار ، ويقومه ويحرك حياته فيساعده على النهوض وهذا فقط من الناحية النظرية وإلا فأن الجاري هو ما يكون من الناحية العملية..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة