رجلُه حسب التعبيرِ فعليٌّ قفزَ إلى الأعلى وقفزَ في نفسِ قفزتِه بالسيفِ على رأسِ الوليدُ فشقَّ رأسَهُ إلى أسنانِه وحمزةُ أجهزَ على قِرنِهِ وهو شيبة وأختلفَ عبيدةُ وعتبةُ وعبيدة قتلَ عتبة وعتبة قبل أَنْ يموتَ ضربَ عبيدةَ ابن الحارث ابن عبدالمطلب على ساقِه فقطعَ ساقه ولذلك أُستُشهِدَ بعد المعركةِ على أثرِ النزفِ شالوا عبيدة جابوه إلى رسولِ الله فرسول اللهِ هنَّا ذكرَ أبا طالب وقالَ مَنْ يحفظْ مِنَكم شُعرَ أبي طالبٍ قالُوا تقصدُ :
كَذَبْتُم وبيتُ اللهِ نتركُ مكةَ *ونظعنُ إلا أمركم في بلابلِ
كذبْتُم وبيتُ اللهِ نبُزْي محمداً *ولمَّا نطاعنُ دونه ونناضلُ
ونسلمُهُ حتى نصرعَ حولَهُ*ونذهلُ عَنْ أبنائِنا والحلائلِ
قالَ بلى لو كانَ أبو طالبٍ حياً لقرت عينِهِ لماذا قرت عينه لأنَّ هؤلاءِ كِلهم ضمن إطارِ عبد المطلب حمزةَ ابنهُ المباشر عبيدة حفيدهُ ابن ابنهِ علي حفيدهُ أيضاً ابن ابنهُ فبعد ذلك صارَ الالتحام والهجوم مِنَ قبل القريشيِينَ وألتحمَ المسلمُونَ مَعهم وكانَ لَحمزة الدور الكبير في قتالهم حت سأل بعض القرشيين أحد أهل المدينة فيما بعد من هذا الذي كان معلما بريشةٍ في صدره قال ذلك حمزة ابن عبدالمطلب قال هذا فعل بنا الأفاعيل وكان مقاتلاً شجاعاً وقويا في نفس الوقت انتهت معركة بدر وصارَتْ معركةُ أحد التي سوفَ نأتي على ذكرِها فيما بعد هنَّا لابد أن نشيرَ إلى قضيةٍ هي محاولة تشويه وردت في بعضِ كتبُ المسلمِينَ الرئيسية مِنَ الصحاح فيم يرتبط بحمزة ابن عبدالمطلب ونعتقد أنها مما دسه الأعداء لِهذه الأسرة في بعضِ صحاحِ مدرسة الخلفاء هنَّاك رواية الغريبُ إنَّهم ينقلونها عَنْ عليُّ ابن الحسين السجاد لسا هذا صاحبَ الكتابِ تركَ الإمامُ الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري الذي كانَ مزامناً له في نفسِ الفترة كانَ يعيشُ فيها الإمام العسكري لم ينقلْ عَنْ أيَّ واحدٍ مِنْ هؤلاءِ لا روايةٍ في الأحكامِ ولا رواية في العقائدِ لا رواية في السننِ زُعِمَ أنَّ عليّ ابن الحسين قالَ هذه الرواية التي فيها تشويه لحمزة بَلْ تشويه لرسولِ اللهِ وهذا مِنْ اماراتِ الكذبِ فيها لماذا؟ لأنَّ أحنَّا نعتقدُ إنَّ أئمةَ أهلَ البيتِ عليهم السلام أحاديثُهم محفوظة ضمن اطار إمَّا توضيح أحكام وإمَّا توضيح عقائد أو ما يرتبط بالأخلاقِ العامة إمَّا خارج هذا الإطار فلا يجدُ الإمام نفسَهُ معنياً بالحديثِ عَنْ ذلك لاسيما إذا كانَ فيهِ تشويهٌ لشخصيةٍ مِنْ الشخصياتِ التي هي محل الافتخارِ الهاشمي حمزة يفتخرُ بأميرِ المؤمنِينَ عليه السلام ويقولُ هذا مِنَ أوائلِ الرجال الذين انطبقَتْ عليهم الآية المباركة:( مِن المؤمنِينَ رجالٌ صدقُوا ما عاهدوا الله عليه) وفي شعرِهِ مِنَ الشعراءِ يقولون في ذكرِ فضائلِه أميرُ المؤمنِينَ يقولُ محمد النبي أخي وصهري وحمزةُ سيدُ الشهداء عمَّي فهو محل افتخار أو الإمام الحسين عليه السلام عندما يأتي في كربلاء ويخاطبُ النَّاس يقولُ: أليس الحمزةُ سيدُ الشهداءِ عمَّ أبي ويلقبُ بأنَّهُ أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِه إلى غير ذلك خلينا نشوفُ الرواية التي يزعمُونَ أنَّ عليّ ابن الحسين قَدْ نقلَها في حقِ حمزة في بعضِ صحاحِهم ماذا يقولُونَ ؟في المدينةِ بعد غزوةِ بدر وقُبيلِ زفافِ فاطمة إلى عليٍّ كانَ حمزةُ ومَعْهُ عددٌ مِنَ أصحابِهِ يشربُونَ في منزلِهم يشربُونَ الخمرَ فسَكِرَ حمزة شَرِبَ زايد ولمَّا سَكِرَ قامَ ورأى شارفَينِ الشارفُ كمَّا ذكرْنا في وقتٍ سابقٍ هو الجملُ الكبيرُ المشرف فهنَّاك شارفَانِ لعليّ ابن أبي طالبٍ جملان كبيران لعليّ ابن
أبي طالب فلمَّا شَرِبَ الخمرَ كمَّا زعمَوا كَذِباً لحمزة قاما هذين الشارفين جملين فجبَّ أسنِميتهما قَطِعَ سناميهما ثمَّ بقرَ بطنهما وأخرجَ كَبِدِهَما وأخذه إلى داخلِ الدارِ وآكلهما مَع أصحابِه راحوا جماعة خبروا عليّ ابن أبي طالب فجاء فرأى مقبورة بطونهم مقتولين وحمزة داخل الدار في تلك الحالة فذهبَ إلى النبي وأشتكى عليه هذا بزعم الرواية هذا كله لم ندخل للرواية لم ننقدها فجاءَ النَّبي دخلَ على حمزة شاف الوضع كلش غير طبيعي أخذَ يعاتبُهُ فحمزة غلطَ على النَّبي صلى الله عليه وآله وقالَ لهُ أنت وهم عبيدٌ لي فسكتَ عَنْهُ النَّبي ومشى هذه الرواية التي تُنقل في بعضِ صحاحِ المشركِينَ وهي عندنا مكذوبةٌ مِنَ جهاتٍ أولاً لجهةِ مِنَ زعمُوا إنَّهُ رواها وهو الإمام زين العابدين .عليه السلام. أريدُ ألفت نظرِك إلى نقطةٍ مهمة وهي أنَّ بعض هؤلاءِ ينسبُونَ إلى الأئمةِ قضايا معلوم أنَّها كاذبة مثلاً ينسبُونَ إلى عليَّ عليه السلام روايات في تجويزِ المسح على الخفِ مَعْ أنَّ مِنْ ثوابتِ أهلِ البيتِ عليهم السلام أنَّهُ لا يجوزُ المسحَ على الخفَّ وإنَّما لابد مِنَ المسحِ على الرجلِ مباشرةً طيب وهذا مِنَ الثوابتِ لكنْ لمَّا ترجعُ إلى رواياتهم وحتى بعضها في الصحاحِ كمَّا زعمُوا تشوف عليّ ابن أبي طالب يقولُ بالمسح على الخفّ مثلاً قضية متعة الحج حج التمتع ومتعة النساء يروحون ينقلون حديثاً عَنْ عليِّ ابن أبي طالب أنَّهُ هذا لابأس به أنَّهُ هذا متعة الحج ومتعة النساء لا تجوز وإنَّه حرام ولا تصح مَعْ أنَّ مِنْ المعلوم عند المسلمِينَ أنَّ الفوارقَ الفقهية بين مذهبِ أهلِ البيتِ وبين سائرِ المذاهبِ هو ثبوتُ متعة الحجِ ومتعة النَّساءِ بس يجي هذا ينسب إلى نفسِ الإمام حتى يكونَ في زعمِه أبلغ في الاحتجاجِ