يوميات الحركة الحسينية حتى ٩ محرم

يوميات الحركة الحسينية حتى ٩ محرم
00:00 --:--

ظهر السابع من المحرم 

اشتد العطش في مخيم الحسين عليه السلام فهناك أطفال ونساء عطشى فامر الحسين أبا الفضل العباس ليخرج لطلب الماء فخرج العباس ومعه ثلاثين فارسا وعشرين راجلا حسب ما ورد في بعض الروايات منهم من الهاشمين ومنهم من غير الهاشمين منهم نافع بن هلال وهذا رجل في الحقيقة عظيم رجل فذ نادر من النوادر , تعرض له الحياة فيرفضها , له مواقف كثيرة  منها موقفه مع الحسين ليلة العاشر حين كان الحسين يتفقد حول الخيم فاحس بشخص خلفه فقال : من هذا ؟ فقال: فداك نفسي انا نافع بن هلال الجملي . قال نافع: ما الذي اخرجك أبا عبدالله ؟ قال خرجت اتفقد لا يكون للقوم مامن – فهذا الحسين مخطط عسكري يتفقد حتى لا يكون احد مختبئ في جهة من الجهات عندما يحمل العسكر فيكون هذا كمين ,وهذا من جملة التفاتات الامام الحسين , واحدى التفاتاته عليه السلام ان جعل المخيم على شكل نصف دائرة وجعل خلفه خندق بعيد عن الخيام  وملئه حطب حتى اذا جاء وقت القتال فانه يملئه بالنار حتى يحمى النساء والأطفال ويكون مواجهة العدو من جهة واحده لذلك قيل له ( استعجلت بالنار قبل يوم القيامة ) فدعا عليه الحسين عليه السلام وفي نفس الوقت ذلك اللعين امتطى فرسة فعثرت به ووقع في الخندق واحترق وذهب الى لعنة الله 

الحسين من جملة تخطيطاته ان يضرم النار بالخندق فتحمي المخيم من الخلف . الحاصل ان نافع عندما خرج خلف الحسين قال له الحسين : يا نافع اترى بين الجبلين قال نافع : ما هنا قال : اسلك بين الجبلين واذهب الى اهلك ليس عليك مني دماء انت في حل مني اذهب في امان الله . قال نافع : اكلتني السباع حيا انا اتركك واذهب ! والله لو كانت الحياة لي خالدة باقية وكنت فيها مخلدا لأثرت الموت معك على الحياة . هذا موقف من مواقف التي تشهد لنافع 

وهناك موقف اخر لما ذهبوا الى طلب الماء فتقدم نافع بن هلال الجملي فسألوا من هذا الرجل : قال انا نافع بن هلال الجملي -فقد كان معروف هو وقبيلته - . قالوا له ماذا اردتم, قال : نريد ان نشرب الماء , قالوا له : اشرب هنيئا مرئيا قال: اشرب والحسين بن علي ونساءه واطفاله عطاشي حاشا لله , قالوا له : انما جعلنا هنا على المشرعة لمنع الحسين من الماء فكيف تاتي انت لذلك ؟ قال : وما جئنا الا اخذ الماء للحسين , فامر العباس الرجال الذين جاؤا معه ومعهم عشرون قربه بان ينزلوا للنهر و يملؤوا القرب بالماء , فحمل الجيش عليهم , هنا جاء دور العباس سلام الله عليه وقاتلهم قتال الابطال ثم ذهب العباس مع قرب الماء للمخيم و سقى النساء والأطفال بالماء حتى ارتووا وشرب الجميع فكانت هذه القرب كبيرة و تكفي لوقت . و لربما تخصيص يوم السابع للعباس لهذه الحادثة 

اليوم الثامن من المحرم

لم يكن هناك حدث استثنائي الا مجئ بعض الرسائل الجديدة من عبيد الله بن زياده منها رسالتين حملها شمر بن ذي الجوشن الذي وصل كربلاء في يوم الثامن وقيل اليوم التاسع . 

احدى هاتين الرسالتين هي رسالة امان للعباس بن علي بن ابي طالب واخوته عبدالله وعثمان وجعفر وهم أبناء ام البنين وكان هذا الأمان بسبب القبليات والعشائر يريدون بهذه الطريقة ان يبعدوا العباس واخوته عن الحسين فيجعلون الحسين بهذا مفردا ومن المعلوم ان العباس رفض كتابهم . 

الكتاب الثاني كان الى عمر بن سعد جاء فيها :اني لم ارسلك للحسين حتى تمنيه السلامة وتقاوله وتتحدث معه -حيث كان كل ليلة يجالسه ولا يبدوا عليه نية الحرب - ان نزل الحسين على طاعة يزيد فذلك المراد والا فحمل عليه واذا قتلته فأوطئ الخيل صدره وظهره واعلم ان ذلك لا يضره ولكن لحاجة في نفسي أي ليشبع شهوة إجرامية في نفسه ولقول قد قلته من قبل 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة