إضاءات في التطبيق العملي لمسألة الخمس

إضاءات في التطبيق العملي لمسألة الخمس
00:00 --:--

ويقولون في المدرسة الأخرى أنه أيضاً لا تحل زكاتهم ( السادة ) بعضهم لبعض وكذلك الخمس ايضاً لا يحل لهم، وهذا من الأمور الغريبة ، كيف إذا لفقير هاشمي وبناءً على هذه الفتوى لا تحل له الصدقة الواجبة ولا المستحبة ولا زكاتهم لبعضهم، ولا الخمس ، كذلك فكيف إذاً سيكون حاله؟!!!

الهاشميين تجوز لهم الزكاة الواجبة من الهاشميين الأغنياء والصدقة المستحبة كذلك من غير الهاشميين وكذلك تجوز لهم النصف من الخمس وبذلك يغطي الخمس من حاجة المجتمع الإقتصادية في هذا الصنف

والصنف الآخر ..وحاجات المجتمع العامة هي ماكان يرضى به صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف وهو الصاحب الأصلي للخمس، ولا ريب أنه من الأمور التي يرضى به الإمام عليه السلام هي نشر فكر أهل البيت ، وإقامة المساجد وبناءها  وكذلك مجالس الذكر كالحسينيات وأشباهها من المراكز الإسلامية

والمدارس الدينية والحوزات ،  وتزويد طلاب العلم ، وكذلك المشاريع الإجتماعية ذات الخدمة العامة بحسب موقعها مكاناً وزماناً وأمثال ذلك من الأمور..والوكيل عن المركز الديني ينظر إلى هذه الحاجات الإجتماعية وكذلك ما هو أعم من ذلك (في سبيل الله) وهو عرض كبير جداً من الخدمة الإجتماعية يدخل تحت هذا العنوان..

المحور الأخير كيفية العمل بالخمس..يتساءل الناس عن كيفية التخميس، -هل يجب علي أنا المرأة ربة البيت أن أخمس أم لا ؟ -وأنا التي تحصل على مصروف من زوجها هل يحب علي التخميس ام لا -واذا لم يأذن لي زوجي بالتخميس هل يجوز لي أن أطيعه ام لا ؟ -هل يجب علي أنا الطالب أن أخمس وأنا مبتعث أحصل على مقدار من المال من البعثة ؟ هل يجب علي أم لا؟ والجواب باختصار ..

كما أن الصلاة واجبة على كل مكلف بالغ بمجرد أن يبلغ ، ولداً كان أم بنتاً ، فإنه  تتوجه لهما  حزمة من الواجبات ..فالصلاة واجبة عليهما والصيام كذلك ، والحج اذا استطاعا له سبيلا يجب عليهما ، والصوم ايضاً وكذل الخمس يجب عليهما اذا زاد عن مؤونة السنة فكما أنه لايستثنى أحد من المكلفين من الصلاة والصيام وغير ذلك فإنه لايستثنى أحد من الخمس كذلك .. ولا يشترط أن يكون المكلف موظفاً ليجب عليه الخمس فأي مبلغ من المال  يصل عند الإنسان وهو بالغ يجب عليه أن يبدأ بوضع حساب لرأس سنة على سبيل المثال من يدرس مثلاً في مدرسة أوأي جهة فعندما  يستلم مبلغاً مالياً لأول مرة في أول شهر له فإنه يعتبر ذلك الوقت من ذلك الشهر  هو رأس سنته المالية وهذا على الرأي المشهور  ،( وإن كان هناك تردد على قضية المكافئة عند بعض المراجع ) ولكننا نتحدث عن الرأي المشهور .

فيعتبر هذا الشهر هو راس سنته المالية ولو قلنا أن هذا المال هو بمقدار الف ريال على سبيل المثال فمنذ استلام هذا المبلغ يحق للمكلف أن يتصرف فيه حتى اكتمال سنة من استلامه فينظر بعد ذلك فيما يملك من اموال ،إن صار مجموع مالديه أكثر من الف ريال أو أقل .فإن كان أقل لم يكن عليه خمس واذا كان أكثر فإنه يحسب ما زاد عن الألف ويخمسه..هذا يخضع لرضا الزوج ولا لإذنه ولا يجوز للزوج منع الزوجة من الخمس بحجة الادخار لبناء منزل أو ما شابه لأن الخمس هو حق الله ،وحق الله أولى ..بل لو نهاها زوجها أو أبوها أو أي أحد فإنه لايجوز لها أن تطيعه لأنه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق..

اما بالنسبة لمن يعتقد بالخمس ولكنه  لا يخمس بحجة أنه لا يثق بهذه المصارف الي يتصرف بها أحد الوكلاء ولا يثق فيه ، فله أن يعطي الخمس لوكيل آخر يثق فيه أو غيره من الوكلاء ممن يثق بهم ، حتى وإن كان من غير منطقته إلا إذا كان لايعتقبد بكل الوكلاء ولا يثق بهم وهذ غير منطقي!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة