عبد الله بن عباس حبر الامة ولسان علي

عبد الله بن عباس حبر الامة ولسان علي
00:00 --:--

 

عبد الله بن عباس حبر الأمة

 روى عبدالله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : "علي مع القرآن والقرآن مع علي ، علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار" صدق سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله 

حديثنا يتناول بإذن الله تعالى بعض الجوانب من شخصية حبر الأمة ولسان أمير المؤمنين علي عليه السلام. عبد الله ابن عباس ابن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه الذي ولد بحدود سنة ثلاث للهجرة وتوفي في حدود سنة ٦٨ للهجرة في الطائف وكان له آدوار مهمة تستوقف الناظر في التاريخ الإسلامي وهو من الشخصيات القليلة التي عليها اجماع من الطائفتين في جلالة الأمر وسعة العلم ، اتباع مدرسة الخلفاء يعظمون ابن عباس واتباع أهل البيت عليهم السلام ايضاً كذلك .

فلنتحدث قليلاً من البدايات على هذه الشخصية وإلى ان اصبح فيما بعد مايشبه الناطق الرسمي باسم أمير المؤمنين سلام الله عليه. في سنة ٣هـ كما ذكرنا ولد عبد ابن عباس وبقي مع أبيه العباس ابن عبد المطلب الى سنة سبع هجرية في مكة المكرمة وبعد السنة السابعة ألتحق هو ووالده برسول الله صلى الله عليه وآله كما تحدثنا في سيرة العباس ابن عبد المطلب.

في المدينة وحيث اصبح من أبناء سبع سنين فصاعداً عرف في وقت مبكر قيمة الحديث عن رسول الله فتتبع أحاديث النبي ونظراً لأن احدى زوجات نبي الله كانت خالة له وهي ميمونة بنت الحارث حيث أنها أخت لبابة والدة عبد الله ابن عباس ، ميمونة اخت لبابة وميمونة في نفس الوقت زوجة النبي صلى الله عليه وآله فسهل هذا الأمر عليه كثرة الأختلاط والذهاب الى بيت رسول الله ولربما بات مع النبي صلى الله عليه وآله في بيت خالته في دار خالته ونقل كيفيات قيام رسول الله لصلاة الليل وماذا كان يصنع وكان أيضاً يخدم النبي في اثناء بقائه هناك في الأمورالتي جرت خدمة أمثال سنة فيها مثل تقريب الماء والاتيان بالأبريق لكي يغسل رسول الله يديه وماشابه ، فكان ان فاز من النبي بدعوة مباركة ـ كما قيل ـ ووجد أثرها في حياته كلها وهو ان النبي دعا له بقوله :" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " الفقاهة في الدين يعني أن يكون الانسان عارفاً معرفة عميقة في الفقه وعلمه التأويل بمعنى أن يطلع هذا الانسان على المعاني الما وراء حرفيه ،

تارة يعرف الانسان ظاهر اللفظ والمعنى الذي يراه كل ناطق باللغة العربية وأخرى يعرف التأويل وهذه منزلة مهمة في فهم القرآن الكريم هذه دعوة النبي لابن عباس. هو أيضاً ألتحق برسول الله صلى الله عليه وآله ويظهر أنه أوتي حافظة قوية وذكاءً جيداً ولذلك عندما رافق النبي في حجة الوداع التفت الى حركات النبي وأقواله وأفعاله فنقل عنه الفريقان كثير من الأحاديث في سنن الحج وأعماله ونفل عن النبي ايضاً حديث الغدير ليس مجرد رواية وانما عندما قال النبي من كنت مولاه فهذا علي مولاه وجاؤا يبايعون الامام قال لقد وجبت في اعناقهم يعني هذه بيعة مؤكدة وتامة وفي رقابهم تبين ان بالإضافة لحفظه الحديث كان يفهم معانيه ، سجل أيضاً ماحصل قرب وفاة رسول الله و أطلق عليها رزية الخميس حيث عرفت في التاريخ بهذه التسمية االتي سماها ابن عباس لأن حادثة اختلاف الصحابة على رسول الله وعدم سماعهم كلامه بأن يأتوا له بذوات وكتف هذه سجلها عبد الله ابن عباس إلى وقت متأخر وكان يتألم كثيراً ويقول الرزية كل الرزية يوم حالوا بين النبي وبين كتابة الكتاب وكان في يوم الخميس وعرفت برزية الخميس .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة