عبد الله بن عباس حبر الامة ولسان علي

عبد الله بن عباس حبر الامة ولسان علي
00:00 --:--

ويظهر أن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لم يكن رافضاً لهذه العلاقة بين أبن عباس وبين خلافة عمر ابن الخطاب (لماذا؟). لأن ابن العباس قوي الحجة وكان صريحاً في مايرتبط بأمير المؤمنين ،لم يكن يجامل وما كان منهزم في حجته يقول كلامه بشكل صريح ولكن مؤدب من غير تشنج و مواجهة وينقل المؤرخون كثيرا من الحوادث بين الخليفة وبين ابن عباس. ننقل جزء منها .

يقول ان ابن عباس اني اماشي الخليفة عمر في سكة من سكك المدينة يدي بيده – يعني لهذا المستوى كانت العلاقة – فقال ياابن عباس أني لأظن صاحبك مظلوماً فقلت في نفسي لايسبقني بها فقلت له : فاردد اليه ظلامته ، اذا مظلوم أردد اليه ظلامته فمضى يهمهم فقال يابن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك الا أنهم استصغروه – صغير السن – لما توفي النبي كان عمر أبو بكر قريب الستين سنة وعمر عمر خمسين سنة وعمر أمير المؤمنين عليه السلام ستة وثلاثين سنة فيقول له استصغروه – رأوه صغيراً – وهذا الذي عاقهم عن اختياره فقلت : والله مااستصغره الله ورسوله حيث أمره يأخذ براءة من ابي بكر لما صار القرار أن علي يأخذ سورة براءة من ابي بكر ويبلغها الى كفار قريش الا يطوف بالبيت عريان بعد هذا بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وأن يقول براءة من الله ورسوله إلى من عاهدتم من المشركين ، ذلك الوقت كان عمر أمير المؤمنين عليه السلام هكذا والنبي لم يستصغره ، عندما قال رسول الله وقد أعطى لأبي بكر سورة براءة قال لايبلغ هذه السورة الا أنت أو رجل منك فأرسل علي عليه السلام وقال : خذ السورة وبلغها ، ذاك الوقت كان عمر الامام أصغر من الآن والنبي لم يستصغره انت تقول استصغروه كيف يكون فكان ، فكان في أجوبته واضح صريح ، نعم غير متشنج يأتي بالحجج ولذلك نعتقد أن الامام عليه السلام كان راضياً بالعلاقة واستمرارها بين ابن عباس وبين الخلافة.

وفي موقع أخر يقول له ابتدأ فقال له ابن الخطاب مافعل صاحبك ؟ فقلت له : يلعب مع أصحابه وأقرانه واقصد عبد الله ابن جعفر في مثل عمره ستة عشر سنة حوالي فقال : لا اعني ذاك أعني عظيمكم اهل البيت يعني الامام علي عليه السلام فقلت له : يمتح بالعزب بنخيلات دلو كبير الغرب - يشتغل هناك عنده نخل فقال لي : عليك دماء البدن ان كتمتنيها عليك كفارة نياق تذبحها اذا قلت لي الصراحة وهل بقي في نفسه من أمر الخلافة شيء؟ قلت : نعم بقي في نفسه من أمر الخلافة شيء. قال : وهل يرى نفسه احق بها من عداه ؟ قلت : بلى قال : اتدري مامنع قومكم من هذا؟ قلت : ماذاك ؟ قال : كرهوا أن تجتمع النبوة والخلافة في بيت واحد فتبجح على الناس بحجه ، يعني هي الان انتم بني هاشم عندكم نبوة وبعد النبوة والامامة عندكم من هو في مقامكم بعد يصير ، فرد عليه بشكل مفصل حاصله ان الله ذم قريش ذلك بأنهم كرهوا ماأنزل الله فاحبط أعمالهم . فتلاحظ في نفس الوقت أنه مقرب من الخلافة يستفتي فيها ، يجلس مع بقة الصحابة ولايعدوا الخليفة رأيه وهناك بعض يعتقد أن الخليفة ان هذا رأي علي بن ابي طالب وعلي أعلم الصحابة فلم يكن يأخذ برأي أحد من أصحاب رسول الله ويأخذ برأي عبد الله ابن عباس هذا كان في فترة الخلافة الثانية.

وفي فترة الخلافة الثالثة الخليفة الثالث في بداية الأمر شكى عبد الله الى والده العباس قال : ابنك يُحرض علي يتكلم ضدي ، يعين الثائرين علي ، ماالذي فعلته له، نحن وانتم أقرباء ومن بني عبد مناف والذين سبقوني لم تفعلوا لهم شيء الان تكونوا ضدي ونحن أقارب وانساب.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة